تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤ - أرش أرش
و في نَوَادِرِ الأَعْرَاب: يُقَالُ لِلحارِضِ من القَوْمِ الضَّعِيفِ: أُتَيْشَةٌ ، كجُهَيْنَة ، هََكذا نَقَلَه الصّاغَانِيّ، رَحِمَهُ اللََّه، و سَيَأْتِي له أَيْضاً في «و ت ش» أَنّهُ يُقَال له وَتَشَةٌ أَيْضاً.
أرش [أرش]:
الأَرْشُ : الدَّيَةُ ، أَي دِيَةُ الجِرَاحَاتِ، سُمِّيَ أَرْشاً ، لأَنَّه من أَسْبَابِ النِّزَاعِ، و قيل: إِن أَصْلَه الهَرْشُ، نقله ابنُ فارسٍ، و منه قولُ ابنِ الأَعْرَابِيّ: يقولُ انتظرني [١]
حَتّى تَعْقِل، فليَس لكَ عِنْدَنا أَرْشٌ إِلاّ الأَسِنَّة، أَي لا نَقْتُلُ إِنْسَاناً فنَدِيَه أَبَداً.
و قال أَبو مَنْصُور: أَصْلُ الأَرْشِ الخَدْشُ ، ثمّ يُقالُ لما يُؤْخَذُ دِيَةً لها: أَرْشٌ ، و أَهْلُ الحِجاز يُسَمُّونَه النَّذْر، و قد أَرَشْتُه أَرْشاً : خَدَشْتُه، قال رُؤْبَةُ:
فَقُلْ لِذاكَ المُزْعَجِ المَحْنُوشِ # أَصْبِحْ [٢] فما مِنْ بَشَرٍ مَأْرُوشِ
المَحْنُوشُ: المَلْدُوغُ، أَي فَقُلْ لِذاكَ الَّذِي أَزْعَجَهُ الحَسَدُ، و بِهِ مِثْلُ ما باللَّدِيغِ. و قوله: أَصْبِح، أَي ارْفُقْ بنَفْسِك فإِنّ عِرْضِي صَحِيحٌ لا عَيْبَ فيه، و لا خَدْشَ، و المَأْرُوشُ : المَخْدُوشُ.
و الأَرْشُ : طَلَبُ الأَرْشِ ، و قد أُرِشَ الرّجُلُ، كعُنِيَ:
طُلِبَ [٣] بأَرْشِ الجِرَاحَةِ. قاله الصّاغانِيُّ.
و عن أَبي نَهْشَل: الأَرْشُ : الرِّشْوَةُ ، رَوَاه عنه شَمِر، و لمْ يَعْرِفْه في أَرْشِ الجِرَاحَاتِ.
و قد تَكَرَّرَ ذِكْر الأَرْشِ المَشْرُوعِ في الحُكُومَات، و هو مَا نَقَصَ العَيْبُ مِن الثَّوْب ، سُمِّيَ لأَنَّه سَبَبٌ للأَرْشِ و الخُصُومَةِ و النِّزاعِ، يُقال: بَيْنهُمَا أَرْشٌ ، أَي اخْتِلافٌ و خُصُومَةٌ.
و قال القُتَيْبِيّ: الأَرْشُ : ما يُدْفَعُ بينَ السَّلامَةِ و العَيْبِ في السِّلْعَةِ ، لأَنّ المُبْتَاع للثَّوْبِ على أَنَّه صَحِيحٌ إِذا وَقَفَ فيه على خَرْقٍ أَو عَيْبٍ وَقعَ بيْنه و بين البائعِ أَرْشٌ ، أَيْ خُصُومَةٌ و اخْتِلاف، و هو من الأَرْشِ بمَعْنَى الإِغْرَاء ، تقول: أَرَّشْتُ بين الرَّجُلَيْن، إِذا أَغْرَيْتَ أَحَدَهما بالآخَر و أَوْقَعْتَ بينَهما الشَّرَّ، فسُمِّيَ ما نَقَصَ العَيْبُ من الثّوْبِ أَرْشاً ، إِذْ كان سَبَبَاً للأَرْشِ . و الأَرْشُ : الإِعْطَاءُ ، و قد أَرَشَه أَرْشاً : أَعْطاه أَرْشَ الجِرَاحَةِ.
و قال ابنُ عبّادٍ: الأَرْشُ : الخَلْقُ ، بمَنْزِلة الطَّمْشِ [٤] ، يقال: ما أَدْرِي أَيّ الأَرْشِ هُوَ ، أَي الخَلْق. و منه المَأْرُوشُ : المَخْلُوق.
و آرِشٌ، كصاحِبٍ: جَبَلٌ ، نَقله الصّاغانيّ في العُبَاب.
و تَأْرِيشُ النّارِ، تأْرِيثُها [٥] ، و كذََلك تأْرِيشُ الحَرْبِ، نقله الجَوْهَرِيّ.
و قال ابنُ شُمَيْل: يُقال، ائْتَرِشْ منه خُمَاشَتَكَ يا فُلانُ، أَيْ خُذْ أَرْشَها ، و قد ائْتَرَشَ للخُمَاشَةِ، كاسْتَسْلَمَ للقِصَاصِ. و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
التّأْرِيشُ : التَّحْرِيشُ و الإِفْسَادُ.
و أَرشُوه أَرْشاً : بَاعُوا أَلْبَانَ إِبِلِهِمْ بماءِ قَلِيبِهِ، نقله الصّاغانيّ.
و إِرَاشَةُ ، بالكَسْرِ: أَبو قَبِيلَةٍ من بَلِيّ، و هو إِراشةُ بنُ عامِرِ بنِ عَبِيلَة بن قِسْمِيلِ بن قرّان بنِ عَمْرِو بنِ بَلِيّ.
و أُرَيْشٌ ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ، و قال ابنُ حَبِيبَ: من [٦] لَخْمٍ جَدَسُ بنُ أُرَيْشِ بنِ إِراشٍ، بالكسْر، و إِراشٌ هو ابنُ لِحْيَان بنِ الغَوْثِ، و قيل إِرَاشٌ : هو ابنُ عَمْرِو بنِ الغَوْثِ، و هو وَالِدُ أَنْمَارٍ، أَبُو بَجِيلَةَ من خَثْعَمٍ.
و إِرَاشَةُ : بَطْنٌ من خَثْعَم.
و إِرَاشَةُ : أَيْضاً: من العَمَالِيقِ مَذكور في نسب فِرْعَوْنَ صاحِبِ مِصْر، ذَكَرَهُ السُّهَيْلِيّ.
قلتُ: و أَبُو الحَرَامِ بنُ العَمرَّطِ بنِ غَنْمِ بن أَرِيشٍ ، كأَمِيرٍ، هََكذا ضبطه الحافِظُ:
قال: و أَبو مُحَمَّدٍ الإِرَاشِيُّ ، بالكَسر: راجزٌ حكَى عنه أَبو عليٍّ القالِيّ في أَمالِيه، و بالضّمِّ في أَزْدٍ، و في قُضاعَةَ.
*و ممّا يُستَدْرَك عليه [٧] :
أَرِيش ، كأَمِير، بلدٌ، عن الخَارزنجيّ.
[١] في التهذيب: انتظر.
[٢] عن التهذيب و بالأصل «أصح» هنا و في الشرح.
[٣] عن التكملة و بالأصل «طالب» .
[٤] الطمش: الناس.
[٥] عن القاموس و الصحاح و بالأصل «تأريتها» .
[٦] التكملة: في.
[٧] وردت العبارة بعد مادة «أقش» بالأصل فقد مناها لارتباطها بمادة «أرش» إلى هنا حسب اقتضاء سياق الترتيب.