تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٠ - قعص قعص
المَذْكُور في المَتْنِ كما هو الظَّاهِرُ، وَ يَأْتي ذِكْرُهُ أَيْضاً في «ب ق ع» .
و القُّصَّاص ، كرُمّانٍ: جَمْعُ القاصِّ . و من المجَاز: عَضَّ بقُصَاصِ كَتِفَيْه [١] : مُنْتَهاهُما حَيْثُ الْتَقَيَا.
و قاصَصْتُه بما كانَ لي قبَلَهُ؛ حَبَسْتُ عنه مِثْلَه. نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ.
و أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ القَصَّاصُّ الأَصْبَهَانِيُّ، صاحِبُ أَبِي بَكْرِ بنِ المُقْرِىءِ. و أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بنُ مَوْهُوبِ بن عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ، عُرف بابْن المُقَصِّصِ [٢] ، سَمع منه الحافِظُ أَبو القَاسِمِ بنُ عَساكِر، و ذَكَرَه في تَارِيخِه، تُوُفِّيَ بدِمَشْق سنة ٥٥٩ و عمُّه أَبُو البرَكاتِ كتائِبُ بنُ عَلِيّ بْنِ حَمْزَةَ السُّلَمِيّ الحَنْبَلِيّ، سَمِعَ أَبا بَكْرٍ الخَطِيبَ، و كَتَبَ عنه السِّلَفِيُّ في «معجم السّفر» كذا في تَكْمِلَة الإِكْمَال لأَبِي حَامِد الصَّابُونِيّ.
قعص [قعص]:
القَعْصُ : المَوْتُ الوَحِيُ ، و القَتْلُ المُعَجَّلُ، و يُحَرَّكُ، و منه قَوْل حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ الهِلاِلِيّ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه:
لِيَطْعَنَ السائقَ المُغْرَى [٣] و تَالِيَهُ # إِذا تَقَرَّب منه طَعْنَةً قَعَصَا
و يُقَال: مَاتَ فُلانٌ قَعْصاً ، أَي أَصابَتْهُ ضَرْبَةٌ أَو رَمْيَةٌ فمات مَكَانَه ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «مَنْ خَرَج مُجَاهِداً في سَبِيلِ اللََّه فقُتِلَ قَعْصاً فقد اسْتَوْجَب المَآبَ» . قال الأَزْهَرِيّ: عَنَى بذََلِكَ قَوْلَهُ عَزَّ و جَلَّ: وَ إِنَّ لَهُ عِنْدَنََا لَزُلْفىََ وَ حُسْنَ مَآبٍ* [٤]
فاخْتَصَر الكَلام. و قال ابنُ الأَثير: أَرادَ بوُجُوبِ المآبِ حُسْنَ المَرْجِعِ بَعْدَ المَوْتِ.
و القُعَاصُ كغُرَابٍ: دَاءٌ في الغَنَمِ ، يَأْخُذُها فيَسِيلُ مِنْ أُنُوفِهَا شَيْءٌ لا يُلْبِثُها أَنْ تَمُوتَ ، و مِنهَ ١٤- حَدِيثُ عَوْفِ بنِ مالكِ الأَشْجَعِيّ، رَضِيَ اللََّه تعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيّ صلى اللّه عليه و سلم أَنَّه قال :
«اعْدُدْ سِتًّا بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَة: مَوْتِي، ثمّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِس، ثُمَّ مُوتَانٌ يأْخُذُ فِيكُم كقُعَاصِ الغَنَمِ، ثمّاستِفَاضَةُ المَالِ حَتَّى يُعْطَى الرّجلُ منه دِينَاراً فيَظَلُّ سَاخِطاً، ثم فِتْنَةٌ لا يَبْقَى بَيْتٌ من بُيوتِ العَرَب إِلاّ دَخَلَتْه، ثم هُدْنَةٌ تكونُ بَيْنَكُمْ و بَيْنَ بَنِي الأَصْفَرِ فيَغْدِرُون فَيَأْتُونَكُم تَحْت ثَمَانِينَ غَايَةً [٥] تَحْت كُلّ غايَةٍ، اثْنَا عَشَرَ أَلْفاً» .
و القُعَاصُ أَيضاً: دَاءٌ يَأْخُذُ في الصَّدْرِ، كَأَنَّهُ يَكسِرُ العُنُقَ ، و هََذا قولُ اللَّيْثِ، و قد قُعِصَت الغَنَمُ، بالضَّمّ، فَهِيَ مَقْعُوصَةٌ . و المِقْعَاصُ ، و المِقْعَصُ ، و القَعَّاصُ ، كمِحْرَابٍ، و مِنْبَرٍ و شَدَّادٍ: الأَسَدُ الَّذِي يَقْتُلُ سَرِيعاً.
و قال اللَّيْثُ: شَاةٌ قَعُوصٌ كصَبُورٍ: تَضْرِبُ حالبَها و تَمْنَعُ الدِّرَّةَ ، قال:
قَعُوصُ شَوِيٍّ دَرُّها غَيْرُ مُنْزَلِ
و يُقَال: قَعِصَتْ كفَرِح ، و ما كَانَت كَذََلِكَ ، أَي قَعُوصاً ، فصَارَت.
و قَعَصَهُ قَعْصاً ، كمَنَعَهُ: قَتَلَهُ مَكَانَهُ، كأَقْعَصَهُ. و يُقَال:
قَعَصَهُ و أَقْعَصَهُ [٦] : إِذا قَتَلَهُ قَتْلاً سَرِيعاً، و قيل: الإِقْعاصُ :
أَنْ تَضْرِبَ الشَّيْءَ أَو تَرْمِيَهُ فيَمُوتَ مَكَانَه. و ضَرَبَهُ فَأَقْعَصَهُ :
قَتَلَهُ مَكَانَهُ. و قَال أَبو عُبَيْدٍ: القَعْصُ : أَنْ تَضْربَ الرَّجُلَ بالسِّلاح أَو بِغَيْرِه فيَمُوتَ مَكَانَه قَبْلَ أَنْ ترمِيَهُ، و قد أَقْعَصَهُ الضَّارِبُ إِقْعَاصاً ، و كَذََلِكَ الصَّيْد.
و انْقَعَصَ الرَّجُلُ: مَاتَ و كَذََلِكَ انْقَعَفَ و انْغَرَفَ.
و انْقَعَصَ الشَّيْءُ: انْثَنَى. و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
أَقْعَصَ الرَّجُلَ: أَجْهَزَ عليه، و الاسْم منها القِعْصَةُ ، بالكَسْرِ، عن ابن الأَعْرَابِيّ. و أَنْشَدَ لاِبْنِ زُنَيْمٍ:
هََذَا ابنُ فَاطِمَةَ الَّذِي أَفْناكُمُ # ذَبْحاً و ميتَةَ قعْصَة لم تُذْبَحِ
و منه ١٦- الحَدِيثُ : « أَقْعَصَ ابْنَا عَفْرَاءَ أَبَا جَهْل، و ذَفَّفَ عَلَيْه ابنُ مَسْعُود» . رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عَنْه.
و أَقْعَصَهُ بالرُّمْحِ و قَعَصَهُ : طعنَهُ طَعْناً وَحِيَّا، و قِيلَ:
حَفَزَهُ.
[١] عن الأساس و بالأصل «كفيه» .
[٢] في تهذيب ابن عساكر: ابن المعصص، بالعين المهملة.
[٣] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «المفَرى» .
[٤] سورة ص الآية ٤٠.
[٥] بالأصل هنا «غاية» تحريف و سترد صواباً «غاية» .
[٦] عن اللسان و بالأصل «و أقصعه» .