تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣ - وقس وقس
و مَكَانٌ أَوْعَسُ : سَهْلٌ لَيِّنٌ و أَمْكِنَةٌ أَوْعُسٌ و وُعْسٌ ، بالضّم و أَوَاعِسُ الأَخِيرَةُ جَمْ الجَمْعِ.
و قِيلَ: الأَوْعَسُ : أَعْظَمُ من الوَعْسَاءِ قال:
أُلبِسْنَ دِعْصاً بَيْنَ ظَهْرَيْ أَوْعَسَا
و قِيل: الأَوَاعِسُ : ما تَنَكَّبَ عن الغِلَظِ، و هو اللَّيِّنُ عن الرَّمْلِ.
و المِيعَاسُ ، كمِحْرَاب: ما سَهُلَ من الرَّمْلِ، و تَنَكَّبَ عن الغِلَظِ.
و قيل: المِيعَاسُ : الأَرْضُ الَّتي لم تُوطَأْ قاله أَبو عَمْرو.
و قيل: هو الرَّمْلُ اللَّيِّنُ تَغِيبُ فيه الأَرْجُلُ، كالوَعْسِ ، قاله اللّيْثُ.
و قال ابنُ بُزُرْج: المِيعاسُ : الطَّرِيقُ ، و أَنْشَدَ:
وَاعَسْنَ مِيعَاساً و جُمْهُورَاتِ # من الكَثِيبِ مُتَعَرِّضاتِ
كأَنه ضِدٌّ فإِنّ مِن شَأْنِ الطَّرِيقِ أَنْ يكونَ مَوْطُوءاً.
و ذَاتُ المَوَاعِيسِ : ع قال جَرِيرٌ:
حَيِّ الهِدَمْلَةَ من ذاتِ المَوَاعِيسِ # فالحِنْو أَصْبَحَ قَفْراً غَيْرَ مَأْنُوسِ
و المُوَاعَسَةُ : ضَرْبٌ من سَيْرِ الإِبِلِ في مَدِّ أَعناقٍ و سَعَةِ خُطاً في سُرْعَةٍ.
و قيل: المُوَاعَسَةُ : مُوَاطَأَةُ الوَعْسِ ، و هو شِدّةُ وَطْئِهَا على الأَرْضِ.
و المُوَاعَسَةُ : المُبَاراةُ في السيْرِ ، و هو المُوَاضَخَة، أَو لا تَكونُ المُوَاعَسَة إِلاّ لَيْلاً. *و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
المَوْعِسُ كالوَعْسِ، و أَنشد ابنُ الأَعرَابِيّ:
لا تَرْتَعِي المَوْعِسَ من عَدَابِهَا # و لا تُبَالِي الجَدْبَ من جَنَابِهَا
و وَعْسَةُ الحُوْمَانِ: مَوْضِع، أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:
أَلْقَت طَلاً بِوَعْسَةِ الحَوْمانِ
و وَعَسَهُ الدَّهْرُ: حَنَّكَه و أَحْكَمَه. و الإِيعاسُ ، في سَيْرِ الإِبِل، كالمُوَاعَسَةُ، قال:
كَم اجْتَبْنَ من لَيْلٍ إِلَيْكَ و أَوعَسَتْ # بِنَا البِيدَ أَعْنَاقُ المَهارِيَ الشَّعَاشِعِ [١]
البِيدَ مَنْصُوبٌ على الظّرْفِ، أَو على السَّعَةِ. و أَوْعَسْنَ بالأَعْنَاقِ، إِذا مَدَدْنَها في سَعَةِ الخَطْوِ.
و أَوْعَسْنَا : أَدْلَجْنَا.
و الأَوْعَاسُ : الأَراضِي ذاتُ الرَّمْلِ.
وقس [وقس]:
وَقَسه ، كَوَعَده ، وَقْساً ، أَي قَرَفَه، و إِنَّ بالبَعِير لوَقْساً ، إِذا قَارَفَهُ شَيءٌ من الجَرَبِ، و هو بَعِيرٌ مَوْقُوسٌ و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيّ للعَجّاجِ:
و حاصِن مِنْ حاصِنَاتٍ مُلْسِ # من الأذَى و مِنْ قِرَافِ الوَقْسِ
هََذِهِ عِبَارة الصّحاح.
و قال اللَّيْث: الوَقْسُ : الفَاحِشَةُ و الذِّكْرُ لَهَا ، و عِبَارَةُ العَيْن: و ذِكْرُها.
و الوَقْسُ : الجَرَبُ، و من أَمثالِهِمْ:
الوَقْسُ يُعْدِي فَتَعَدَّ الوَقْسَا # مَنْ يَدْنُ للوَقْسِ يُلاقِ العسَّا [٢]
يُضْرَب لتَجَنُّبِ مَنْ تُكْرَه صُحْبَتُه.
و قال ابنُ دُرَيْد: الوَقْسُ : انْتِشَار الجَرَبِ في البَدَنِ [٣]
و قيل: هو أَوَّلُه قَبْلَ اسْتِحْكامه.
و يُقَال: أَتانَا أَوْقَاسٌ من بَنِي فُلان ، أَي جَمَاعَةٌ و فِرْقَةٌ، نَقَلَه الصّاغانيُّ عن ابنِ عبّادٍ، أَو سُقاطٌ و عَبِيدٌ ، عن كُرَاع، أو قَلِيلُون مُتَفَرّقُونَ ، و هُمُ الأَخْلاطُ، لا وَاحِدَ لها ، و قال كُرَاع: وَاحِدُهَا الوَقْسُ .
و التَّوْقِيسُ : الإِجْرَابُ ، و قَدْ وَقَّسَه ، و منه قَوْلُهم: إِبِلٌ مُوَقَّسَةٌ ، أَي جُرْبٌ، قال الأَزْهَرِيّ: سَمِعْتُ أَعْرَابِيّةً من بَنِي نُمَيْرٍ كانَت اسْتُرْعِيَتْ إِبلاً جُرْباً، فلَما أَراحَتْهَا سَأَلَتْ صاحِبَ النَّعَمِ، فقالَتْ: أَيْنَ آوِي هََذِه المُوَقَّسَةَ ؟.
[١] نسب في الأساس لذي الرمة. و فيها: و واعست بدل و أوعست.
[٢] في اللسان: «يلاق تعسا» و التعس: الهلاك.
[٣] في الأصل «بالبدن» و ما أثبت عن القاموس.