تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٣ - نقش نقش
نُقِشَ العِذْقُ، على ما لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه، إِذا ظَهَرَ بِهِ نُكَتٌ من الإِرْطَابِ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قَال أَبُو عَمْرٍو: إِذا ضُرِبَ العِذْقُ بشَوْكَةٍ فأَرْطَبَ فذََلكَ المَنْقُوش ، و الفِعْلُ مِنْهُ النَّقْشُ ، و قالَ غَيْرُه: المَنْقُوش من البُسْرِ: الَّذِي يُطْعَنُ فيهِ بالشَّوْكِ لِيَنْضَجَ و يُرْطِبَ.
و النَّقْشُ : اسْتِخْرَاجُ الشَّوْكِ مِنَ الرِّجْلِ، كالانْتِقَاشِ، و قَدْ نَقَشَ الشَّوْكَةَ يَنْقُشُها ، و انْتَقَشَهَا [١] : أَخْرَجَها من رِجْلِه، و مِنْه ١٦- حَدِيثُ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه : و شِيكَ فلا انْتَقَشَ » . أَي إِذا دَخَلَتْ فِيهِ شَوْكَةٌ لا أَخْرَجَهَا مِنْ مَوْضِعِها، و هو دُعَاءٌ عَلَيْه، و قالَ الشّاعِرُ:
لا تَنْقُشَنَّ برِجْلِ غَيْرِكَ شَوْكَةً # فتَقِي برِجْلِكَ رِجْلَ مَنْ قد شَاكَهَا
و الباءُ أُقِيمَت مُقَامَ عَنْ، يَقُول: لا تَنْقُشَنَّ عَنْ رِجْلِ غَيْرِكَ شَوْكاً فتَجْعَلَه في رِجْلِكَ.
و ما يُخْرَجُ بهِ الشّوْكُ مِنْقَاشٌ و مِنْقَشٌ ، و إِنَّمَا سُمِّيَ بهِ لأَنّه يُنْقَشُ به، أَيْ يُسْتَخْرَجُ بِهِ الشَّوْكُ.
و عن ابنِ دُرَيْدٍ: النَّقْشُ : اسْتِقْصَاؤُكَ الكَشْفَ عن الشَّيْءِ ، قال الحارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:
أَوْ نَقَشْتُمْ فالنَّقْشُ يَجْشَمُه النّا # سُ و فِيه الصَّحاحُ و الإِبْرَاءُ [٢]
يَقُولُ: لَوْ كانَ بَيْنَنَا و بَيْنَكُم مُحَاسَبَةٌ عَرَفْتُم الصِّحَّةَ و البَرَاءَةَ. قَالَهُ أَبو عُبَيْدٍ. و الصَّمْغُ إِذَا كَانَ أَصْغَرَ ، و في التكملةِ و العُبَابِ: أَكبَرَ [٣] من الصُّعْرُورِ ، نقله الصّاغَانِيُّ.
و النَّقْشُ : تَنْقِيَةُ مَرْبَضِ الغَنَمِ ، مِمّا يُؤْذِيهَا، من الحِجَارَةِ أَو الشَّوْكِ و نَحْوِه ، و مِنْهُ ١٦- الحَدِيثُ : «اسْتَوْصُوا المِعْزَى خَيْراً فإِنَّهُ مالٌ رَقِيقٌ، و انْقُشُوا لَهُ عَطَنَه» .
و النَّقِيشُ : النَّفِيشِ ، و هو المَتَاعُ المُتَفَرِّقُ يُجْمَعُ في الغِرَارَةِ.
و النَّقِيشُ أَيْضاً: المِثْلُ ، يُقَالُ: لا ضِدَّ لَهُ و لا نَقِيش.
و النِّقَاشَةُ ، بالكَسْرِ: حِرْفَةُ النَّقَّاشِ . و النَّقّاشُ : صانِعُ النَّقْشِ .
و المَنْقُوشَةُ : الشّجَّةُ الَّتِي تُنْقَشُ مِنْهَا العِظَامُ، أَيْ تُسْتَخْرَجُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و أَنْقَشَ ، إِذا اسْتَقْصَى عَلَى غَرِيمِهِ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
و أَنْقَشَ ، إِذا دَامَ عَلَى أَكْلِ النَّقْشِ ، و هو بالفَتْح:
الرُّطَبُ الرَّبِيطُ ، و هُوَ الَّذِي تُسَمِّيه العَامّةُ المُعَذَّبَ، و العَرَبُ تُسَمِّيهِ المَنْقُوشَ ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و أَنْقَشَ : أَدَامَ نَقْشَ جارِيَته، أَي الجِمَاعَ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
و قالَ أَبو تُرَابٍ: سَمِعْتُ الغَنَوِيَّ يَقُولُ: المُنَقِّشَةُ ، كمُحَدِّثَةٍ: المُتَنَقِّلَةُ [٤] مِنَ الشِّجَاجِ الَّتِي تَنَقَّلُ مِنْهَا العِظَامُ، و مثلُه عن أَبِي عَمْرٍو.
و انْتَقَشَ : أَخْرَجَ الشَّوْكَ من رِجْلِه ، كنَقَشَ ، و مِنْهُ ١٦- قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللََّه تَعالَى عنه «و شِيكَ فلا انْتَقَشَ » . و قَدْ تَقَدَّمَ قَريباً.
و قال اللَّيْثُ: انْتَقَشَ عَلَى فَصِّه: أَمَرَ النَّقّاشَ بِنَقْشِ فَصِّهِ ، أَيْ سأَلَهُ أَنْ يَنْقُشَ عَلَيْهِ.
و انْتَقَشَ البَعِيرُ: ضَرَبَ بخُفِّه. و في الصّحاح: بِيَدِه الأَرْضَ لِشَيْءٍ يَدْخُلُ فِيه ، و في الصّحاحِ: في رِجْلِه، قالَ:
و مِنْهُ قِيلَ: لَطَمَهُ لَطْمَةَ المُنْتَقِشِ .
و انْتَقَشَ الشَّيْءَ: اسْتَخْرَجَه ، كالشَّوْكَةِ و نَحْوِهَا.
و انْتَقَشَ الشَّيْءَ: اخْتَارَهُ ، و هو مَجَازٌ، و يُقَالُ للرَّجُلِ إِذَا تَخَيَّرَ لِنَفْسِه خادِماً أَوْ غَيْرَه: انْتَقَشَ لِنَفْسِه. قَالَهُ اللَّيْثُ، و نَصُّ العُبَابِ: إِذا تَخَيَّر لِنَفْسِه خَادِماً [٥] انْتَقَشْتَ هََذا لِنَفْسِكَ، و أَنْشَدَ لِرَجُلٍ نُدِبَ لعَمَلٍ [٦] ما عَلَى فَرَسٍ يُقَالُ لَهُ. صِدَام، و قال اللَّيْثُ: رَجُلٌ من الشامِ وَلِيَ عَلَى كُوَرِ بَعْضِ فَارِس:
[١] عن اللسان و بالأصل «و أنقشها» .
[٢] في معلقته: الاسقام بدل الصحاح.
[٣] في التكملة: أكثر.
[٤] في التهذيب و اللسان «المنَقَّلة» .
[٥] كذا بالأصل، و نص عبارة التكملة: و يقال للرجل إذا تخير لنفسه شيئاً:
جَادَ ما انتقشت... و مثلها عبارة اللسان و التهذيب.
[٦] بالأصل «لعمله» و بهامش المطبوعة المصرية: قوله: ندب لعمله الخ عبارة اللسان: ندب لعمل، و كأن له فرس الخ» و مثله في التهذيب، و هو ما أثبتناه عنهما.