تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٠ - وقص وقص
و قال الجَوْهَرِيُّ: الوَصَاوِصُ : حِجَارَةُ الأَيَادِيمِ [١] ، و هي مُتُون الأَرْضِ. قال الرَّاجِزُ [٢] :
عَلَى جِمالٍ تَهِصُ المَوَاهِصَا # بصُلَّبَاتٍ تَقِصُ الوَصَاوِصَا
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَليْه:
بُرْقُعٌ وَصْوَاصٌ ، أَي ضَيِّقٌ.
و الوَصَائِصُ : مَضَايِقُ مَخَارِجِ عَيْنَيِ البُرْقُعِ، كالوَصَاوِصِ. و وَصْوَصَ الرَّجلُ عَيْنَه: صَغَّرَها ليَسْتَثْبِتَ النَّظَرَ، عن ابْنِ دُرَيْد [٣] .
وقص [وقص]:
وَقَصَ عُنُقَه، كوَعَدَ ، يَقِصُها وَقْصاً : كَسَرَها و دَقَّها، فوَقَصَت العُنُقُ بنَفْسِها، لازِمٌ مُتَعَدٍّ ، و نقله الجَوْهَريُّ عن الكسَائيّ هََكذا، إِلاّ أَنَّهُ قال: و لا يَكُونُ وَقَصَتِ العُنُقُ نَفْسُها، أَي إِنّما هو وُقِصَتْ مَبْنيًّا للمَفْعُولِ. قال الرَّاجز:
ما زَالَ شَيْبانُ شَديداً هَبَصُه [٤] # حَتَّى أَتاهُ قِرْنُهُ فوَقَصُهْ
قال الجوهَريُّ: أَراد: فوَقَصَهُ ، فلمّا وَقَفَ على الهَاءِ نَقَل حَرَكَتَها و هي الضَّمَّةُ إِلى الصَّاد قَبْلَهَا، فحَرَّكَها بحَرَكَتها.
و وُقِصَ الرَّجُلُ، كعُنِيَ، فهو مَوْقُوصٌ . و قال خَالدُ بنُ جَنْبَةَ: وُقِصَ البَعِيرُ، فهو مَوْقُوصٌ ، إِذا أَصْبَحَ دَاؤُه في ظَهْرهِ لا حَرَاكَ به، و كَذََلكَ العُنُقُ و الظَّهْرُ في الوَقْص .
و وَقَصَتْ به راحِلَتهُ تَقِصُهُ قال الجَوْهَريّ: و هو كقَوْلكَ:
خُذِ الخِطَامَ، و خُذْ بالخِطَامِ.
و قال أَبو عُبَيْد: الوَقْصُ : كَسْرُ العُنُقِ. و منه قيلَ للرَّجُل أَوْقَصُ ، إِذا كانَ مَائلَ العُنُقِ قَصيرَهَا، و منه يُقالُ: وَقَصْتُ الشَّيْءَ، إِذا كَسَرْتَهُ. قال ابنُ مُقْبلٍ يَذْكُر النَّاقَةَ:
فبَعَثْتُهَا تَقِصُ المَقَاصِرَ بَعْدَ مَا # كَرَبَتْ حَيَاةُ النَّارِ للمُتَنَوِّرِ [٥]
أَي تَدُقُّ و تَكْسِرُ.
و وَقَصَ الفَرَسُ الآكَامَ: دَقَّهَا ، نَقَلَهُ الجَوْهَريّ. و قال غَيْرُهُ: كَسَرَ رُءُوسَها، و هو مَجَازٌ. و كَذََلكَ النَّاقَةُ. قال عَنْتَرَة العَبْسيُّ:
خَطَّارَةٌ غِبَّ السُّرَى مَوَّارةٌ # تَقِصُ الإِكَامَ بذات خُفٍّ مِيثَمِ
و يُرْوَى: تَطِسُ، و هو بمَعْناه.
و وَاقِصَةُ : ع، بَيْنَ الفَرْعَاءِ و عَقَبَةِ الشَّيْطَانِ ، بالبَاديَةِ، منْ مَنَازلِ حاجِّ العِرَاقِ لبَنِي شِهَابٍ من طَيِّىء. و يُقَال لها وَاقِصَةُ الحُزُونِ، و هي دُونَ زُبَالَةَ بمَرْحَلَتَيْن.
و وَاقِصَةُ : مَاءٌ لبَنِي كَعْبٍ ، عن يَعْقُوبَ، و مَنْ قَال:
وَاقِصَاتٌ، فإِنّمَا جَمَعَها بما حَوْلَها عَلى عادَةِ العَرَب في مِثْل ذََلك.
و وَاقِصَةُ : ع بطَريقِ الكُوفَةِ دُونَ ذِي مَرْخٍ [٦] . و قال الحَفْصِيّ: هي ماءٌ في طَرَفِ الكُرْمَةِ [٧] ، و هي مَدْفَعُ ذي مَرْخٍ [٦] .
و وَاقِصَةُ : ع باليَمَامَة ، و قيلَ: ماءٌ بها، كما في المُعْجَم.
و أَبو إِسْحَاقَ سَعْدُ بنُ أَبِي وَقَّاصٍ مالكِ بْنِ وُهَيْبٍ ، و قيل: أُهَيْب بن عَبْدِ مَنَافِ بن زُهْرَةَ بن كِلاَبِ الزُّهْريّ:
أَحَدُ العَشَرَة المَشْهُود لَهُم بالجَنَّة، و أُمُّهُ حَمْنَةُ بنتُ سُفْيَانَ بنِ أُميَّةَ بْنِ عَبْد شَمْسٍ. و ١٤- في الرَّوْض : دَعَا له النَّبِيُّ صلى اللّه عليه و سلم بأَنْ يُسَدِّدَ اللََّه سَهْمَه، و أَنْ يُجيبَ دَعْوَتَه، فَكانَ دُعَاؤُه أَسْرَعَ إِجابَة. و ١٤- في الحَديث أَنَّه صلى اللّه عليه و سلم قال : «احْذَرُوا دَعْوَةَ سَعْدٍ» .
[١] واحدتها إيدامة، و هي فيعالة من أديم الأرض، قاله ابن بري.
[٢] هو أبو الغريب النصري كما في مادة وهص، و اللسان: و هص «أبو العزيب النصري» باختلاف رواية الأرجاز.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «أسقط المصنف هنا مادة ذكرها في اللسان و نصه: وفص: الوفاص: الموضع الذي يمسك الماء، عن ابن الأعرابي، و قال ثعلب: هو الوفاص بالكسر، و هو الصحيح اهـ. و كان على الشارح التنبيه عليها» .
[٤] في الصحاح: وهصه.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: المقاصر، هي أصول الشجر، الواحد مقصور، أفاده في اللسان» .
[٦] ضبطت بالنص في معجم البلدان «مرخ» بالتحريك.
[٧] ضبطت عن معجم البلدان «واقصة» .
ـ