تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٦ - شرص شرص
و كَنَى بالشّاةِ عن المَرْأَةِ.
و شَخَصَ النَّجْمُ: طَلَعَ. قال الأَعْشَى يَهْجُو عَلْقَمَةَ بْنَ عُلاثَةَ:
تَبيتُون في المَشْتَى مِلاَءً بُطُونُكُمْ # و جَارَاتُكُمْ غَرْثَى يَبِتْنَ خَمَائصَا
يُرَاقِبْنَ مِنْ جُوعٍ خِلالَ مَخَافَةٍ # نُجُومَ الثُّرَيَّا الطَّالِعَاتِ الشَّوَاخِصَا
و شَخَصَتِ الكَلمَةُ [١] من الفَمِ: ارتَفَعَتْ نَحْوَ الحَنَكِ الأَعْلَى، و رُبَّما كان ذَلِك في الرَّجُل خِلْقَةً أَنْ يَشْخَصَ بصَوْتِهِ فلا يَقْدِرُ على خَفْضِهِ بها.
و من المَجَاز: شُخِصَ به، كعُنِي: أَتَاه أَمْرٌ أَقْلَقَهُ و أَزْعَجَهُ ، و منه حَدِيثُ [٢] قَيْلَةَ بنْتِ مَخْرَمةَ التَّمِيمِيَّةِ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عَنْها، « فشُخِصَ بِي» [يُقَال للرَّجُل إِذا أَتاهُ ما يُقْلِقُهُ قد شُخِصَ بِهِ] [٣] كأَنَّه رُفِعَ من الأَرْضِ لِقَلَقِه و انزِعَاجه. و منه، شُخوصُ المُسَافِرِ: خُرُوجُه عن مَنْزِلِه.
و شَخُصَ الرَّجُل، ككَرُم ، شَخَاصَةً ، فهو شَخِيصٌ : بَدُنَ و ضَخُمَ و الشَّخِيصُ : الجَسِيمُ. و قيل: العَظِيم الشَّخْصِ ، و هي شَخِيصَةٌ ، بهَاءٍ ، و الاسْمُ الشَّخَاصَةُ قال ابن سِيدَه و لم أَسْمَعْ له بفِعْل. فأَقْول: إِنَّ الشَّخَاصَةَ مَصْدر و قد شَخُصْت شَخَاصَةً .
و قالَ أَبو زَيْد: الشَّخِيصُ : السَّيِّدُ. و قيل: رَجُلٌ شَخيصٌ : إذا كانَ ذا شَخْص و خُلُقٍ عَظِيم، بَيِّنُ الشَّخَاصَةِ .
و من المَجَاز: الشَّخِيصُ من المَنْطِق: المُتَجَهِّمُ ، عن ابن عَبَّاد.
و أَشْخَصَه مِن المَكَانِ: أَزْعَجَهُ و أَقْلَقَه فذَهَبَ. و أَشخَصَ فُلانٌ: حَانَ سَيْرُه و ذَهَابُه. يُقَال: نَحْنُ على سَفَرٍ قد أَشْخَصْنَا ، أَي حانَ شُخُوصُنَا .
و قال أَبو عُبَيْدَةَ: أَشْخَصَ به ، و أَشْخَسَ، إِذَا اغْتَابَه ، حكاه عنه يَعْقُوبُ، و هو مَجَاز.
و أَشْخَصَ الرَّامِي ، إِذا جازَ سَهْمُهُ الهَدَفَ ، و في بعض نُسَخِ الصّحاح: الغَرَضَ [٤] ، أَي من أَعْلاه و هو مَجَاز.
و قال ابنُ عَبَّادٍ: المُتَشَاخِصُ : الأَمْرُ المُخْتَلِفُ. و قالأَبو عُبَيْدٍ: المُتَشاخِصُ و المُتَشاخِسُ: الكَلامُ المُتَفاوِتُ. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
الشُّخُوصُ : ضِدّ الهُبُوط، عن ابن دُرَيْدٍ.
و شَخَصَ عن قَوْمه: خَرَج مِنهم. و شَخَصَ إِليهم: رَجَعَ.
و الشّاخِصُ : الَّذِي لا يُغِبُّ الغَزْوَ، عن ابن الأَعْرَابِيّ، و أَنْشَد:
أَمَا تَرَيْنِي اليَوْمَ ثِلْباً شاخِصَا
و الثِّلْبُ: المُسِنُّ.
و ١٧- في حديثِ أَبِي أَيُّوب : «فَلَم يَزَلْ شاخصاً في سَبِيلِ اللََّهِ» . و ١٧- في حديث عُثْمَانَ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه : «إِنّما يَقْصُرُ الصَّلاةَ مَنْ كانَ شاخِصاً ، أَو بحَضْرَة عَدُوٍّ» . أَي مُسَافراً.
و تَشْخيص الشَّيْءِ: تَعْيينُهُ. و شيْءٌ مُشَخَّصٌ ، و هو مَجَاز.
و أَشْخَصَ إِليه: تَجَهَّمَهُ، و هو مَجَاز و كَذََلِكَ قَوْلُهُم: رَمَى فُلاَنٌ بالشَّاخِصات.
و المَشَاخِصُ : دَنَانِيرُ مُصَوَّرةٌ.
و بَنُو شَخِيص ، كأَمِيرٍ: بُطَيْنٌ، قال ابنُ سِيدَه: أَظُنُّهُم انْقَرَضُوا.
قلتُ: و الشَّخِيصُ : أَخو عَنْزٍ و بَكْرٍ و تَغْلِبَ، بَنُو وَائِل بنِ قاسِط. قيل: إِنَّهُ لَمّا وُلِدَ له الشَّخيصُ خَرَجَ فرَأَى شَخْصاً على بُعْدٍ صَغِيراً فسَمَّاهُ الشَّخِيصَ . قال السُّهَيْليّ: فَهََؤُلاءِ الأَرْبَعُ هم قَبَائلُ وَائِل، و هُمْ مُعْظَمُ رَبِيعَةَ.
و شَخْصَانِ : مَوْضِعٌ. قال الحَارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
أَوْقَدَتْهَا بَيْنَ العَقيقِ فشَخْصَيْ # ن بعُودٍ كَما يَلُوحُ الضِّيَاءُ
شرص [شرص]:
الشِّرْص ، بالكَسْر ، مَكْتُوبٌ عندنا بالأَحْمَر، و هو كذََلِكَ سَاقِط من نُسَخِ الصّحاح، و لم يُنَبِّهْ عليه الصَّاغَانِيّ، مع كَمالِ تَتَبُّعِه. و قال ابنُ دُرَيد [٥] : هو النَّزَعَةُ عند الصُّدْغِ ، و هو من الشَّرْصِ بمَعْنَى الشَّصْرِ، و هو الجَذْبُ، كَأَنَّ الشَّعرَ شُرِصَ شَرْصاً فجَلِحَ المَوْضِعُ، أَلاَ تَرَى إلى تَسْمِيَتها نَزَعَةً، و الجَذْب و النَّزْع من وَاد وَاحِدٍ، كما في العُبَاب.
ج، شِرَصَةٌ ، كعِنَبةٍ، و شِرَاصٌ ، بالكَسْر أَيضاً.
و قال اللَّيْثُ: الشِّرْصَتَانِ : نَاحِيَتَا النّاصِيَةِ ، و هُمَا أَرَقُّهَا شَعراً، و مِنْهُمَا تَبْدَأُ النَّزَعَتَانِ ، و قيل: هُمَا الشِّرْصانِ . قال
[١] في التهذيب: في الفم.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و منه حديث الخ عبارة اللسان:
و في حديث قيلة: أن صاحبها استقطع النبي صلى اللََّه عليه و سلّم الدهناء فأقطعه إياها قالت الخ» .
[٣] زيادة عن التهذيب و النهاية.
[٤] في الصحاح المطبوع: الغرض.
[٥] في التكملة عن ابن دريد: «الشِّرْص و الشُّرْص» بكسر الشين و ضمها.
و في الجمهرة المطبوع لم يرد الضم.