تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٣ - وخش وخش
مُحَمّدٍ، سَمِعَ عن أَبِي بَكْرٍ حازِمِ بنِ محمَّدٍ و غَيْرِه، و شَرَحَ الشِّهَابَ، ماتَ رَحِمَهُ اللََّه تَعَالَى سنة ٥٠٢، ذَكَرهُ ابنُ بَشْكُوَال.
و قَدْ سَمَّوْا وُحَيْشاً، كزُبَيْرٍ.
وخش [وخش]:
الوَخْشُ ، و في التَكْمِلَة وَخْشُ : د، بما وَرَاءَ النَّهْرِ ، من أَعْمَالِ بَلْخَ من خُتَّلانَ [١] ، و هي كُورَةٌ وَاسِعَةٌ على نَهْرِ جَيْحُونَ، كَثِيرَةُ الخَيْرِ، طَيِّبَةُ الهَوَاءِ، و بِهَا مَنَازِلُ المُلُوكِ، نقَلَه ياقُوت، يُصْرَفُ و لا يُصْرَفُ، قالَهُ الصّاغَانِيُّ.
قلتُ: و مِنْهُ الحَافِظُ أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بن جَعْفَرٍ القَاضِي الوَخْشِيُّ رحّالٌ مُكْثِرٌ، سَمِعَ أَبا عَمْرٍو الهَاشِمِيَّ و تَمّامَ بنَ مُحَمَّدِ الرّازِيَّ و طَبَقَتَهُمَا.
و خالُه أَبُو عاصِمٍ إِبراهِيمُ بنُ نَصْرِ [٢] بنِ الحَسَنِ بنِ مَأْمُونٍ الوَخْشِيُّ الخَطِيبُ بِهَا، حدَّثَ عن عَبْدِ السّلامِ بنِ الحَسَنِ البَصْرِيّ، و عنه ابنُ أُخْتِه المَذْكُور.
و أَبُو بَكْرٍ محمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ الوَخْشِيُّ، قال المالِينِيُّ:
حَدَّثَنا بوَخْش عَنْ حَمْدانَ بنِ ذِي النُّونِ.
و الوَخْشُ : الرَّدِىءُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ، و قَدْ وَخُشَ وَخَاشَةً .
و قال اللَّيْثُ: الوَخْشُ : رُذَالُ الناسِ و سُقَاطُهُمْ و صِغَارُهُم، يَكُون للْوَاحِدِ و الاِثْنَيْنِ و الجَمْع و المُذَكّرِ و المُؤَنَّثِ ، يُقَال: رَجُلٌ وَخْشٌ ، و امْرَأَةٌ وَخْشٌ ، و قَوْمٌ وَخْشٌ ، و قَدْ يُثَنَّى أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للكُمَيْتِ:
تَلْقَى النَّدَى و مَخْلَداً حَلِيفَيْنْ # لَيْسَا مِنْ الوَكْسِ و لا بوَخْشَيْنْ
قال ابنُ سِيدَه: و رُبَّمَا جاءَ مُؤَنَّثُه بالهاءِ، و أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
و قَدْ لَفَّفَا خَشْناءَ لَيْسَتْ بوَخْشَةٍ # تُوَارِي سَمَاءَ البَيْتِ مُشْرِفَةَ القُتْرِ [٣]
و قد يُقَالُ في الجَمْعِ: أَوْخَاشٌ و وِخَاشٌ ، يُقَالُ: جاءَنِي أَوْخَاشٌ مِنَ النّاس، أَيْ سُقَّاطُهم، و أَما وِخَاشٌ ، بالكَسْرِ، فإِنَّها جَمْعُ وَخْشَة. و وَخُشَ الشَّيْءُ، ككَرُمَ، وخَاشَةً و وُخُوشَةً ، و وُخُوشاً :
رَذُلَ و صار رَدِيئاً، قالَه الجَوْهَرِيُّ.
و يُقَالُ أَوْخَشَ لَهُ بعَطِيَّةٍ: أَقَلَّهَا. كوَخَّشَ بِهَا تَوْخِيشاً ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و أَوْخَشَ فِي عِرْضِه: أَثَّرَ فِيهِ و تَنَقَّصَه ، عن ابنِ عَبّادٍ.
و أَوْخَشَ الشَّيْءَ: خَلَطَه ، عن أَبِي عُبَيْدَةَ.
و أَوْخَشَ القَوْمُ: رَدُّوا السِّهامَ فِي الرِّبَابَةِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى كَأَنَّهُم صارُوا إِلَى الوَخَاشَةِ و الرَّذَالَةِ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ أَبُو الجَرّاحِ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لِيَزِيدَ بنِ الطَّثَرِيةِ:
أَرَى سَبْعَةً يَسْعَوْنَ لِلْوَصْلِ كُلّهُمْ # لَهُ عِنْدَ رَيّا دِينَةً يَسْتَدينُها
و أَلْقَيْتُ سَهْمِي وَسْطَهُم حِينَ أَوْخَشُوا # فما صارَ لِي في القَسْمِ إِلاَّ ثَمِينُها
و قَوْلُه فما صار إِلَى آخِرِه، أَيْ كُنْتُ ثامِنَ ثَمَانِيَة مِمّنْ يَسْتَدِينُهَا.
و تَوَخَّشَ ، هََكذا في النُّسَخ و هو غَلَطٌ، و الصوابُ:
وَخَّشَ [٤] تَوْخِيشاً: أَلْقَى بيَدِه و أَطاعَ ، و بِهِ فَسَّرَ شَمِرٌ قَوْلَ النّابِغَةِ:
أَبَوْا أَنْ يُقِيمُوا للرِّماحِ و وَخَّشَتْ # شَغَارِ و أَعْطَوْا مُنْيَةً كُلَّ ذِي ذَحْلِ
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
وَخُشَ ، ككَرُمَ: يَبِسَ و تَضاءَلَ.
و الوَخْشَنّ ، بزِيادَةِ النُّونِ الثَّقِيلَةِ: الوَخْشُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، و أَنْشَدَ لِدَهْلَبِ بنِ سالِمٍ القُرَيْعِيّ [٥] :
جَارِيَةٌ لَيْسَتْ من الوَخْشَنِّ # كأَنَّ مَجْرَى دَمْعِهَا المُسْتَنِّ
قُطُنَّةٌ من أَجْوَدِ القُطُنِ [٦]
[١] عن معجم البلدان و منه ضبطت مادة وخش؛ و بالأصل «خلان» .
[٢] كذا بالأصل «و نصر» و لعله: «نصر» كما صححه محقق المطبوعة الكويتية.
[٣] يعني بالخشناء جلّة التمر.
[٤] و اللفظة وردت في هامش القاموس عن نسخة أخرى منه.
[٥] في اللسان: «لدهلب بن قريع» و فيه في مادة جدب خمسة شطور نسبها لجندل. قال في القاموس: دهلب اسم شاعر معروف. و في المؤتلف للآمدي ورد اسم شاعرٍ: هو أبو دهلب، قال: هو أحد بني ربيعة بن قريع بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
[٦] انظر الحاشية السابقة.