تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٢ - حنفص حنفص
مُتَكَلِّمٌ أَخَذَ عَنْهُ الإِمَامُ فَخْرُ الدّينِ الرّازِيُ ، و هََكَذا ضَبَطَهُ الحَافِظُ في التَّبْصِيرِ، أَو هُوَ بالضّادِ ، و الأَوّلُ الصّوَابُ.
و حَمَّصَ تَحْمِيصاً: اصْطادَ الظِّباءَ نِصْفَ النّهَارِ ، قالَهُ الفَرّاءُ.
و قال الأَزْهَرِيُّ: و قرأْتُ في كُتُبِ الأَطِبّاءِ: حَبٌّ مُحَمَّصٌ ، كمُعَظَّمٍ: مَقْلُوٌّ ، قَالَ: و كَأَنَّهُ مَأْخُوذٌ من الحَمْصِ بالفَتْحِ، و هو التَّرَجُّحُ.
قُلْتُ: و الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُ لُغَةٌ في السِّين، و قَدْ تَقَدَّمَ التَّحْمِيصُ بمَعْنَى التَّقْلِيَةِ، يُقَالُ: حَمَّسَهُ، و حَمَّصَهُ إِذا قَلاَه، فتَأَمَّلْ.
و انْحَمَصَ من الشَّيْءِ: انْقَبَضَ.
و انْحَمَصَ مِنْهُ، إِذا تَضَاءَلَ.
و انْحَمَصَت الجَرَادَةُ: أَكَلَت القَرَظَ فاحْمَرَّتْ.
و انْحَمَصَتْ أَيْضاً، إِذا ذَهَبَ غِلَظُهَا ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و انْحَمَصَ الوَرَمُ: سَكَنَ ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و انْحَمَصَتِ النّاقَةُ: كانَتْ بَادِنَةً ، أَيْ عَظِيمَةَ الجِسْمِ فنَحُفتْ و قَلَّ لَحْمُهَا، عَنْ ابنِ فارِسٍ.
و تَحَمَّصَ : تَقَبَّضَ و اجْتَمَع، و مِنْهُ ١٧- حَدِيثُ ذِي الثُّدَيَّةِ المَقْتُولِ بالنَّهْرَوَانِ : «أَنّه كانَتْ له ثُدَيَّةٌ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ إِذا مُدَّت امْتَدَّتْ، و إِذا تُرِكَتْ تَحَمَّصَتْ » . قَالَ الأَزْهَرِيُّ: أَي تَقَبَّضَتْ و اجْتَمَعَتْ [١] .
و مِنْهُ تَحَمَّصَ اللَّحْمُ ، إِذا جَفَّ و انْضَمَ في بَعْضِه.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
جُرْحٌ حَمِيصٌ ، كأَمِيرٍ: قَدْ سَكَنَ وَرَمُهُ، و حَمَصَه الدَّوَاءُ، و حَمَزَه، و كَذََلِكَ حَمَّصَهُ .
و احْتَمَصَ : سَرَقَ، مِثْلُ احْتَرَسَ.
و حِمْصُ : مَدِينَةٌ بالأَنْدَلُسِ، و هِيَ إِشْبِيلِيَةُ، سَكَنَ بها أَهْلُ حِمْصِ الشّام فسَمَّوْهَا باسْمِهَا، و مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن خَلَفٍ الكُتَامِيُّ الحِمْصِيُّ و الفَقِيهُ، عَلَّقَ عنه السِّلَفِيُّ، و هُوَ من أَقْرَانِه. و انْحَمَصَ فلانٌ، أَيْ شَحَبَ و سَهَمَ.
و حَمَصَه الدَّوَاءُ، و حَمَزَه، إِذا أَخْرَج ما فِيه.
حنبص [حنبص]:
حَنْبَصٌ ، كجَعْفَرٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و هُوَ اسْمٌ ، نَقلَه ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: و احْسَبُ أَنَّ النّونَ فيهِ زائِدَةٌ؛ لأَنَّه من الحَبْصِ.
قُلْتُ: هُوَ حَنْبِصُ بنُ يَعْفُرَ اليَهَرِيُّ، من أَجْدَادِ عريب بنِ زَيْدٍ الصَّحَابِيِّ، ذَكَرَهُ الرُّشاطِيُّ عن الهَمْدَانِيّ، و ذُو يَهَرٍ: من حِمْيَرَ، قد تَقَدَّم.
و قالَ الفَرّاءُ: الحَنْبَصَةُ : الرَّوَغَانُ في الحَرْبِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَبُو الحِنْبِصِ ، بالكَسْرِ : كُنْيَةُ الثَّعْلَب ، قُلْتُ: كَأَنَّه لِمُرَاوَغَتِه، و قالَ ابنُ بَرِّيّ: يُقَالُ للثّعْلَبِ: أَبُو الحِنْبِصِ ، و أَبُو الهِجْرِسِ، و أَبُو الحُصَيْنِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
حِنْبِصُ ، بالكَسْر: قَبِيلَةٌ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، قُلْتُ: هِيَ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا.
و حِنْبِصٌ: قصْرٌ باليَمَنِ، سُمِّيَ، لنُزُولِ حِنْبِصِ بنِ يَعْفُرَ فِيهِ، و إِلَيْهِ نُسِبَ أَبُو نَصْرٍ محمَّدُ بنُ عَبْدِ اللََّه بن سَعِيدِ بنِ عَبْدِ اللََّه بنِ مُحَمّدِ بنِ وَهْبِ الحِنْبِصِيُّ، و جَدُّهُ ابنُ عَمِّ حِنْبِصِ بنِ يَعْفُرَ أَيْضاً، فلَوْ نُسِبَ إِلَيْهِ هََكذَا لَصَحَّ، و هُوَ شَيْخُ حِمْيَرَ، و عَلاّمَتُهَا، و المُحِيطُ بلُغَاتِهَا، قالَهُ الهَمْدانِيُّ.
حنص [حنص]:
حَنَصَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و ابنُ سِيدَه، و الصّاغَانِيُ [٢] ، و في العُبَابِ عن اللِّحْيَانِيِّ: حَنَصَ الرَّجُلُ:
مَاتَ.
و نَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَنِ اللَّيْثِ الحِنْصَأْوُ ، كجِرْدَحْلٍ ، و كَذَا الحِنْصَأْوَةُ : الرَّجُلُ الضَّعِيفُ. يُقَال: رَأَيْتُ رَجُلاً حِنْصَأْوَةً ، أَيْ ضَعِيفاً، و قَالَ شَمِرٌ نَحْوَه، و أَنْشَدَ:
حَتّى تَرَى الحِنْصَأْوَةَ الفَرُوقَا # مُتَّكِئاً يَقْتَمِحُ السَّوِيقَا
حنفص [حنفص]:
الحِنْفِصُ ، بالكَسْرِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هُو الصَّغِيرُ الجِسْمِ ، و قَدْ تَقَدَّمَ ذََلِكَ في
[١] لم ترد لفظة «و اجتمعت» في التهذيب، و هي في اللسان نقلا عن الأزهري.
[٢] ورد في التكملة: حنص: و قال الليث الحِنصَأَوة من الرجال الضعيف، و قال شمر نحوه، و أنشد، ذكر رجزين كالوارد هنا بالأصل.