تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٩ - بخص بخص
و الأَصِيصُ : البِنَاءُ المُحْكَمُ ، كالرَّصيص.
و الأَصِيصُ : شَيْءٌ كالجَرَّةِ لَهُ عُرْوَتَانِ يُحْمَلُ فِيهِ الطِّينُ ، كما في اللِّسَانِ و العُبَاب.
و الأَصِيصَةُ مِنَ البُيُوتِ: المُتَقَارِبَةُ ، بَعْضُها بِبَعْضٍ، و يُقَالُ: هُمْ أَصِيصَةٌ وَاحِدَةٌ، أَي مُجْتَمِعُونَ كالبُيُوتِ المُتَلاصِقَةِ.
و التَّأْصِيصُ: الإِيثاقُ ، كالتَّأْسِيسِ.
و التَّأْصِيصُ: التَّشْدِيدُ و الإِحْكَامُ، و إِلْزَاقُ بَعْضٍ ببَعْضِ.
و عَنِ ابنِ عَبّاد: يُقَال: تَأَصَّصُوا ، إِذا اجْتَمَعُوا و تَزَاحَمُوا، كائْتَصُّوا ائْتِصاصاً.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
نَاقَةٌ أَصُوصٌ : شَدِيدَةٌ مُوَثَّقَةُ الخَلْقِ، و قِيل: كَرِيمَةٌ.
و الأَصُوصُ : البَخِيلُ [١] .
و يُقَال: جِىءْ بهِ من إِصِّكَ ، أَيْ من حَيْثُ كان.
و أَنّه لأَصِيصٌ كَصِيصٌ، أَيْ مُنْقَبِضٌ.
و لَهُ أَصِيصٌ ، أَيْ تَحَرُّكٌ و الْتِوَاءٌ من الجَهْدِ.
و آصُ، بالمَدّ: من مُدُنِ التُّرْكِ، و قد نُسِبَ إِلَيْهَا جماعَةٌ.
أمص [أمص]:
الآمِصُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ اللّيْثُ: هو الآمِصُ ، و العَامِصُ، و الآمِيصُ ، و عمص العَامِيصُ . قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: العامِيصُ: الهُلاَمُ، و قالَ اللَّيْثُ: هُوَ طَعَامٌ يُتَّخَذُ منْ لَحْمِ عِجْلٍ بِجِلْدِهِ ، و قَالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ يُشْرَّحُ رَقِيقاً و يُؤْكَلُ نِيئاً، و رُبّما يُلْفَحُ لَفْحَةَ النّارِ.
أَوْ هُوَ مَرَقُ السِّكْبَاجِ المُبَرَّدُ المُصَفَّى من الدُّهْنِ، مُعَرَّبَا خَامِيزْ ، و به فَسَّرَ الأَطبّاءُ الهُلاَمَ، و سَيَأْتِي في «ع م ص» .
أيص [أيص]:
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أَيْص ، يُقَالُ: جِىءْ به مِن أَيْصِكَ : أَيْ من حَيْثُ كانَ، نَقَلَه صاحِبُ اللِّسَانِ.
فصل الباء
مع الصاد
بخص [بخص]:
البَخَصُ ، مُحَرَّكَةً: لَحْمُ القَدَمِ، و لَحْمُ فِرْسِنِ البَعِيرِ ، و قال المُبَرِّدُ: البَخَصُ : اللَّحْمُ الَّذِي يَرْكَبُ القَدَمَ، و هُوَ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ، و قالَ غَيْرُه: هُوَ لَحْمُ بَاطِنِ القَدَمِ، و قِيلَ: البَخَصُ : ما وَلِيَ الأَرْضَ من تَحْتِ أَصابِعِ الرِّجْلَيْنِ و تَحْت مَنَاسِم البَعِير و النَّعامِ، و قيل: هُوَ لَحْمُ أَسْفَلِ خُفِّ البَعِيرِ، و الأَظَلُّ: ما تَحْتَ المَنَاسِمِ، و البَخَصُ أَيْضاً: لَحْمُ أُصُول الأَصَابع مِمَّا يَلِي الرَّاحَةَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قِيلَ: هُوَ لَحْمٌ يُخَالِطُه بَياضٌ مِنْ فَسادٍ يَحُلُّ فيهِ ، و يَدُلُّ عَلَيْه قَوْلُ أَبِي شُرَاعَةَ مِنْ بَنِي قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ:
يا قَدَمَيَّ ما أَرَى لِي مَخْلَصَا # مِمّا أَراهُ أَو أَعُودَ أَبْخَصَا [٢]
و البَخَصُ أَيْضاً: لَحْمٌ ناتِىءٌ فَوْقَ العَيْنَيْنِ أَو تَحْتَهُمَا، كهَيْئَةِ النَّفْخَةِ ، تَقُولُ منه: بَخِصَ كفَرِحَ، فَهُوَ أَبْخَصُ ، إِذا نَتَأَ ذََلِكَ مِنْهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و في المُحْكَمِ: البَخَصَةُ :
شَحْمَةُ العَيْنِ من أَعْلَى و أَسْفَلَ، و في التَّهْذِيبِ: البَخَصُ في العَيْنِ: لَحْمٌ عِنْدَ الجَفْنِ الأَسْفلِ، كاللَّخَصِ عند الجَفْنِ الأَعْلَى.
و رَجُلٌ مَبْخُوصُ القَدَمَيْنِ ، أَيْ قَلِيلُ لَحْمِهِمَا، كَأَنَّهُ قَدْ نِيلَ منهُ، فعَرِيَ مَكَانُهُ ، و قد ١٤- جَاءَ ذََلِكَ في صِفَتِه صلى اللََّه عليه و سلّم أَنّهُ كانَ مَبْخُوصَ العَقِبَيْنِ» . أَيْ قَلِيل لَحْمِهِمَا، قالَ الهَرَوِيُّ: و إِنْ رُوِي بالنُّونِ و الحاءِ و الضادِ، فهُوَ من نَحَضْتُ العَظْمَ، إِذا أَخَذْتُ عَنْهُ لَحْمَه.
و بَخَصَ عَيْنَه، كمَنَعَ: قَلَعَهَا بشَحْمِها ، قالَ يَعْقُوب: و لا تَقُلْ بَخَسَ، كَمَا نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ، و رَوَى أَبُو تُرَابٍ عَنِ الأَصْمَعِيّ: بَخَصَ عَيْنَه، و بَخَزَها، و بَخَسَهَا، كُلُّه بِمَعْنَى فَقَأَهَا، و قِيلَ: بَخَصَهَا بَخْصاً : عارَها [٣] . قالَ اللِّحْيَانِيُّ، هََذا كَلامُ العَرَبِ و السِّينُ لُغَةٌ.
و البَخِصُ ، ككَتِفٍ، من الضُّرُوعِ: الكَثِيرُ اللَّحْمِ و العُرُوقِ، و ما لا يَخْرُجُ لَبَنُه إِلاّ بشِدَّةٍ ، عن ابنِ عَبّادٍ.
[١] كذا و قد اشتبه على الشارح فقد ورد في اللسان: ناقة أصوص عليها صوص أي كريمة عليها بخيل، فالأصوص: الكريمة، و صوص بمعنى البخيل.
[٢] هذه رواية التكملة، و رواية التهذيب و اللسان:
مما أراه أو تعودا بخصا.
[٣] كذا بالأصل و بهامش الصحاح، و في اللسان: أغارها.
ـ