تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٤ - نمص نمص
*و ممّا يُستَدْرَك عليه:
و النَّقِيصَةُ : النَّقْصُ ، و النَّقِيصَةُ : العَيْبُ، قاله الجَوْهَرِيّ.
و انْتَقَصَهُ و تَنَقَّصَهُ : أَخَذَ منه قَلِيلاً قَلِيلاً، على حَدِّ ما يَجِىءُ عَليْه هََذا الضَّرْبُ من الأَبْنِيَةِ بالأَغْلَب.
و نَقَصَ فُلاَناً حَقَّه و انْتَقَصَهُ ضِدُّ أَوْفَاه.
و قال اللِّحْيَانِيّ في باب الإِتبَاع: طَيِّبٌ نَقِيصٌ .
و النَّقْص : ضَعْفُ العَقْلِ.
و النَّقْصُ في الوَافِر من العَرُوضِ: حَذْفُ سَابِعِه بَعْدَ إِسْكَانِ خامِسِه.
و انْتَقَصَ الرَّجُلَ و اسْتَنْقَصَه : نَسَبَ إِليه النُّقْصانَ ، و الاسم النَّقِيصَةُ ، قال:
فلَوْ غيْرُ أَخْوالِي أَرادُوا نَقِيصَتِي # جَعَلْتُ لهم فَوْقَ العَرَانِينِ مِيسَمَا
المَنْقَصَةُ : النَّقْصُ . و انْتِقَاصُ الحَقِّ أَيضاً: غَمْطُه. قال:
و ذا الرِّحْمِ لا تَنْتَقِصْ حَقَّهُ # فإِنَّ القَطِيعَةَ في نَقْصِهِ [١]
و فُلانٌ ذُو نَقَائصَ و مَنَاقِصَ.
و التَّنَاقُصُ : النَّقْص . قال العَجّاج:
فالغَدْرُ نَقْصٌ فاحْذَرِ التَّنَاقُصَا
نكص [نكص]:
نَكَصَ عن الأَمْرِ يَنْكُصُ نَكْصاً ، بالفَتْح، و نُكُوصاً ، بالضّمّ، و مَنْكَصاً ، كمَطْلَبٍ: تَكَأْكأَ عَنْه و أَحْجَمَ و انْقَذَعَ [٢] . و قال أَبو تُرَابٍ [٣] : نَكَصَ عن الأَمْرِ، و نَكَفَ، بمَعْنًى وَاحِدٍ، أَي أَحْجَمَ. و يُقَال: أَرادَ فُلانٌ أَمراً ثُمَّ نَكَصَ على عَقِبَيْهِ ، يَنْكُصُ و يَنْكِصُ ، من حَدِّ نَصَرَ و ضَرَبَ: رَجَعَ ، كما في الصّحاح. و قال الأَزْهَرِيّ: قَرَأَ بعضُ القُرَّاءِ « تنْكُصُون » بالضَّمِّ، و أَنْكَرَه الصَّاغَانِيّ. و قال: لا أَعرِفُ مَن قَرَأَ بهََذه القِرَاءَة. و قال الزَّجَّاج: الضَّمُّ جائِزٌ، و لََكنَّه لم يُقْرأْ به. و إِطْلاق المُصَنِّف صَرِيحٌ في أَنَّ مُضارِعَه بالضَّمِّ لاغيْر، كما هو قاعِدَة كِتابِه. قال شيْخُنا: و هو وَهَمٌ صَرِيحٌ و قُصُورٌ ظاهِرٌ، لا سِيَّمَا و الكلمةُ قُرْآنِيَّة، و أَجْمَعَ القُرَّاءُ كُلُّهُم على كَسْرِ الكافِ في قَوْله تَعالَى: فَكُنْتُمْ عَلىََ أَعْقََابِكُمْ تَنْكِصُونَ [٤] . و عِبَارَةُ الصّحاح سالِمَةٌ من هََذَا، فإِنّه ذَكَرَ الوَجْهَيْن كما تَقَدَّمَ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: نَكَصَ عَلىََ عَقِبَيْهِ :
رَجَعَ عَمَّا كَانَ عَليْه منْ خيْرٍ ، قال: و هو خاصٌّ بالرُّجُوعِ عن الخيْرِ. قال: و كَذَا فُسِّرَ في التَّنْزِيل. و وَهِمَ الجَوْهَرِيُّ في إطْلاقِهِ ، و قد يُقَالُ إنَّ إطْلاقَه لا يُنَافي التَّقِييد لِأَنَّه لا حَصْرَ فيه، عَلَى أَنَّ التَّقيِيدَ الَّذِي نَقَلَهُ المُصَنِّف رَحِمَهُ اللََّه تَعَالَى، إِنَّمَا قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، وَ تبِعَهُ بَعْضُ فُقَهاءِ اللُّغَةِ.
و المَعْرُوفُ عن الجُّمْهُورِ أَنَّ النُّكُوصَ كالرُّجُوعِ وَزْناً و مَعْنًى. و إِليه ذَهَبَ الجَوْهَرِيُّ، و الزَّمَخْشَرِيُّ، و ابنُ القَطَّاع، و غيْرُهم، و كَفَى بهم عُمْدَةً، و يُؤيِّدُ الإِطْلاقَ ١- قَولُ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللََّه تَعالَى عنه، في صِفَّينَ : «و الشَّيْطانُ قَدَّمَ لِلوَثبَةِ يَداً و أَخَّرَ لِلنُّكُوصِ رِجْلاً» . قال ابنُ أَبِي الحَدِيدِ:
النُّكُوصُ : الرُّجُوعُ إِلَى وَرَاء و هو القَهْقَرَى، فتَأَمَّل. أَو في الشَّرِّ أَيْضاً، و هو قَوْلُ ابن دُرَيْدٍ أَيضاً، و هو نَادِرٌ ، و نَصُّه:
و رُبَّمَا قيلَ في الشَّرِّ.
و المَنْكَصُ ، كمَقْعَدٍ: المُتَنَحَّى ، نقَلَه المُصَنِّفُ في البَصَائِر، و الصَّاغَانِيُّ في العُبَاب، و أَنْشَدَ للأَعْشَى يَمْدَحُ عَلْقَمَةَ بنَ عُلاَثَةَ:
أَعَلْقَمُ قد صَيَّرَتْنِي الأُمُورُ # إِليْكَ وَ مَا كَانَ لِي مَنْكَصُ
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلْيه:
قَوْلُهُم: فُلانٌ حَظُّه نَاقِصٌ، و جَدُّه ناكِصٌ ، و هو مَجَازٌ، كما في الأَسَاس.
نمص [نمص]:
النَّمْصُ : نَتْفُ الشَّعرِ ، كما في الصّحاح، و قد نَمَصَهُ يَنْمِصُه نَمْصاً : نَتَفَهُ. و المُشْطُ يَنْمِصُ الشَّعرَ، و كذََلِكَ المِحَسَّةُ: أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
كَانَ رُيَيْبٌ حَلَبٌ وَ قَارِصُ # و القَتُّ و الشَّعِيرُ و الفَصَافِصُ
و مُشُطٌ من الحَدِيدِ نَامِصُ
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و ذا الرحم هو بكسر الراء و إسكان الحاء بمعنى القرابة، كما في القاموس» .
[٢] كذا بالأصل، و في اللسان: النكوص: الاحجام و الانقداع.
[٣] في اللسان: أبو منصور.
[٤] سورة المؤمنون الآية ٦٦.
ـ