تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٥ - لصص لصص
قَدِ اشْتَروْا لِي كَفَناً رَخِيصَا # و بَوَّؤَونِي لَحَداً لَحِيصَا [١]
و إِهْمَالُ المُصَنِّفِ إِيَّاهُ قُصُورٌ.
و لَحَّصْتُ فُلاناً عن كَذَا تَلْحِيصاً: حَبَسْتُهُ و ثَبَّطْتُهُ.
و الْتَحَصَت عَيْنُهُ: لَصِقَتْ.
و الْتَحَصَ الأَمْرُ: اشْتَدَّ.
و لَحّصَ الكتَابَ تَلْحِيصاً: أَحْكَمَه، كما في اللّسَان.
لخص [لخص]
؛ اللَّخَصَةُ ، مَحَرَّكَةً: لَحْمَةُ بَاطِنِ المُقْلَة ، عن ابْنِ دُرَيْد، و قيل: شَحْمَةُ العَيْنِ من أَعْلَى و أَسْفَلَ. و قال بَعْضُهُمْ: لَحْمُ الجَفْن كُلُّه لَخْصٌ .
ج لخَاصٌ ، بالكَسْرِ. و قال أَبو عُبَيْد: اللَّخَصَتَان :
الشَّحْمَتَانِ اللَّتَان في وَقْبَيِ العَيْنِ.
قلْت: و كَذََلِكَ اللَّخَصَتَانِ من الفَرَسِ. و قال غيْرُه: بل هي أَي اللَّخَصَةُ من الفَرَس: الشَّحْمَةُ الَّتِي في جَوْفِ الهَزْمَةِ، الَّتِي فَوْقَ عَيْنَيْه.
و لَخِصَتْ عَيْنُه كفَرِحَ ، لَخَصاً : وَرِمَ مَا حَوْلَهَا، فهي لَخْصَاءُ ، و الرَّجُلُ أَلْخَصُ . و يُقَال: عَيْنٌ لَخْصَاءُ ، إِذا كَثُر شَحْمُها. و اللَّخَصُ ، مُحَرَّكَةً، أَيْضاً : غَلِظُ الأَجْفَانِ و كَثْرَةُ لَحْمِها خلْقَةً. و قال ثَعْلَبٌ: هو سُقُوطُ بَاطِنِ الحِجَاجِ على جَفْنِ العَيْنِ. و قال اللَّيْثُ: هُو كَوْنُ الجَفْنِ الأَعْلَى لَحيماً ، و الفعْلُ من كُلِّ ذََلكَ: لَخِصَ لَخَصاً ، فهو أَلْخَصُ ، قالَهُ ثَعْلَبٌ. و قال اللَّيْثُ، و الزَّمخْشَرِيُّ: و النَّعْتُ اللَّخِصُ ، أَيْ ككَتِفٍ. و ضَرْعٌ لَخِصٌ ، ككَتِفٍ: كَثِيرُ اللَّحْمِ ، لا يَكادُ يَخْرُجُ لَبَنُهُ إِلاَّ بشِدَّة ، نقله الجَوْهَرِيُّ، فهُوَ بَيِّنُ اللَّخَص .
و لَخَصَ البَعيرَ، كمنَعَ ، يَلْخَصُه لَخْصاً : نَظَرَ إِلى شَحْمِ عَيْنِهِ مَنْحُوراً ، و ذََلك أَنّكَ تَشُقُّ جِلْدَةَ العَيْنِ فتَنْظُرُ هَلْ فِيهَا شَحْمٌ أَمْ لاَ ، و لا يَكُونُ إِلاَّ مَنْحُوراً، و لا يُقَال اللَّخْصُ إِلاَّ في المَنْحُورِ، و ذََلِكَ المَكَانُ لَخَصَةُ العَيْنِ، قاله اللَّيْثُ. و قد أُلْخِصَ البَعِيرُ ، إِذا فُعِلَ به ذََلِك فظَهَرَ نِقْيُه. قال ابنُ السِّكِّيت: قال أَعْرَابِيّ [٢] لِقَوْمِهِ في حَجْرَةٍ ، أَيْ سَنَةٍأَصَابَتْهُمُ: انْظُرُوا ما أَلْخَصَ ، و في اللّسَان: مَا لَخَص من إِبِلي فانْحَرُوهُ، و ما لم يُلْخصْ فارْكَبُوه. أَي مَا كَانَ لَهُ شَحْمٌ في عَيْنَيْه. و يُقَال: آخِرُ ما يَبْقَى من النِّقْىِ في السُّلاَمَى و العَيْنِ، و أَوَّلُ ما يَبْدُو في اللِّسَان و الكَرِش.
و التَّلْخِيصُ : التَّبْيِينُ، و الشَّرْحُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ: يقال:
لَخَّصْتُ الشَّيءَ، بالخاءِ، و لَحَّصْتُه أَيْضاً، بالحاء، إِذا استَقْصَيْتَ في بَيَانه و شَرْحهِ، و تَحْبِيرهِ، و يُقَال: لَخِّصْ لي خَبَرَك، أَي بَيِّنْهُ لي شَيْئاً بَعْدَ شَيْءٍ، و قيل: التَّلْخِيصُ :
التَّلْخِيصُ . و منه ١- حَدِيثُ عَلِيّ، رَضِيَ اللََّه تَعالَى عَنْه ، «أَنَّه قَعَدَ لِتَلْخِيصِ ما الْتَبَسَ عَلَى غيْره» .
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
التَلْخِيصُ : التَّقْرِيبُ، و الاخْتِصَارُ، يُقَال: لَخَّصْتُ القَوْلَ، أَي اقْتَصَرْتُ فِيهِ، و اخْتَصَرْت مِنْهُ ما يُحْتَاجُ إِليْه، و هو مُلَخَّصٌ ، و الشَّيْءُ مُلَخَّصٌ ، و يُقَالُ: هََذا مُلَخَّصُ ما قَالُوه، أَي حاصلُه و ما يَؤُولُ إِليْه.
لصص [لصص]:
اللَّصُّ : فِعْلُ الشَّيْءِ فِي سَتْرٍ ، و منه اللِّصّ ، نَقَلَه ابنُ القَطّاع.
و قِيلَ: هُوَ إِغْلاقُ البابِ و إِطْباقُهُ ، و قد لَصَّ بَابَهُ، كرَصَّهُ، قَال:
يَدْخُلُ تَحْتَ الغَلَقِ المَلْصُوص
نَقَلَهُ ابنُ القَطَّاع.
و اللَّصُّ : السَّارِقُ ، مَعْرُوف، و يُثَلَّثُ ، عن ابْنِ دُرَيْدِ، و زَادَ: لَصْتاً، و أَبدَلُوا من صَادِه تَاءً و غيَّرُوا بِنَاءَ الكَلِمَة لِمَا حَدَثَ فيهَا من البَدَلِ: و قال اللِّحْيَانِيّ: هي لُغَة طَيِء و بَعْضِ الأَنْصَارِ، و قد قِيلَ فيه: لِصْتٌ، فكَسَرُوا الّلامَ فيه مَعَ البَدَل، و في التَّهْذِيبِ و الصّحاح: اللُّصُّ ، بالضَّمّ، لُغَةٌ في اللَّصّ ، و أَمَّا سِيبَوَيْه فلا يَعْرِف إِلاَّ لِصّاً ، بالكَسْرِ.
ج لُصُوصٌ ، أَي جَمْع لِصٍّ ، بالكَسْر، كما هو نَصُّ سِيبَوَيْه و زَادَ: لِصَاصاً. و في التَّهْذِيبِ: و أَلْصَاصٌ . قال: و ليْس له بِنَاءٌ من أَبْنِيَةِ أَدْنَى العَدَدِ.
و قال ابنُ دُرَيْدِ: جَمْع لَصّ ، بالفَتْح، لُصُوصٌ ، و جَمْعُ لِصٍّ ، بالكَسْر، لُصُوصٌ ، و لِصَصَةٌ ، مثْل قُرُود و قِرَدَة، و جَمْعُ اللُّصَّ : لُصُوصٌ ، مثل خُصٍّ و خُصُوصٍ، و جَمْعُ
[١] ضبطت لحداً بفتح الحاء للوزن. و قد نبه إلى قراءتها بفتح الحاء بهامش المطبوعة المصرية.
[٢] في اللسان و التكملة: قال رجل من العرب لقومه.