تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٤ - نمس نمس
قال ابنُ سِيَده: و لم يُفَسِّرْه، و أُراه عَنَى: بَسَرَ وَ عَبَسَ.
و من المَجازِ: نَكَسْتُ الخِضَابَ، إِذا أَعَدْتَ عليه مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ، قال:
كالوَشْمِ رُجِّعَ في اليَدِ المَنْكُوسِ
و قال ابن شُمَيْلٍ: نَكَسْتُ فُلاناً في ذََلِكَ الأَمْرِ، أَي رَدَدْتُه فيه بَعْدَ ما خَرَجَ منه.
و إِنَّه لَنِكْسٌ من الأَنْكاسِ : لِلرَّذْلِ، و هو مجازٌ.
و نُكِسَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ، عن نْظَرائِه، قَصَّرَ.
و نُكِسَ السَّهْمُ في الكِنانَة: قُلِبَ.
*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:
أَنْكَس : نَوْعٌ من السمَك عَظيمٌ جِدًّا.
نمس [نمس]:
النَّامُوسُ : صاحب السِّرِّ ، أَي سِرِّ المَلك، و عَمَّه ابنُ سِيدَه، و قال أَبو عُبَيْدٍ: هو الرجُلُ المُطَّلعُ عَلَى باطِنِ أَمْرِكَ ، المَخْصُوصُ بما تَسْتُرُه مِن غيرِه.
أَو هو صاحِبُ سِرِّ الخَيْرِ ، كما أَنّ الجَاسُوسَ صاحبُ سِرِّ الشَّرِّ.
و أَهْلُ الكِتابِ يُسَمُّون جِبْرِيلَ صلّى اللََّه عليه و سلّم النّامُوس الأَكْبَرَ و هو المُرادُ في حَدِيثِ المَبْعَثِ، في قولِ وَرَقَةَ [١] ، لأَنَّ اللََّه تَعَالَى خَصَّه بالوَحْيِ و الغَيْبِ الَّذي [٢] لا يَطَّلِع عليهِمَا غيرُه.
و النّامُوسُ : الحَاذِقُ الفَطِنُ.
و النّامُوسُ : مَنْ يَلْطُفُ مَدْخَلُه في الأُمُورِ بِلُطْفِ احْتِيَالٍ، قَالَهُ، الأَصْمَعِيُّ.
و النّامُوسُ : قُتْرةُ الصَّائِدِ الّذِي يَكْمُن فيها للصَّيْدِ، قال أَوْسُ بنُ حَجرٍ:
فلاَقَى عَلَيْهَا مِن صُبَاحَ مُدَمِّراً # لِنامُوسِه مِنَ الصَّفِيح سَقَائِفُ
قال ابنُ سِيِدَه: و قد يُهْمَزُ، قال: و لا أَدْرِي مَا وَجْهُذََلك. و قد نَامَسَ الصّائِدُ، إِذا دَخَلَهَا ، و هو مُنَامِسٌ .
و النَّامُوسُ : الشَّرَكُ لأَنَّه يُوَارَى تَحْتَ الأَرْضِ، قال الرَّاجِزُ يَصِفُ رِكََابَ الإِبِلِ [٣] :
يَخْرُجْنَ مِنْ مُلْتَبِسٍ مُلَبَّسِ # تَنْمِيسَ نامُوسِ القَطَا المُنَمِّسِ
أَي يَخْرُجْنَ مِن بَلَدٍ مُشْتَبِهِ الأَعْلامِ، يَشَتَبِه على مَنْ يَسْلُكُه، كما يَشْتَبِه علَى القَطَا أَمْرُ الشَّرَكِ الَّذِي يُنْصَبُ له.
و النّامُوسُ : النَّمَّامُ، كالنَّمَّاسِ ، كَشدَّادٍ، و قد نَمَسَ ، إِذا نَمَّ.
و النَّامُوسُ : مَا تُنُمِّسَ بِه و عِبَارَةُ الصّحاح: ما يُنَمِّسُ به الرَّجُلُ مِن الاحْتِيَالِ.
و النَّامُوسُ : عِرِّيسَةُ الأَسَدِ ، شُبِّه بمَكْمَنِ الصّائِدِ، و قد جاءَ ١٦- في حَدِيثِ سَعْدٍ : «أَسَدٌ في نامُوسِه » . كالنَّامُوسَةِ.
و النَّمْسُ ، بالكَسْر: دُوَيْبَةٌ عَرِيضَةٌ كَأَنَّهَا قِطْعَةُ قَدِيدٍ، تكون بِمِصْرَ و نَوَاحِيها، و هي مِن أَخْبَث السِّبَاعِ، قال ابنُ قُتَيْبَةَ: تَقْتُل الثَّعْبَانَ ، يَتَّخِذُها النَّاظِرُ إِذا اشْتَدَّ خَوْفُه مِن الثَّعَابِينِ، لأَنَّها تَتَعَرَّضُ لهَا، تَتَضَاءَلُ و تَسْتَدِقُّ حتَّى كأَنَّهَا قِطْعَةُ حَبْلٍ، فاذا انْطَوى عَلَيْهَا زَفَرتْ و أَخَذَتْ بِنَفْسِهَا، فانتَفَخِ جَوفُها فَيَتَقَطَّعُ الثُّعْبَانُ. و الجَمْعُ: أَنْمَاسٌ ، و يُقَال:
فِي النَّاسِ أَنْمَاسٌ و قال ابنُ قُتَيْبَةَ: النِّمْسُ : ابنُ عِرْسٍ و قال المُفَضَّلُ بنُ سَلَمَةَ: هو الظَّرِبانُ، و الَّذِي يَظْهَرُ من مَجْمُوعِ هََذِه الأَقْوَالِ أَنَّ النَّمْسَ أَنْواعٌ، و هكذا ذَكَرَه الإِمامُ الرَّافِعِيُّ أَيْضاً في الحجِّ، فبهََذا يُجْمَعُ بينَ الأَقْوالِ المُتَبايِنَةِ.
و النَّمْسُ بِالتَّحْريك: فسَادُ السَّمْنِ و الغَالِيَةِ، و كُلِّ طِيبٍ أَو دُهْنٍ إِذا تَغَيَّر و فَسَد فَسَاداً لَزِجاً. و قد نَمِسَ ، كفَرِحَ ، فهو نَمِسٌ ، قال بعضُ الأَغْفَال:
و بِزُيَيْتٍ نَمِسٍ مُرَيْرِ
و الأَنْمَسُ : الأَكْدَرُ، و منه يُقَال للْقَطَا: نُمْسٌ ، بالضَّمِ ، لِلَوْنِهَا، و قد رَوَى أَبو سَعِيدٍ قولَ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ:
كنَعَائمِ الصَّحْرَاءِ في دَاوِيَّةٍ # يَمْحَصْنَها كنَوَاهِقِ [٤] النُّمْسِ
[١] نصه كما في التهذيب: «و في حديث المبعث أن خديجة و صفت أمر النبي صلّى اللََّه عليه و سلّم لورقة بن نوفل، و كان قد قرأ الكتب، فقال: إن كان ما تقولين حقاً فإنه ليأتيه الناموس الذي كان يأتي موسى عليه السّلام» .
و في رواية: إنه ليأتيه الناموس الأكبر، انظر النهاية و اللسان.
[٢] في اللسان و النهاية: اللذين.
[٣] اللسان: يصف الركاب، يعني الإبل.
[٤] في التكملة: كتواهق.