تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٤ - حصص حصص
و نَسْجٌ مُحَرْقَصٌ ، كمُدَحْرَجٍ، مُتَقَارِبٌ ، و خَرْزٌ مُحَرْقَصٌ كَذََلِكَ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الحُرْقُصاءُ ، بضَمِّ الحاءِ و القافِ مَمْدُوداً: دُوَيْبَّةٌ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه، و لَمْ يُحَلِّهَا [١] و قِيلَ: هِيَ الحَرَقْصَى الَّتي ذَكَرها ابنُ دُرَيْدٍ و أَبُو زَيْدٍ.
و الحَرْقَصَةُ : النَّاقَةُ الكَرِيمةُ. هََكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَان، و أَنا أَخْشَى أَنْ يَكُونَ الحَبَرْقَصَةُ، و قَدْ تَقَدَّمَ.
و يُقَالُ لِمَنْ يُضْرَبُ بالسياطِ: أَخَذَتْه الحَراقِيصُ ، و في الأَساسِ: لَدَغَتْه [٢] الحَرَاقِيصُ فأَخَذَتْه الأَرَاقِيصُ، و هو مَجاز.
حصص [حصص]:
الحَصُّ : حَلْقُ الشَّعرِ ، حَصَّهُ يَحُصُّه حَصًّا ، فحَصَّ حَصَصاً ، و انْحَصَّ .
و قِيلَ: الحَصُّ : ذَهَابُ الشَّعْرِ عَنِ الرَّأْسِ بِحَلْقٍ أَوْ مَرَضٍ.
و ١٧- في حَدِيثِ ابنِ عُمَرَ، رَضِيَ اللََّه تعالَى عَنْهُمَا ، أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْه فقَالَتْ: إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ، و قَدْ تَمَعَّطَ شَعرُها، و أَمَرُونِي أَنْ أُرَجِّلَها بالخَمْرِ، فَقَالَ: إِن فَعَلْتِ [٣] ذََلِكَ فأَلْقَى اللََّه في رَأْسِها الحَاصَّة . هو داءٌ يَتَنَاثَرُ مِنْهُ الشَّعرُ. و قال ابنُ الأَثِيرِ:
هي العِلَّةُ التي تَحُصُّ الشَّعر و تُذْهِبُه، و قال أَبُو عُبَيْدٍ:
الحاصَّةُ : ما تَحُصُّ شَعرَهَا، تَحْلِقُه كُلَّه فَتَذْهَبُ بِهِ، و قَدْ حَصَّتِ البَيْضَةُ رَأْسَه، قال أَبو قَيْسِ بنِ الأَسْلَتِ:
قَدْ حَصَّت البَيْضَةُ رَأْسِي فمَا # أَذُوقُ نَوْماً غَيْرَ تَهْجَاعِ
و مِنَ المَجَازِ: يُقَالُ: بَيْنَهُمْ رَحِمٌ حَاصَّةٌ ، أَيْ مَحْصُوصَةٌ ، قَدْ قَطَعُوها و حَصُّوها ، لا يَتَوَاصَلُونَ عَلَيْهَا، أَو ذاتُ حَصٍّ .
و يُقَال: حَاصَصْتُه الشّيءَ، أَيْ قاسَمْتُه.
و حَصَّنِي مِنْهُ كذَا، أَيْ صارَتْ حِصَّتِي مِنْهُ كَذا ، أَو صارَ ذََلِكَ حِصَّتِي . و يُقَالُ: هُوَ يَحُصُّ ، أَيْ لا يُجِيرُ أَحَداً. قالَ أَبو جُنْدَبٍ الهُذَلِيُّ:
أَحُصُّ فَلا أُجِيرُ و مَنْ أُجِرْهُ # فَلَيْسَ كَمَنْ يُدَلَّى بالغُرُورِ
و قال السُّكَّرِيّ في شَرْحِه: أَحُصُّ ، أَيْ أَمْنَعُ الجِوَارَ، يَقُول: و مَنْ أُجِرْهُ فلَيْس هو في غُرُورٍ.
و رَجُلٌ أَحَصُّ بَيِّنُ الحَصَصِ ، أَيْ قَلِيلُ شَعرِ الرّأْسِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَيْ مُنْحَصُّه ، مُنْجَرِدُه.
و كَذَا طائِرٌ أَحَصُّ الجَنَاحِ ، أَيْ مُتَنَاثِرُه، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لتَأَبَّطَ شَرًّا:
كأَنَّمَا حَثْحَثُوا حُصًّا قَوَادِمُه # أَوْ أُمَّ خِشْفٍ بِذِي شَثٍّ و طُبّاقِ
و قَال اليَزِيدِيُّ: إِذا ذَهَبَ الشَّعرُ كُلُّه قِيلَ: رَجُلٌ أَحَصُّ ، و امْرَأَةٌ حَصّاءُ .
و مِنَ المَجَازِ: يَوْمٌ أَحَصُّ ، أَيْ شَدِيدُ البَرْدِ لا سَحَابَ فِيهِ، و قِيلَ لرَجُلٍ من العَرَبِ: أَيُّ الأَيّامِ أَبْرَدُ؟فقال:
الأَحَصُّ : الأَزَبُّ، يَعْنِي بالأَحَصِّ : يَوْمٌ تَطْلُعُ شَمْسُهُ ، و يَحْمَرُّ فِيهِ الأُفُقُ، و تَصْفُو سَمَاؤُهُ ، هََكذا في النُّسَخ، و هو غَلَطٌ صَوَابُه شَمَالُه، و لا يُوجَدُ لَهَا مَسٌّ من البَرْدِ، و هُوَ الَّذِي لا سَحابَ فِيهِ، و لا ينْكَسِرُ خَصَرُه، و الأَزَبُّ: يَوْمٌ تَهُبُّه النَّكْباءُ، و تَسُوقُ الجَهَامَ و الصُّرْاد، و لا تَطْلُع لَهُ شَمْسٌ، و لا يَكُونُ فيه مَطَرٌ، و قُولُه: تَهُبَّه، أَيْ تَهُبُّ فيه، و قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: و قِيلَ لِبَعْضِهِم: أَيّ الأَيّامِ أَقَرُّ؟قالَ: الأَحَصُّ الوَرْدُ، و الأَزَبُّ الهِلَّوْفُ، أَي المُصْحِي، و المُغِيمُ الَّذِي تَهُبُّ نَكْباؤُه.
و مِنَ المَجَازِ: سَيْفٌ أَحَصُّ : لا أَثَرَ فِيه.
و من المَجَازِ: الأَحَصُّ : المَشْئُومُ النَّكِدُ الَّذِي لا خَيْرَ فيه، عن أَبِي زيْدٍ، نَقَلَهُ ياقُوتٌ. قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: و مِنْهُ الأَحَصَّانِ : العَبْدُ و الحِمارُ [٤] ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: لِأَنّهما يُمَاشِيَانِ أَثْمَانَهُمَا حَتَّى يَهْرَمَا فتَنْقُصَ أَثْمَانُهما و يَمُوتَا.
و الأَحَصُّ و شُبَيْثٌ: مَوْضِعَانِ بتِهَامَةَ ، الصَّوابُ بنَجْدٍ، كَمَا قالَهُ ياقُوت، و كَانَتْ مَنَازِلَ رَبِيعَةَ ثُمَّ مَنَازِلَ بَنِي وَائِلٍ:
[١] أي لم يحل معناها.
[٢] في الأساس: أخذته.
[٣] عن النهاية و التهذيب و بالأصل «أفعلت» .
[٤] في الأساس و اللسان: العبد و العير.
ـ