تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٠ - مصص مصص
أَو أَلَمٍ، أَو ذَهَابِ مَالٍ، قال: وَ يَمْحَقَ اَلْكََافِرِينَ [١] أَيْ يَسْتَأْصِلَهُم. و قال ابنُ عَرَفَةَ، رَحِمَهُ اللََّه تَعالَى:
التَّمْحِيصُ : التَّنْقِيصُ ، يُقَال: مَحَّصَ اللََّه عَنْكَ ذُنُوبَكَ، أَي نَقصَها، فسَمَّى اللََّه ما أَصابَ المُسْلِمِينَ مِنْ بَلاءٍ تَمحيصاً ، لِأَنَّهُ يَنْقُصُ به ذُنُوبَهُم، و سمَّاهُ اللََّه من الكافِرِين مَحْقاً.
و التَّمْحِيصُ : تَنْقِيَةُ اللَّحْمِ من العَقَبِ لِيَفْتِلَه وَتَراً. و نَصُّ الأَزْهَرِيّ في التَّهْذِيب: مَحَّصْتُ العَقَبَ من الشَّحْمِ، إِذا نَقَّيْتَه مِنْه، لتَفْتِلَه وَتَراً، فتَأَمَّلْ.
و انْمَحَصَ : أُفْلِتَ. و في التَّكْمِلة: انْفَلَتَ، عن ابْنِ عَبّادٍ. و انْمَحَصَ الوَرَمُ ، إِذا سَكَنَ ، مثل انْحَمَصَ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ عن ابْنِ عَبّادٍ.
*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
المَحْصُ : خُلُوصُ الشَّيْءِ، و مَحَصَه يَمْحَصُه مَحْصاً ، و مَحَّصَه تَمْحِيصاً : خَلَّصَهُ، زَادَ الأَزْهَرِيّ: مِن كُلِّ عَيْبٍ، و بهِ فَسَّرَ بَعْضٌ قَوْلَه تَعالَى: وَ لِيُمَحِّصَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا أَي يُخَلِّصهم. و قال الفَرَّاءُ: يَعْنِي يُمَحِّص الذُّنُوبَ عن الَّذِين آمَنُوا. و ١- في حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عَنْهُ، و ذَكَرَ فِتْنَةً فقَالَ : « يُمْحَصُ [٢] النَّاسُ فِيها كما يُمْحَصُ ذَهَبُ المَعْدِن» . أَي يُخَلَّصُون بَعْضُهم من بَعْض كما يُخَلَّصُ ذَهَبُ المَعْدِن من التُّرَاب [٣] . و تَمْحِيصُ الذُّنُوب. تَطْهِيرُهَا.
و قَوْلُهُم: مَحِّصْ عَنَّا ذُنُوبَنَا، أَي أَذْهِبْ ما تَعَلَّقَ بنا من الذُّنُوب. و المُمَحَّصُ ، كمُعَظَّمٍ: الَّذِي مُحِّصَت عنه ذُنُوبُه، عن كُرَاع. قال ابنُ سِيدَه: و لا أَدْرِي كيْفَ ذََلِكَ، إِنَّمَا المُمَحَّصُ الذَّنْبُ. و مَحَصَ اللََّه ما بِكَ، و مَحَّصَه : أَذْهَبَهُ، و هو مَجَازٌ، و كَذَا تَمَحَّصَت ذُنُوبُه. و امْتَحَصَ الظَّبْيُ في عَدْوِهِ: أَسْرَع فِيه. قال:
و هُنَّ يَمْحَصْنَ امْتِحَاصَ الأَظْبِ
جاءَ بالمَصْدَرِ على غيْرِ الفِعْلِ، لأَنَّ مَحَصَ و امْتَحَصَ وَاحدٌ. و مَحَصَ بها مَحْصاً ، إِذا ضَرِطَ.
و حَبْلٌ مَحِيصٌ ، كأَمِيرٍ: أَجْرَدُ، أَمْلَسُ، شَدِيدُ الفَتْلِ.
و تَمَحَّصَتِ الظَّلْمَاءُ: تَكَشَّفَتْ.
و مُحِصَتْ عن الرِّجُلِ يَدُهُ، أَو غيْرُهَا، إِذا كانَ بِهَا وَرَمٌ فأَخَذَ في النُّقْصان و الذَّهَابِ، عن أَبِي زيْدٍ. قال ابنُ سِيدَه:
و المَعْرُوفُ مِنْ هََذا، حَمَصَ الجُرْحُ، و قد تَقَدَّم.
و أَمْحَصْتُ السَّهْمَ: أَنْفَذْتُه، نَقَلَهُ ابنُ القَطّاع، عن أَبِي زيْد.
و مَحَصَ الثَّوْرُ البَقَرَةَ: سَفَدَها، نقله ابْنُ القَطّاعِ.
مرص [مرص]:
المَرْصُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. و قال اللَّيْثُ:
المَرْصُ لِلثَّدْيِ و نَحْوِه: الغَمْزُ بالأَصَابِعِ ، و قد مَرَصَهُ مَرْصاً .
و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: المَرُوصُ ، كصَبُورٍ: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ ، كدَرُوصٍ.
و مَرَصَ ، إِذا سَبَقَ ، ظاهِرُه أَنَّه من حَدِّ نَصَرَ، و ضَبَطَهُ الصَّاغَانِيّ مَرِصَ ، بالكَسْرِ.
و تَمَرَّصَ القشْرُ عن السُّلْتِ ، أَي طَارَ عنه، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيُّ عن ابْنِ فارِسِ.
مصص [مصص]:
مَصِصْتُه، بالكَسْرِ، أَمَصُّه ، بالفَتْح، و زاد الأَزْهَرِيّ: مَصَصْتُه ، بالفَتْحِ، أَمُصُّهُ بالضَّمِّ، كخَصَصْتُه أَخُصُّه ، مَصًّا ، قال: و الفَصِيحُ الجَيِّدُ مَصِصْتُه، بالكَسْر، أَمَصُّ : شَرِبْتُهُ شُرْباً رَفِيقاً. قال شيْخُنا: المَصُّ : هو أَخْذُ المائِعِ القَلِيلِ بجَذْبِ النَّفَسِ، و هل يُقَالُ في مِثْلِه: شَرِبَ، فيه نَظَرٌ، كامتَصَصْتُه.
و أَمَصَّني فُلانٌ الشيءَ فمَصِصْتُه.
و تَقولُ لِلْمَاصّ: يا مَصَّانُ ، و لَهَا: يا مَصَّانَةُ . قال الجَوْهَرِيّ: و هو شَتْمٌ، أَي يا ماصَّ بَظْرِ أُمِّه ، و ما أَحْسَنَ تَعْبِيرَ الجَوْهَرِيّ فإِنّه قال: يا مَاصَّ كَذَا[مِن] [٤] أُمِّه، و هي كِنايَةٌ حَسَنَةٌ. أَو يَعْنُون بالمَاصِ راضعَ الغَنَم من أَخْلافِهَا بفيهِ لُؤْماً. قال أَبُو عُبَيْدٍ: يُقَال: رَجُلٌ مَصَّانُ ، وَ ملْجَانُ و مَكَّانُ، كُلّ هََذا من المَصّ ، يَعْنُونَ أَنَّهُ يَرْضَعُ الغَنَمَ من
[١] سورة آل عمران الآية ١٤١.
[٢] في غريب الهروي: «يُمحَّص... كما يمحَّص» و المثبت ضبط النهاية و اللسان.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «أو يختبرون كما يختبر الذهب، لتعرف جودته من رداءته» .
[٤] زيادة عن الصحاح.