تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١ - وطس وطس
ذَفِرَ، أَي كَثُر، قال ابنُ سِيدَة: لمْ أَسْمَعْه إِلاّ هاهنا، قال: و لا فَسَّره غَيرُ أَبِي حَنِيفَة، رحمه اللََّه.
و وَرِسَ الشَّجَرُ: أَوْرَقَ، لغةٌ في أَوْرَسَ ، نقله ابنُ القَطّاع.
و ثَوْبٌ وَرِسٌ ، ككَتِفٍ، و وَارِسٌ ، و مُورِسٌ ، و وَرِيسٌ :
مَصْبُوغ بالوَرْسِ .
و أَصْفَرُ وَارِسٌ ، أَيّ شَدِيدُ الصُّفْرَة، بالَغُوا فيه، كما قالوا: أَصْفَرُ فاقعٌ.
و جَمَلٌ [١] وَارِسُ الحُمْرَةِ، أَي شَدِيدُهَا، و هََذِهِ عن الصّاغَانِيّ.
و رمْسٌ وَرِيسٌ : ذُو وَرْسٍ ، قال عبدُ اللََّه بنُ سُلَيْم:
في مُرْتعَاتٍ رَوَّحَتْ صَفَرِيَّةٍ # بنَوَاصِحٍ يَفْطُرْنَ غَيْرَ وَرِيسِ [٢]
وسس [وسس]:
الوَسُّ: العِوَضُ ، نَقَلَه الصّاغَانيّ، و كأَنّ الواوَ مُنْقَلبةُ عن الهَمزة، و قد تَقَدّم عن ابن الأَعْرَابِيّ أَنّ الأَسِيسَ، كأَمِيرٍ، هو العِوَضُ، و كذََلكَ ١٦- الحَدِيثُ «رَبِّ أُسْنِي لِمَا أَمْضَيْت» . أَيْ عَوِّضْنِي، مِن الأَوْسِ و هو التَّعْوِيضُ، فراجِعْه.
و الوَسْوَاسُ : اسْمُ الشَّيْطَان ، كَذا في الصّحاح، و فُسِّر قولُه تعالَى: مِنْ شَرِّ اَلْوَسْوََاسِ اَلْخَنََّاسِ [٣] و قِيلَ: أَرادَ ذا الوَسْواسِ ، و هو الشَّيْطَانُ اَلَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ اَلنََّاسِ [٤] و قِيلَ في التَّفْسِير، إِنَّ له رَأْساً كرَأْسِ الحَيَّةِ يَجْثِمُ على القَلْبِ، فإِذا ذَكَرَ العَبْدُ اللََّه خَنَسَ، و إِذا تَرَكَ ذِكْرَ اللََّهِ رَجَعَ إِلى القَلْبِ يُوَسْوِسُ .
و الوَسْواسُ : هَمْسُ الصائِد و الكِلابِ ، و هُوَ الصَّوْتُ الخَفِيّ، قال ذُو الرُّمّة:
فبَاتَ يُشْئِزُه ثَأْدٌ و يُسْهِرُه # تَذَؤّبُ الرِّيحِ و الوَسْوَاسُ و الهِضَبُ
يعني بالوَسْوَاسِ هَمْسَ الصائِدِ و كَلامَه الخَفِيّ، و من ذََلِكَ سُمِّيَ صَوْت الحَلْيِ [٥] و القَصَب وَسْوَاساً ، و هو مَجَازٌ، قالَ الأَعْشَى:
تَسْمَعُ للحَلْيِ وَسْوَاساً إِذا انْصَرَفَتْ # كما اسْتَعانَ برِيحٍ عِشْرِقٌ زَجِلُ
و ١٦- في الحديث : «الحَمْدُ للََّه الَّذِي رَدَّ كَيْدَه إِلى الوَسْوَسَة . هي: حَدِيثُ النَّفْسِ و الأَفْكَارُ، و حَدِيثُ الشَّيْطَانِ بما لا نَفْعَ فيه و لا خَيْرَ، كالوِسْوَاسِ ، قال الفَرّاءُ:
هُوَ بالكَسْرِ مَصْدرٌ، و الاسْمُ بالفَتْحِ ، مثل الزِّلزال و الزَّلْزالِ.
و قد وَسْوَسَ الشَّيْطَانُ و النَّفْسُ لَهُ و إِلَيْهِ و فيه: حَدَّثاهُ، و قولُه تَعالَى: فَوَسْوَسَ لَهُمَا اَلشَّيْطََانُ [٦] يريدُ إِلَيْهِمَا، قال الجَوْهَرِيّ: و لََكِنّ العربَ تُوصِلُ بهََذه الحُرُوف كُلِّهَا للفِعْلِ.
و وَسْوَسٌ ، كجَعْفَرٍ: وَادٍ بالقَبَلِيَّةِ ، نقلَهَ الزَّمَخْشَرِيّ [٧] .
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه.
قال أَبُو تُرَابٍ: سَمِعْتُ خَلِيفَةَ يقولُ: الوَسْوَسَةُ : الكَلامُ الخَفِيُّ فِي اخْتِلاطٍ، و يُرْوَى بالشِّينِ، كما سيَأْتِي. و وُسْوِسَ به، بالضّمِّ: اخْتَلَطَ كَلاَمُه و دُهِشَ.
و المُوَسْوِسُ : الذِي تَعْتَرِيهِ الوَسَاوِسُ ، قال ابنُ الأَعْرَابِيّ:
و لا يُقَال مُوَسْوَس .
و وَسْوَسَ ، إِذا تَكَلمَ بكَلامٍ لم يُبَيّنْه، قال رُؤْيَةُ يَصف الصَّيّادَ:
وَسْوَسَ يَدْعُو مُخْلِصاً رَبَّ الفَلَقْ [٨]
و وَسْوَسَه : كَلَّمَه كَلاَماً خَفِيّاً.
و وَسْوَاسٌ ، بالفَتْح، مَوْضِعٌ، أَو جَبَلٌ، نقله الصاغَانيّ، رَحِمَه اللََّه تَعالَى.
وطس [وطس]:
الوَطْسُ ، كالوَعْدِ: الضّرْبُ الشّدِيدُ بالخُفِ ، قاله الأَصْمَعِيُّ، و كَذََلِك الوَطْثُ، و الوَهْسُ، و قال أَبُو الغَوْثِ: هو بالخُفِ و غيْرِه.
[١] في التكملة: و جبلٌ.
[٢] عجزه بالأصل:
«نواضح يفطرن غير درس»
و ما أثبت عن المطبوعة الكويتية، و انظر ما ورد بحاشيتها.
[٣] سورة الناس الآية ٤.
[٤] سورة الناس الآية ٥.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن، بعد قوله: الحلي، و جَبَلٌ» .
[٦] سورة الأعراف الآية ٢٠.
[٧] كذا، و لم يرد في الأساس، و هي عبارة التكملة.
[٨] بهامش المطبوعة المصرية: «يقول: لما أحس بالصيد و أراد رميه وسوس نفسه بالدعاء حذر الخيبة كذا في اللسان» .