تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠١ - نبش نبش
و النَّأْشُ : التَّأْخِيرُ ، و قَدْ نَأَشَ الأَمْرَ، إِذَا أَخَّرَهُ، كَذَا في المُحْكَمِ و الصّحاحِ.
و النَّأْشُ : النُّهُوضُ في إِبْطَاءٍ، نَقَلَه الزَّجّاجُ، يُقَالُ: مِنْ أَيْنَ نَأَشْتَ لَنَا، أَيْ نَهَضَت، قال:
إِلَيْكَ نَأَشْتُ يا ابْنَ أَبِي عَقِيلٍ # و دُونِي الغافُ غافُ قُرَى عُمَانِ
و النَّؤُوشُ ، كصَبُورٍ: القَوِيُّ الغَالِبُ ، ذُو البَطْشِ، و يُقَال: قَدَرٌ نَؤُوشٌ ، أَي غالِب، و مِنْهُ قَوْلُ رُؤْبَةَ:
كَمْ سَاقَ مِنْ دارِ امْرِىءٍ جَحِيشِ # إِلَيْك نَأْشُ القَدَرِ النَّؤُؤشِ [١]
و قَدْ ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ في «ن و ش» ، قالَ الصّاغَانِيُّ، و هُوَ يَدخل [٢] في البابَيْنِ.
و يُقَالُ: فَعَلَه نَئِيشاً ، كأَمِيرٍ: أَيْ أَخِيراً ، كما في الصّحاحِ، و يُقَالُ أَيْضاً: جَاءَنا نَئِيشاً ، أَيْ بَطِيئاً.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقَال: لَحِقْنَا نَئِيشاً من النَّهَارِ، أَيْ بَعْدَ ما تَوَلَّى ، و هُوَ مِنْ ذََلِكَ، أَيْ تأْخّرَ عنّا ثمّ اتَّبَعَنا عَلَى عَجَلَةٍ خَشْيَةَ الفَوْتِ، و أَنْشَدَ يَعْقُوبُ لِنَهْشَلِ بنِ حَرِّيّ:
و مَوْلًى عَصانِي و اسْتَبَدَّ بِرَأْيِهِ # كَمَا لَمْ يُطَعْ فِيمَا أَشَارَ قَصِيرُ
فلمّا رَأَى ما غَبَّ أَمْرِي و أَمْرَه # و نَاءَتْ بأَعْجَازِ الأُمُورِ صُدُورُ
تمَنَّى نَئِيشاً أَنْ يَكُونَ أَطَاعَني # و قَدْ حَدَثَتْ بعْدَ الأُمُورِ أُمُورُ [٣]
أَي تَمَنَّى في الأَخِيرِ و بَعْدَ الفَوْت [٤] حَيْثُ لا يَنْفَعُه فِيه الطّاعَة.
و قالَ أَبو عَمْرٍو: نَاقَةٌ مَنْؤُشَةَ اللَّحْمِ ، إِذا كانَتْ قَلِيلَتَهُ. هُنَا ذَكَرَهُ الصّاغَانِيُّ، و قِيلَ: رَقِيقَتَهُ، و ذَكَرَه غَيْرُه في «ن و ش» ، كما سَيَأْتِي. و يُقَالُ: انْتَأَشَنِي ، أَيْ أَعْجَلَنِي ، و اسْتَبْطَأَنِي.
و انْتَأَشَ بغَنَمِه كرِعَانِ [٥] السَّحابِ، إِذا ظَعَنَ بِهَا ، قالَ الصّاغَانِيُّ: و التَّرْكِيبُ يَدُلُّ عَلَى الأَخْذِ و البَطْشِ، و قَدْ شَذَّ عَنْهُ قولُهم جاءَ نَئِيشاً .
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
التّناؤُش : التَّباعُد.
و انْتَأَش هُوَ: تَأَخَّرَ و تَبَاعَدَ.
و النَّئيشُ ، كأَمِيرٍ: البَعِيدُ، عن ثَعْلَبٍ.
و النَّأْشُ : الطَّلَبُ، عن ابنِ بَرّيّ.
و نَأَشَ الشَّيْءَ نَأْشاً : بَاعَدَهُ.
و نَأَشَه نَأْشاً ، كنَعَشَه: أَحْيَاهُ و رَفَعَه، قالَ ابنُ سِيدَه:
و عِنْدِي أَنّه بَدَلٌ.
و انْتَأَشَه اللََّه، أَيِ انْتَزَعَه، و ١٧- في حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عَنْهَا فِي صِفَةِ أَبِيهَا، رَضِيَ اللََّه تَعالى عَنْهُ : « فانْتَأَشَ الدِّينَ بنَعْشِهِ [٦] إِيّاه» . أَي تَدَارَكَه بإِقامَتِه إِيّاه من مَصْرَعِه.
نبش [نبش]:
النَّبْشُ : إِبْرازُ المَسْتُورِ، و كَشْفُ الشّيءِ عَنِ الشَّيْءِ، و منه النَّبّاشُ ، و حِرْفَتُه النِّبَاشَةُ ، يُقَال: نَبَشَ الشَّيْءَ نَبْشاً ، إِذا اسْتَخْرَجَه بَعْدَ الدَّفْنِ، و نَبْشُ المَوْتَى:
اسْتِخْرَاجُهم.
و من المَجَاز: النَّبْشُ : اسْتِخْراجُ الحَديثِ و الأَسْرَارِ، و يُقَالُ: هُوَ يَنْبُشُ عَنِ الأَسْرَارِ، و يَنْبُشُها.
و من المَجَاز: النَّبْشُ : الاكْتِسابُ ، يُقَال: هُوَ يَنْبُشُ لِعِيَالِه، أَي يَكْتَسِبُ [٧] لهُم.
و نَبَشَهُ بسَهْمٍ: رَمَاهُ بِهِ فَلَمْ يُصِبْهُ.
و قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ، رَحِمَهُ اللََّه: النِّبْشُ ، بالكَسْرِ: شَجَرٌ كالصَّنَوْبَرِ ، إِلاّ أَنّهُ أَقَلُّ مِنْه و أَشَدُّ اجْتِمَاعا، أَرْزَنُ مِنَ الآبَنُوسِ ، لَهُ خَشَبٌ أَحمَرُ كَأَنَّهُ النَّجِيع [٨] صُلْبٌ يُكِلّ
[١] بالأصل «نؤاش» و المثبت عن التاج نفسه من قول رؤبة الآتي و فيه:
القدر النؤوش.
[٢] عن التكملة و بالأصل «مدخل» .
[٣] في اللسان: و يحدث من بعد الأمور أمورُ.
[٤] عن اللسان و بالأصل «الموت» .
[٥] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «كرعنان» .
[٦] بهامش المطبوعة المصرية؟: «قوله: بنعشه إياه، قال في اللسان:
و يروى: فانتأش الدين فنعشه بالفاء على أنه فعل» انظر اللسان مادة «نعش» .
[٧] في التكملة: يكسب.
[٨] بالأصل «الضجيع» و المثبت عن التكملة.