تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٤ - حفش حفش
و حَشْحَشْتُه : خَضْخَضْتُه.
و اسْتَحَشُّوا: قَلُّوا.
و من المَجَازِ: ما بَقِيَ من المُرُوءَةِ إِلاَّ حُشَاشَةٌ تَتَرَدَّدُ في أَحْشَاءِ مُحْتَضَرٍ. و جِئْتُ و مَا بَقِيَ من الشَّمْسِ إِلا حُشَاشَةُ نازِعٍ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيّ، رَحِمَهُ اللََّهُ تَعَالَى.
و الحَشَّاءُ: فَرَسُ عَمْرِو بنِ عَمْرٍو، كانَ لَهَا ما لِلْفَحْلِ و ما لِلْأُنْثَى، و كانَتْ لا تُجَارَى، و كَانَتْ ضَبُوباً [١] .
و احْتَشَّ بَلَدُ كَذَا: لمْ يُعْرَفْ خَبَرُه.
و حَشَّ الوَدِيُّ: يَبِسَ.
و الحُشَّاشُ ، كرُمّانٍ: الَّذِي يُقْطَعُ به الحَشِيشُ . و[أَبو] حَشِيشَةَ : مُحَمَّدُ بنُ عَلِيَّ بنِ أَبِي أُمَيَّةَ. الطُّنْبُورِىِّ، كانَ نَدِيمَ الخُلَفَاء، و لَه كِتَابٌ في أَخْبَارِ الطُّنْبُورِيِّين، أَجَادَ فِيه.
حفش [حفش]:
الحَفْشُ ، كالضَّرْبِ: القَشْرُ ، و به فُسِّر قَوْلُ الكُمَيْتِ يَصِفُ غَيْثاً:
بِكُلِّ مُلِّثٍّ يَحْفِشُ الأُكْمَ وَدْقُه # كأَنَّ التِّجَارَ اسْتَبْضَعَتْهُ الطَّيَالِسَا
و الحَفْشُ : الاسْتِخْرَاجُ ، و أَنشد ابنُ دُرَيْدٍ:
يَا مَنْ لِعَيْنٍ ثَرَّةِ المَدَامِعِ # يَحْفِشُهَا الوَجْدُ بماءٍ هَامِعِ
ثمّ فَسّرَه فقال: أَي يَسْتَخْرِجُ كُلَّ ما فِيها.
و الحَفْشُ : الجِدُّ ، يُقَالُ: حَفَشَت المَرْأَةُ لِزَوْجِهَا الوُدَّ، إِذا اجْتَهَدَت فيه.
و الحَفْشُ : الجَمْعُ، و جَرَيَانُ السَّيْلِ ، يُقَال: حَفَشَ السَّيْلُ حَفْشاً ، إِذا جَمَعَ الماءَ مِنْ كُلّ جانِبٍ إِلى مَسْتَنْقَع وَاحِدٍ ، و حَفَشَتِ الأَوْدِيَةُ: ساَلَتْ كُلُّهَا.
و الحَفْشُ : جَرْيُ الفَرَسِ جَرْياً بَعدَ جَرْيٍ ، فلم يَزْدَدْ إِلاَّ جَوْدَةً.
و الحَفْشُ : اجْتِمَاعُ القَوْمِ ، يُقَال: هُمْ يَحْفِشُونَ عَلَيْكَ، أَي يَجْتَمِعُونَ وَ يَتَأَلَّبُونَ.
و الحَفْشُ : الطَّرْدُ. و الحِفُشُ ، بالْكَسْرِ: وِعَاءُ المَغَازِلِ، و قِيلَ: هو السَّفَطُ يَكُونُ فِيه البَخُور.
و الحِفْشُ : البَيْتُ الصَّغِيرُ جِدّاً ، و هُوَ القَرِيبُ السَّمْكِ مِنَ الأَرْضِ، سُمِّيَ به لِضِيقِه، و يُرْوَى أَيْضاً بالفَتْحِ و التَّحْرِيك، و منه حَدِيثُ المُعْتَدَّةِ: «دَخَلَت حِفْشاً ، و لَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا» ، و به فَسَّر أَبو عُبَيْدٍ الحِفْشَ الَّذِي في الحَدِيث، قَالَهُ الجَوْهَرِيّ.
قُلْتُ: و الحَدِيثُ المَذْكُورُ ١٤- «أَنَّ النَّبِيَّ، صَلّى اللّه علَيه و آلِه و سَلَّم، بَعَثَ رَجُلاً من أَصْحَابِه ساعياً فقَدِمَ بِمالٍ فقالَ: أَمَّا كَذا و كَذَا فهُوَ من الصَّدَقَاتِ، و أَمَّا كَذا و كَذَا فإِنَّهُ مِمَّا أَهْدِيَ إِلَيَّ. فقال النبيُّ، صَلّى اللّه عَلَيه و سلّم: هَلاّ جَلَسَ في حِفْشِ أُمِّه فَيَنْظُرَ [٢] هَلْ يُهْدَى لَه» . و ذَكَرَ ابنُ الأَثِير أَنّ هََذا هو ابنُ اللُّتْبِيَّة [٣] .
أَو هُوَ البَيْتُ مِنْ شَعرٍ مِنْ بُيُوتِ الأَعْرَابِ، صَغِيرٌ جِدّاً، قَالَه الخَلِيلُ.
و الحِفْشُ : السَّنَامُ.
و الحِفْشُ : الفَرْجُ ، و بِه فَسَّرَ بَعْضُهُم حَدِيثَ ابنُ اللَّتْبِيَّة، و المَعْنَى: هَلاَّ قَعَدَ عِنْدَ حِفْشِ أُمِّه.
و الحِفْشُ : الدُّرْجُ ، و بِه فُسّرَ البيتُ الصّغِيرُ، عن ابنِ الأَثِير.
و الحِفْشُ : الشَّيْءُ البالِي الَّذِي لا يُنْتَفَعُ به.
و قالَ اللَّيْثُ: الحِفْشُ : مَا كَانَ من أَسْقَاطِ الآنِيَةِ تَكُونُ أَوْعِيَةً في البَيْتِ لِلطيِّبِ و نَحْوِه كالقَوَارِيرِ و غَيْرِهَا.
و الحِفْشُ أَيْضاً: الجُوَالِقُ العَظِيمُ البالِي ، يَكُونُ الشّعْر، ج ، أَي جَمْعُ الكُلِ أَحْفَاشٌ ، و حِفَاشٌ .
أَو أَحْفَاشُ البَيْتِ: قُمَاشُهُ، و رُذَالُ مَتَاعِه ، قاله أَبو سِنَانٍ.
و قِيلَ: الأَحْفَاشُ من الأَرْض: ضِبَابُها و قَنَافِذُهَا و يَرَابِيعُهَا، و لَيْسَت بالأَحْنَاشِ، قالَه أَبو زِيادٍ.
و حَفِشَ السَّنَامُ، كفَرِحَ ، حَفَشاً ، بالتَّحْرِيك: أَخَذَتْهُ
____________
(١) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «جنوباً» .
(٢) النهاية: فينظر أيهدى إليه أم لا.
(٣) قيل اسمه عبد اللََّه، و هو من الأزد، أسد الغابة. و ضبطت اللفظة عن النهاية.