تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٧ - نهش نهش
قالَ الفَرّاء: و أَهْلُ الحِجَازِ تَرَكُوا هَمْزَ التَّنَاوُشِ ، و جَعَلُوه مِنْ نُشْتُ الشَّيْءَ، إِذا تَنَاوَلْتَهُ، و قَرَأَ حَمْزَةُ و الكِسَائِيُّ « نأش التّناؤُش » بالهَمْزِ، و قَدْ تَقَدَّم، كالاِنْتِياشِ ، و النَّوْشِ ، و مِنْه ١٧- حَدِيثُ عائِشَةَ تَصِفُ أَبَاهَا، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنهُمَا : « فانْتَاشَ الدِّينَ بِنَعْشِهِ إِيّاه» . أَيِ اسْتَدْرَكَه و تَنَاوَلَه و أَخَذَه مِنْ مَهْواتِه، و قَدْ يُهْمَزُ، كما تَقَدَّمَ.
و التَّنَاوُشُ : الرُّجُوعُ ، قَالَهُ ابنُ عَبّادٍ فِي تَفْسِيرِ الآية.
و انْتاشَهُ من المَهْلَكَةِ انْتِياشاً : أَخْرَجَه مِنْهَا، و قِيل:
اسْتَخْرَجَه.
و المُنَاوَشَةُ : المُنَاوَلَةُ في القِتَالِ ، و ذََلِكَ إِذا تَدَانَى الفَرِيقَانِ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ.
و المُنَاوَشَةُ : مِثْلُ المُهَاوَشَةِ، أَي المُقَاتَلَةِ، و أَمّا التَّنَاوُشُ فهُوَ تَنَاوُلُ بَعْضِهم بَعْضاً بالرِّمَاحِ، و لم يَتَدَانُوْا كُلَّ التَّدَانِي.
و تَنَوَّشَ يَدَه بالمَنْدِيلِ ، إِذا مَشَّها مِنَ الغَمَزِ [١] ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ و الزَّمَخْشَرِيُّ و ابنُ عَبّادٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
نُشْتُ من الطَّعَامِ شَيْئاً: أَصَبْتُ. و نُشْتُ الرّجُلَ نَوْشاً :
أَنَلْتُه خَيْراً أَو شَرّاً، عن اللَّيْثِ، قَالَ في الصّحاحِ: نُشْتُه خَيْراً: أَنَلْتُه.
و المُنْتَاشُ : المُسْتَخْرَجُ في قَوْلِ ابنِ هَرْمَةَ الشاعِرَ.
و التَّنْوِيشُ [٢] للضِّيَافَةِ: الدَّعْوَةُ لِلْوَعْدِ و تَقْدِمَتِه، و بِهِ فَسَّرَ أَبُو مُوسَى، رَضِيَ اللََّه عَنْه ١٣- الحَدِيثَ: «يَقُولُ اللََّه تَعَالَى : يا مُحَمَّدُ نَوِّش العُلَمَاءَ اليومَ في ضِيَافَتِي، نَقَلَه ابنُ الأَثِيرِ
و الوَصِيَّةُ نَوْشٌ بالمَعْرُوفِ، أَيْ يَتَنَاوَلُ المُوصِي المُوصَى لَهُ بشَيْءٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجْحِفَ بمَالِه.
و نَاشَ بهِ يَنُوشُ : تَعَلَّقَ بهِ.
و انْتَاشَهُ من الهَلَكَةِ: أَنْقَذَهُ.
و نَاوَشَ الشَّيْءَ: خَالَطَه، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
و نَاقَةٌ مَنُوشَةُ اللَّحْمِ، إِذا كانَت رَقِيقَتَه، هُنَا ذَكَرَهالجَوْهَرِيُّ، و قد تَقَدَّمَ لِلْمُصَنِّفِ، رَحِمَهُ اللََّه تَعَالَى في الْهَمْزِ.
و مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحَضِيرِيّ النَّوْشِيُّ ، بالفَتْح، مِنْ أَهْلِ مَرْوَ، عن أَبِي الخَيْرِ بنِ أَبي عِمْرَانَ [٣] ، و عَنْهُ ابن السَّمْعانِيّ، مات سنة ٤٢٠ [٤] ، هََكذا ضَبَطَه ابنُ الفَرَضِيِّ.
قُلْت: نَوْشُ ، بالفَتْح، و يُقَالُ أَيْضَاً: نَوْجُ، بالجِيم عِوَضاً عن الشِّينِ: عِدَّةُ قُرًى بِمَرْوَ، مِنْهَا نَوْشُ بايَه [٥] و نَوْشُ كُنَار كان [٦] و نَوْش فَرَاهِينان [٧] ، و نَوْش مُخْلَدَان. و شَيْخُ ابنِ السّمْعانِيّ نُسِب إِلى الثانِية.
و نَوْشَانُ هُوَ أَبُو مُوسَى عِمْرَانُ بنُ مُوسَى بنِ الحُصَينِ بنِ نَوْشَانَ الفَقِيهُ الخبوشانيُ [٨] و النَّوْشَانِيُّ الكاتِبُ بأُسْتُوَا، عن إِبراهِيمَ بنِ أَبِي طالِبٍ و غيرِه، مات سنة ٣٣٩.
نهرش [نهرش]:
نِهْرِشٌ ، كزِبْرِجٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ، و هُوَ جَدُّ زَيْدِ بنِ ضُبَاثٍ ، كغُرَابٍ، جاهِلِيّ أَحَدُ الرِّقَاعِ ، و هُمْ مِنْ بَنِي جُشَمَ بنِ بَكْرِ بنِ وائِلِ بنِ قاسِطِ بنِ هِنْبِ بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيِّ بنِ جِدِيلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ.
قُلْتُ أَوردَه الصّاغَانِيّ في «ض ب ث» استطراداً، و ذَكَرَ أَخَوَيْه مُنَجَّى بنَ ضُبَاثٍ، و عَطِيَّةَ بنَ ضُبَاثٍ، و الثّلاثَةُ سُمّوا الرِّقَاعَ؛ لأَنَّهُم تلفقوا كما تَلَفّقُ الرِّقاعُ، و سَيَأْتي في «ر ق ع» إِنْ شَاءَ اللََّه تَعَالَى [٩] .
نهش [نهش]:
نَهَشَه ، كمَنَعَه يَنْهَشُه نَهْشاً : نَهَسَهُ ، بالسِّين، و ذََلِكَ إِذَا تَنَاوَلَه بفَمِه لِيَعَضَّهُ فيُؤَثِّرَ فِيهِ و لا يَجْرَحَه.
و نَهَشَه : لَسَعَه ، و قالَ اللَّيْث: النَّهْشُ : دُونَ النَّهْسِ، و هُوَ تَنَاوُلٌ بالفَمِ إِلاّ أَنَّ النَّهْشَ تَنَاوُلٌ مِنْ بَعِيد، كَنَهْشِ الحَيَّةِ.
[١] الغمر بالتحريك زنخ اللحم و ما يعلق باليد من دسمه.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و التنويش الخ عبارة اللسان كالنهاية: التنويش للدعوة: الوعد و تقدمته اهـ و هي ظاهرة» .
[٣] في معجم البلدان «نوش» : سمع أبا الخير محمد بن موسى بن عبد اللََّه الصفار.
[٤] في معجم البلدان: سنة ٥٤٧.
[٥] عن معجم البلدان: و بالأصل: «بابه» .
[٦] عن معجم البلدان و بالأصل «كنهاران» .
[٧] عن معجم البلدان و بالأصل «فراهيان» .
[٨] عن اللباب «النوشاني» و بالأصل «الجبوشاني» .
[٩] لم يرد في مادة «ر ق ع» .