تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٠ - فرش فرش
رَأْسِه، و ١- في حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه ، «ضَرْبٌ يَطِيرُ مِنْهُ فَرَاشُ الهَامِ» .
و مِنَ المَجَازِ: الفَرَاشَةُ : المَاءُ القَلِيلُ يَبْقَى في الغُدْرَانِ، تُرَى أَرضُ الحَوْضِ مِنْ وَرَائِه، مِنْ صَفَائِه، يُقَالُ: لَمْ يَبْقَ في الإِناءِ إِلاّ فَرَاشَةٌ ، و قِيلَ: الفَرَاشَةُ : مَنْقَعُ الماءِ في الصَّفَاةِ.
و مِنَ المَجَازِ: الفَرَاشَةُ : الرَّجُلُ الخَفِيفُ الرَّأْسِ الطَيّاشَةُ، يُشَبَّه بفَرَاشَةِ السِّرَاجِ في الخِفَّةِ و الحَقَارَةِ.
و فَرَاشَةُ : ة، بَيْنَ بَغْدادَ و الحِلَّةِ ، عَلَى عَشَرَةِ فَرَاسِخَ مِنْ بَغْدَادَ.
و فَرَاشَةُ : ع، بالبَادِيَةِ ، و هُوَ غَيْرُ الأُولَى، قال الأَخْطَلُ:
و أَقْفَرَتِ الفَرَاشَةُ و الحُبَيَّا # و أَقْفَرَ بَعْدَ فَاطِمَةَ الشَّقِيرُ [١]
و فَرَاشَةُ : عَلَمٌ.
و دَرْبُ فَرَاشَةَ : مَحَلَّةٌ ببَغْدَادَ.
و فَرَاشاءُ: ع.
و الفَرَاشُ ، كسَحَابٍ: ما يَبِسَ بَعْدَ الماءِ مِنَ الطِّينِ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ قَالَهُ الجَوْهَرِيُّ، و هُوَ أَقَلُّ مِنَ الضَّحْضاحِ قال ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ الحُمُرَ:
و أَبْصَرْنَ أَنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطَافُهُ # فَرَاشاً و أَنَّ البَقْلَ ذَاوٍ و يَابِسُ
هََكذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، و وَجَدْتُ في هامِشِه ما نَصُّه: إِنّ المُرَادَ بالفَرَاشِ في قَوْلِ ذِي الرُّمَّةِ القَلِيلُ مِنَ الماءِ يَبْقَى في الغُدْرَانِ، وَاحِدَتُه فَرَاشَةٌ ، أَي لا فَرَاشُ القاعِ و الطِّينِ، كَما استَشْهَدَ بِهِ الجَوْهَرِيُّ، فتأَمَّل.
و الفَرَاشُ مِنَ النَّبِيذِ: الحَبَبُ الَّذِي يَبْقَى عَليه ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أَبي عَمْرٍو، قال: و كَذََلِكَ من العَرَقِ، و أَنْشَدَ للَبِيد:
عَلاَ المِسْكَ و الدِّيباجُ فَوْقَ نُحُورِهِمْ # فَرَاشُ المَسِيحِ كالجُمانِ المُحَبَّبِ
قالَ: مَنْ رَفَعَ الفَرَاشَ و نَصَبَ المِسْكَ رَفَعَ الدِّيباجَ عَلَى أَنّ الواوَ واوُ الحالِ، و من نَصَبَ الفَرَاشَ رَفَعَهُمَا. قُلْتُ:
و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
فَرَاشُ المَسِيحِ فَوْقَه يَتَصَبَّبُ
و فَسَّرَه فقالَ: الفَرَاشُ : حَبَبُ الماءِ مِنَ العَرَقِ، و قِيلَ:
هُوَ القَلِيلُ من العَرَقِ، و أَنْكَرَه ابنُ سِيدَه، و قالَ: لا أَعْرِفُ هََذَا البَيْت، و إِنّمَا المَعْرُوفُ بَيْتُ لَبِيدٍ، و أَنْشَدَه كَما أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ إِلاَّ أَنَّهُ قال: «كالجُمَانِ المُثَقَّبِ» قَالَ: و أُرَى ابنَ الأَعْرَابِيّ إِنَّمَا أَرَادَ هََذَا البَيْتَ فأَحَالَ الرِّوَايَةَ، إِلاّ أَنْ يَكُونَ لَبِيدٌ قَدْ أَقْوَى؛ لأَنَّ رَوِيَّ هََذِهِ القَصِيدَةِ مَجْرُورٌ، و أَوَّلُهَا:
أَرَى النَّفْسَ لَجَّتْ فِي رَجَاءٍ مُكَذَّبِ # و قَدْ جَرَّبَتْ لو تَقْتَدِي بالمُجَرَّبِ
و قالَ النَّضْرُ: الفَرَاشَانِ : عِرْقانِ أَخْضَرانِ تَحْتَ اللِّسَانِ ، و أَنْشَدَ يَصِفُ فَرَساً:
خَفِيفُ النَّعَامَةِ ذُو مَيْعَةٍ # كَثِيفُ الفَرَاشَةِ نَاتِي الصُّرَدْ
و قالَ أَيْضاً: الفَرَاشَانِ : الحَدِيدَتانِ اللَّتَانِ يُرْبَطُ بِهما العِذَارانِ في اللِّجَامِ ، و العِذَارَانِ: السَّيْرانِ اللَّذَانِ يُجْمَعانِ عِنْدَ القَفَا.
و الفِرَاشُ ، بالكسر: ما يُفْرَشُ ، و يُقَال: الأَرْضُ فرَاشُ الأَنَامِ، و قَالَ اللََّه عَزَّ و جَلَّ: اَلَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اَلْأَرْضَ فِرََاشاً [٢] أَيْ وِطَاءً، لَمْ يَجْعَلْها حَزْنَةً غَلِيظَةً لا يُمْكِنُ الاسْتِقْرَارُ عليها، ج : أَفْرِشَةٌ ، و فُرُشٌ ، بضَمَّتَيْن، و قالَ سِيبَوَيْه: و إِنْ شِئْتَ خَفَّفْتَ، في لُغَةِ بَنِي تَمِيمٍ.
و من المَجَازِ: الفِرَاشُ : زَوْجَةُ الرَّجُلِ ، و يُقَالُ لامْرَأَةِ الرّجُلِ: هِيَ فِرَاشُهُ و إِزَارُه، و لِحَافُه، و إِنمَا سُمِّيَتْ بِذََلِك لأَنَّ الرَّجُلَ يَفْتَرِشُها ، قيل: و مِنْه قَوْلُه تَعالَى: وَ فُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ [٣] أَرادَ بِهَا نِسَاءَ أَهْلِ الجَنَّةِ ذَوَاتِ الفُرُشِ [٤] ، و قولُه: مَرْفُوعَةٍ ، أَيْ رُفِعْنَ بالجَمَالِ عَنْ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا،
[١] في معجم البلدان «الفراشة» و «الشفير» : الشفيرُ بالفاء.
[٢] سورة البقرة الآية ٢٢.
[٣] سورة الواقعة الآية ٣٤.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ذوات الفرش، مقتضاه أنه على تقدير مضاف و لا حاجة إليه كما سينبه الشارح عليه في عبارة الراغب الآتية» .