تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٧ - عفص عفص
أَنْوَاعِ الوَبَاءِ، و لِوَجَعِ السِّنّ المُتَأَكِّل بالتَّغَرْغُر بماءٍ أُغْلِيَ فيه، و لِوَجَعِ الأُذُنِ و الطِّحالِ و الصُّداعِ المُزْمِنِ و النَّزَلاَتِ و غَيْرِهَا و قال ابنُ عَبَّادٍ: العَرْقَصَةُ مثلُ الرَّقْص و قال الفَرَّاء: العَرْقَصَةُ : مَشْيُ الحَيَّةِ. *و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
قال ابنُ سِيدَه: العَرَقُصَانُ ، و العَرَنْقُصَانُ : دَابَّةٌ، عن السِّيرافِيّ، و في الأَبْنِيَةِ: عَرَنْقُصانُ فَعَنْلُلاَنُ: دَابَّةٌ، و عَرَقُصَانُ مَحْذُوفٌ منه. و قال ابنُ بَرِّيّ: دَابَّة من الحَشَرَاتِ، و هو بِعَيْنه نَصُّ أَبِي عَمْرٍو، و فَاتَهُ من لُغَاتِ العُرْقُصَاءِ العُرْقُصُ ، كقُنْفُذ، و العُرَقِصُ ، كعُلَبِطٍ، ذكرهما صاحِبُ اللِّسَان. و العَجَبُ من المُصَنِّف رَحِمَه اللََّهُ تَعَالَى كَيْفَ تركَ هََذَا و أَطَال في مَنَافِع الحَنْدَقُوقَى الَّذِي لَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ.
عصص [عصص]:
العَصُّ ، بالفَتْح: الأَصْلُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و زاد غَيْرُهُ: الكَرِيمُ، و كذََلِكَ الأَصُّ، بالهَمَّزَةِ.
و عَصَّ يَعَصُّ ، كَمَلَ يَمَلُّ، عَصاًّ و عَصَصاً : صَلُبَ و اشْتَدَّ نقلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ. و العُصْعُصُ كقُنْفُذٍ ، و عَلَيْه اقْتَصَر الجَوْهَريّ، و زاد غَيْرُه: مِثل عُلَبِطٍ، و حَبْحَبٍ، و أُدَدِ، و زُبُرٍ، و عُصْفُورٍ ، فهي سِتّ لُغَات، نَقَلَهُنَّ الصّاغانيّ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و هي كُلُّهَا صَحِيحَةٌ، غَيْرَ أَنَّه ضَبَطَ الثانِيَة منها كقرطقٍ [١] ، بَدَل عُلَبِط، و هو بِضَمِّ الأَوَّلِ و فَتْحِ الثاني:
عَجْبُ الذَّنَبِ و هو عَظْمُهُ. قال الجَوْهَرِيّ: يُقَال: إِنَّهُ أَوّل ما يُخْلَقُ و آخرُ مَا يَبْلَى. و نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ أَيْضاً، و جَمْعُهُ العَصَاعِصُ . و ١٦- في حَدِيث جَبَلَةَ بنِ سُحَيْمٍ : «ما أَكَلْتُ أَطْيَبَ مِنْ قَلِيَّة العَصَاعِصِ » . قَال ابنُ الأَثِيرِ: هو جَمْع العُصْعُص و هو لَحْمٌ في بَاطِنِ أَلْيَةِ الشَّاةِ. و أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ في صِفَةِ بَقَرٍ أَو أُتُنٍ:
يَلْمَعْنَ إِذْ وَلَّيْنَ بالعَصَاعِصِ # لَمْعَ البُرُوقِ في ذُرَا النَّشائِصِ
و العَصْعَصَة : وَجَعُهُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيّ. و يُقَال: فُلانٌ ضَيِّقُ العُصْعُصِ ، كقُنْفُذٍ ، يَعْنُون به النَّكِد القَلِيل الخَيْرِ ، و هو من إِضافَةِ الصِّفَةِ المُشَبَّهَة إِلى فَاعِلها.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: رَجُلٌ عُصْعُصٌ : قَلِيلُ الخَيْرِ.
و قال ابنُ فارِسٍ: العُصْعُصُ : الرَّجُلُ المُلَزَّزُ الخَلْقِ.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: العَصَنْصَى: الضَّعِيفُ.
و قال غَيْرُه: عَصَّصَ عَلَى غَرِيمِه تَعْصِيصاً ، إِذا أَلَحَ عَلَيْه.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
رَجُلٌ مَعْصُوصٌ : ذاهِبُ اللَّحْمِ، نقله ابنُ بَرِّيّ.
و العُصُوصُ ، بالضَّمّ: عَجْبُ الذَّنَب.
عفص [عفص]:
العَفْصُ م ، يَقَعُ على الشَّجَر و على الثَّمَرِ، و هو الَّذِي يُتَّخَذُ منه الحِبْرُ، مُوَلَّد ، و ليس من كَلامِ أَهْلِ البادِيَة.
و قال ابنُ بَرِّيّ: و ليس من نَبَاتِ أَرْضِ العَرَب أَوْ كلامٌ عَرَبِيٌ ، قاله أَبو حَنِيفَة. قال: و قد اشْتُقَّ منه لكلّ طَعْم فيه قَبْضٌ و مَرَارَةٌ أَنْ يُقَالَ: فيه عُفُوصَةٌ ، و هو عَفِصٌ .
أَوِ العَفْصُ : شَجَرَةٌ من البَلُّوطِ، تَحْمِلُ سَنَةً بَلُّوطاً و سَنَةً [٢] عَفْصاً ، و هََذا قَولُ اللَّيْثِ. و في اللِّسَان: حَمْلُ شَجَرَةِ البَلُّوطِ [٣] . و قال الأَطِبَّاءُ: هو دَوَاءٌ قابِضٌ مُجَفِّف، يَرُدُ المَوَادَّ المُنْصَبَّة، و يَشُدُّ الأَعْضَاءَ الرِّخْوَةَ الضَّعِيفَةَ ، خاصَّةً الأَسْنَان [٤] ، و إِذا نُقِعَ في الخَلِّ سَوَّدَ الشَّعرَ ، عن تَجْرِيَةٍ.
و ثَوْبٌ مُعَفَّصٌ ، كمُعَظَّمٍ: مَصْبُوغٌ به ، كما قالُوا: شَيْءٌ مُمَسَّكٌ، من المِسْكِ [٥] .
و قال اللَّيْثُ: العَفْصُ : القَلْع: يُقَالُ: عَفَصَهُ يَعْفِصُه ، إِذا قَلَعَهُ ، و قِيلَ لأَعْرَابِيٍّ: أَ تُحْسِنُ أَكْلَ الرَّأْسِ؟قَال: نَعَمْ، أَعْفِصُ أُذُنَيْهِ، و أُعَلْهِصُ عَيْنَيْهِ، و أَسْحَى شِدْقَيْهِ، و أُخْرِجُ لِسَانَه، و أَتْرُكُ سائِرَه لمَنْ يَشْتَهِيه. و قال ابنُ عَبَّادٍ: عَفَصْتُ أُذُنَيْه: هَصَرْتُهما. و في التَّهْذِيب: أَمَا و اللََّه إِنّي لأَعْفِصُ أُذُنَيْه، و أَفُكُّ لَحْيَيْه، و أَسْحَى خَدَّيْه، و أَرْمِي بالمُخّ إِلى مَنْ
[١] في التكملة المطبوع: «و العُصَعِص مثال قُرَطِق» و ضبطت في المطبوعة الكويتية «كقُرْطَقٍ» .
[٢] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و تحمل سنة.
[٣] في تذكرة داود: العفص: شجر جبلي يقارب البلوط.
[٤] في تذكرة داود: يشد اللثة و الأسنان.
[٥] في اللسان و التهذيب و التكملة: ثوب ممسّك بالمسك.