تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٥ - دلمص دلمص
و الدِّلَّوْصُ ، كسِنَّوْرٍ: الَّذِي يَدِيصُ [١] ، كذَا في الصّحَاحِ، أَيْ يَتَحَرَّكُ ، و أَنشَدَ أَبُو تُرَابٍ:
باتَ يَضُوزُ الصِّلِّيَانَ ضَوْزَا # ضَوْزَ العَجُوزِ العَصَبَ الدِّلّوْصَا
فجاءَ بالصّادِ مَعَ الزاي، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و التَّدْلِيصُ : التَّلْبِيسُ [٢] كَذَا في النُّسَخِ، و صَوَابُه التَّلْيِينُ، يُقَال: دَلَّصْتُ الدّرْعَ تَدْلِيصاً ، أَيْ لَيَّنْتُهَا.
و التَّدْلِيصُ ، أَيْضاً: التَّمِلْيسُ ، يُقَال: دَلَّصَه ، إِذا مَلَّسَه و بَرَّقَه.
و دَلَّصَ السَّيْلُ الحَجَرَ: مَلَّسَه، قال ذُو الرُّمَّةِ:
إِلَى صَهْوَةٍ تَتْلُو مَحَالاً كَأَنَّهُ # صَفاً دَلَّصَتْهُ طَحْمَةُ السَّيْلِ أَخْلَقُ
و قال أَبُو عَمْرٍو: التَّدْلِيصُ : النِّكَاحُ خارِجَ الفَرْجِ ، يُقَال: دَلَّصَ فَلَمْ يُوعِبْ، إِذا جامَعَ حَوْلَ الفَرْجِ، و هُوَ التَّزْلِيقُ أَيْضاً، و أَنْشَدَ:
و اكْتَشَفَتْ لِنَاشِيءٍ دَمَكْمَك # عَنْ وَارِمٍ أَكْظَارُه عَضَنَّكِ
تَقُولُ دَلِّصْ ساعَةً لا بَلْ نِكِ # فدَاسَهَا بأَذْلَغِيٍّ بَكْبَكِ [٣]
و انْدَلَصَ الشَّيْءُ مِنْ يَدِي: سقَطَ ، و انْمَلَصَ، و قَالَ اللّيْثُ: الانْدِلاصُ : الانْمِلاصُ، و هو سُرْعَةُ خُرُوجِ الشَّيْءَ من الشَّيْءِ [٤] ، قالَ ابنُ فارِسٍ: و كَأَنَّ الدّالَ بَدَلٌ من المِيمِ.
قال الصّاغَانِيّ: و التَّرْكِيبُ يَدُلُّ على لِينٍ و نَعْمَةٍ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
حَجَرٌ دَلاّصٌ ، ككَتّانٍ: شَدِيدُ المُلُوسَةِ.
و التَّدْلِيصُ [٥] : التَّبْرِيقُ و التَّذْهِيبُ و صَخْرَةٌ مُدَلَّصَةٌ :
مُمَلَّسَة.
و دَلَّصَتِ المَرْأَةُ جَبِينَهَا: نَتَفَتْ ما عَلَيْهِ من الشَّعرِ و دِلاَصُ ، ككِتَاب: قَرْيَةٌ بصَعِيدِ مِصرَ منْ أَعْمَال البَهْنَساويّة.
دلفص [دلفص]:
و ممّا يُسْتَدركُ عَلَيْه:
الدِّلَفْصُ ، كسِبَحْلٍ: الدَّابَّةُ، عن أَبي عَمْرٍو، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و أَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَانِ.
دلمص [دلمص]:
الدُّلَمِصُ ، كعُلَبِطٍ و عُلاَبِطٍ ، الأُولَى مَقْصُورَةٌ من الثانيَة، و الميمُ زائدهُ، و لِذَا ذَكَره الجَوْهريُّ في تَرْكيبِ «د ل ص» فهُوَ عِنْدَهُ وَزْنُه فُعالِلٌ، و قَالَ سِيبَوَيْه: وَزْنُه فُعَامِلٌ، و كَأَنَّهُ قَلَّدَه المُصَنِّفُ، فَأَفْرَدَه بتَرْجَمَةٍ مُسْتَقِلَّةٍ، و هُوَ البَرّاقُ الَّذِي يَبْرُقُ لَوْنُه.
و ذَهَبٌ دُلاَمِصٌ : لَمّاعٌ ، و أَنْشَد ابنُ بَرِّيّ لِأَبِي دُوَادٍ:
ككِنَانَةِ العُذْرِيِ [٦] زَيَّ # نَهَا منَ الذَّهَبِ الدُّلاَمِصْ
و يُرْوَى؛ الدُّمَالِص ، كما سَيَأْتِي.
و يُقَالُ: امرأَةٌ دُلَمِصَةٌ ، أَيْ بَرّاقَةٌ، و أَنشَدَ ثَعْلَبٌ:
قَدْ أَغْتَدَيِ بالأَعْوَجيِّ التّارِصِ # مِثْلَ مُدُقِّ البَصَلِ الدُّلاَمِصِ
يُرِيدُ أَنَّه أَشْهَبُ نَهْدٌ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: رَأْسٌ دُلَمِصٌ : أَصْلَعُ.
و قَدْ تَدَلْمَصَ رَأْسُه؛ إِذا صَلَعَ.
[١] في الصحاح: «و الدِّلَّوص مثال خِنَّوص الذي يدلُص» و الأصل كاللسان و التهذيب.
[٢] في القاموس: «التليين» .
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «الدمكمك: الشديد القوي، و الأكظار:
جوانب الفرج، و العضنك: المرأة اللفاء التي ضاق ملتقى فخذيها مع ترارتها و ذلك لكثرة اللحم، و الأدلغ و الأذلغي و المدلغ: الذكر، و البكبك: إما من قولهم بك الرجل المرأة، إذا جهدها في الجماع أو من قولهم بكبكت العتر بكبكة و هي شيء تفعله العنز بولدها أو من قولهم بكبك إذا جاء و ذهب كما في التكملة» .
[٤] زيد في التهذيب: و سقوطه.
[٥] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «و التدليس» بالسين.
[٦] في الجمهرة ٢/٣٢٢ برواية:
ككنانة الزغري غشاها.
..
قال ابن دريد: «فلا أدري إلى ما نسبت» . و ورد البيت في اللسان هنا برواية ابن دريد و مثله في معجم البلدان «زُغر» قال: و هي قرية بمشارف الشام.