تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٨ - محص محص
خَلْعِه» . أَي تُرَاوَدُ عَليْه، و يُطْلَب مِنْك خَلْعُه، و قد سبَقَ في «قمص» و يُقَالُ: أَلَصْتُ أَنْ آخُذَ مِنْهُ شيْئاً، أَو أَلصتُ إِلاَصةً و إِنَاصَةً [١] ، أَي أَرَدْتُ.
و أُليصَ ، بالضَّمّ ، إِلاَصَةً، إِذا أُرْعِشَ ، أَو أُرْعِدَ من فَزَعٍ، هََكذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و أَوردَهُ صاحِبُ اللّسَان بِالْبَاءِ المُوَحَّدَةِ مُسْتَدْرِكاً، و قد أَشَرْنَا إِلَيْه.
و قال اللَّيْثُ: لاَوَصَ الرّجُلُ مُلاَوَصَةً، أَي نَظَرَ كَأَنَّهُ يَخْتِلُ لِيَرُومَ أَمْراً ، و كَذََلِكَ اللَّوْصُ . قال: و لاَوَصَ الشَّجَرَةَ يُلاَوِصُهَا ، إِذا أَرادَ أَنْ يَقْطَعَهَا بالفَأْسِ ، أَو يَقْلَعها، فلاَوَصَ في نَظَرِه يَمْنَةً و يَسْرَةً كيْف يَأْتِيهَا لِيَقْلَعَهَا و كيْف يَضْرِبُهَا.
و تَلَوَّصَ الرَّجُلُ، إِذ تَلَوَّى، و تَقَلَّبَ ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ، و الصَّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبَّادٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَليْه:
ما زِلْتُ أُلِيصُه عَنْ [٢] كَذَا، أَي أُدِيرُه عَنْه.
و المُلاَوَصَةُ: المُخَادَعَةُ، و رَجُلٌ مُلاَوِصٌ : مُتَمَلِّقٌ خَدَّاعٌ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ.
و لاصَ بالشَّيْءِ لِيَاصاً : اسْتَدارَ بِه، نَقَلَه ابنُ القَطّاع.
ليص [ليص]:
لاصَ يَلِيصُ لَيْصاً ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. و قال ابنُ عَبّادٍ: أَي حادَ ، لُغَةٌ في لاَصَ عنه لَوْصاً، كما سَبَقَ عن أَبي تُرَابٍ. و لِصْتُ [٣] الشَّيْءَ أَلِيصُه لَيْصاً ، و أَلَصْتُه إِلاصَةً ، و كَذا نِصْتُه و أَنَصْتُه، نَيْصاً و إِنَاصَةً، على البَدَلِ، إِذا أَرَغْتَهُ عن شَيْءٍ يُرِيدُه مِنْه، أَو حَرَّكْتَهُ لتَنْتَزعَهُ كالوَتِدِ و نَحْوِه. و قال ابن دُريْدٍ: إِذا أَخْرَجْتَه مِنْ مَوْضِعِهِ.
و أَلَصْتُه عَنْ كَذَا و كَذَا: رَاوَدْتُهُ عنه ، و خَادَعْتُه [٤] .
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
لَيْصَى ، كسَكْرَى، يُقَال إِنَّه اسمُ ابْنَةِ نُوحٍ، عَليْه السَّلامُ.
فصل الميم
مع الصاد
مأص [مأص]:
المَأَصُ ، مُحَرَّكَةً ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ: و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: بِيضُ الإِبِلِ، و كِرَامُهَا، لُغَةٌ في المَعَصِ، و المَغَص ، بالعَيْنِ و الغيْنِ، وَاحِدَتُهَا مَأَصَةٌ ، و الإِسْكَانُ في كُلّ ذََلِكَ لُغَةٌ. قال ابنُ سِيدَه: و أُرَى أَنَّهُ المَحْفُوظُ عَنْ يَعْقُوبَ.
محص [محص]:
مَحَصَ الَّظبْيُ، كمَنَعِ ، يَمْحَصُ مَحْصاً : عَدَا شَدِيداً، أَو أَسْرَعَ في عَدْوِهِ. قال أَبو ذُؤيْبٍ الهُذَلِيُّ:
و عَادِيَةٍ تُلْقِي الثِّيَابَ كَأَنَّهَا # تُيُوسُ ظِبَاءٍ مَحْصُهَا و انتبارُهَا
و يروى:
يَعافِيرُ رَمْلٍ مَحْصُها ...
و مَحَصَ المَذبُوحُ برِجْلِهِ ، مِثْل دَحَصَ: رَكَضَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.
و مَحَصَ الذَّهَبَ بالنَّارِ: أَخْلَصَه مِمَّا يَشُوبُهُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَي من التُّرَابِ و الوَسَخِ.
و مَحَصَ بالرَّجُلِ الأَرْضَ مَحْصاً : ضَرَبَهُ بها إِيَّاهَا [٥] .
و مَحَصَ بسَلْحِه: رَمَى به، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ.
و مَحَصَ السَّرَابُ أَو البَرْقُ ، إِذا لَمَعَ، فَهُو بَرْقٌ مَحَّاصٌ ، و سَرَابٌ مَحَّاصٌ ، فِيهِمَا لَمَعَانٌ.
و مَحَصَ فُلانٌ مِنّي مَحْصاً ، إِذا هَرَبَ.
و مَحَصَ السِّنَانَ مَحْصاً ، أَي جَلاَهُ، فهو مَمْحُوصٌ ، و مَحِيصٌ ، أَي مَجْلُوٌّ. قال أُسامَةُ بنُ الحَارِث الهُذَلِيّ، يَصِفُ الرُّمَاةَ و الحِمَارَ، قُلتُ: و لم أَجِدْهُ في الديوان.
و شَفُّوا بِمَمْحُوصِ القِطَاعِ فُؤَادَهُ # لَهُمْ قُتَرَاتٌ قد بُنِينَ مَحَاتِدُ [٦]
أَي مَجْلُوّ القِطاع، و هو قَوْلُ الأَخْفَش. و القِطَاعُ:
النِّصالُ. و يُرْوَى: مَنْحُوض [٧] ، أَي رُمِيَ بالنِّصال حَتَّى رَقَّ
[١] عبارة اللسان: و ألصتُ أن آخذ منه شيئاً أُليصُ إلاصةً، و أنصتُ أنيصُ إناصة.
[٢] اللسان: على.
[٣] في القاموس: و لِصتُه أَليصُه.
[٤] في اللسان: «يقال: ألصته على الشيء أليصه مثل راودته عليه و داورته» و في الأساس: «لاوصني فلان عن كذا: خادعني» و العبارتان وردتا فيهما في مادة «لوص» .
[٥] عبارة التكملة: و محصت به الأرض: إذا ضربت به الأرض.
[٦] بالأصل «مخوص» و ما أثبت عن شرح ديوان الهذليين، و على روايته فلا شاهد فيه.
[٧] في اللسان: «أشْفَوْا» و في التهذيب: اشَفُّوا و في التكملة: «بممحوص النصال» .