تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٨ - رخص رخص
ابنُ بَرِّيّ: تَرَبَّصَ فِعْلٌ يَتَعَدَّى بإِسْقَاطِ حَرْفِ الجَرِّ، كقَوْلِ الشّاعِرِ:
تَرَبَّصْ بِها رَيْبَ المَنُونِ لعَلَّهَا # تُطَلَّقُ يَوْماً أَو يَمُوتُ حَلِيلُهَا
و قال ابنُ عبّادٍ: يقال: رَبَصَنِي أَمْرٌ، و أَنَا مَرْبُوصٌ .
و الرُّبْصَةُ ، بالضّمِ ، مِنْهُ، و هِيَ أَيْضاً كالرُّبْشَةِ في اللَّوْنِ ، أَرْبَصُ أَرْبَشُ، و هُمْ رُبْصٌ .
و الرُّبْصَةُ ، أَيْضاً: التَّرَبُّصُ ، يقَالُ: لِي في مَتَاعِي رُبْصَةٌ : أَيْ تَرَبُّصٌ ، كما في الصّحاحِ، و قالَ غيرُه: لِي عَلَى هََذا الأَمْرِ رُبْصَةٌ : أَيْ تَلَبُّثٌ، و قالَ أَبو حاتِمٍ: لِي بالبَصْرَةِ رُبْصَةٌ ، أَيْ تَرَبُّصٌ .
و قال ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَال: أَقَامَتِ المَرْأَةُ رُبْصَتَها فِي بَيْتِ زَوْجِهَا، و هي الوَقْتُ الَّذِي جُعِلَ لزَوْجِهَا إِذا عُنِّنَ عَنْهَا، فإِنْ أَتَاهَا و إِلاَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا. قال الصّاغَانِيُّ: و التّرْكِيبُ يَدُلُّ على الانْتِظَارِ.
رخص [رخص]:
الرُّخْصُ ، بالضّمِّ: ضِدُّ الغَلاَءِ، و قد رَخُصَ السِّعْرُ، ككَرُمَ ، رُخْصاً : انْحَطَّ، قال شَيْخُنَا: و حَكَى بَعْضٌ فِيهِ الفَتْحَ، و لَمْ يَثْبُتْ، ثُمَّ قِيل: الأَوْلَى تَنْظِيرُه بقَرُبَ حَتّى يَدُلَّ عَلَى الفِعْلِ و مَصْدَرِه الَّذِي هُوَ القُرْبُ، كالرُّخْصِ، بالضَّمِّ، و رَخُصَ .
و الرَّخْصِ ، بالفَتْحِ: الشَّيْءُ النّاعِمُ اللَّيِّنُ، و قَدْ رَخُصَ ، ككَرُمَ، رَخَاصَةً ، و رُخُوصَةً ، بالضَّمِّ عن أَبِي عُبَيُدٍ: نَعُمَ و لاَنَ.
و قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: امْرَأَةٌ رَخْصَةُ البَدَنِ، إِذا كانَتْ نَاعِمَةَ الجِسْمِ.
و أَصَابعُ رَخْصَةٌ : غَيْرُ كَزَّةٍ ، و قالَ اللَّيْثُ: إِنْ وَصَفْتَ بِهَا المَرْأَةَ فرُخْصَانُهَا [١] نَعْمَةُ بَشَرَتِهَا و رِقَّتُهَا، و كذََلِكَ رَخَاصَةُ أَنَامِلِهَا: لِينُهَا، و إِنْ وَصَفْتَ بِهَا النَّبَاتَ [٢] فرَخاصَتُه :
هَشَاشَتُه. قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: ج رَخْصَةٍ رَخَائِصُ ، في الشِّعْرِ، و هو شَاذُّ ، و في المُحْكَمِ: رَخُصَ رَخَاصَةً و رُخُوصَةً فهو رَخْصٌ و رَخِيصٌ : نَعُمَ [٣] و الأُنْثَى رَخْصَةٌ و رَخِيصَةٌ .
و الرُّخْصَةُ ، بضَمِّةٍ ، و اقْتَصَر عليه الجَوْهَرِيُّ، و بضَمَّتَيْنِ ، لُغَةٌ في الأُولَى، نَقَلَه الصّاغَانِيُ تَرْخيصُ اللََّه الْعَبْدَ [٤] و في بَعْضِ النُّسَخِ: للعَبْدِ، فيمَا يُخَفِّفُه عَلَيْه، و هُوَ التَّسْهِيلُ ، و هُوَ مَجَازٌ، و منْهُ الحَدِيثُ: «أَنَّ اللََّه تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخْصَتُه ، كَمَا يُحبُّ أَنْ تُتْرَكَ مَعْصِيَتُه» . و الجَمْعُ رُخْصٌ ، قالَ حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، رَضيَ اللََّه تَعَالَى عنه، يَصِفُ أَتاناً:
و قَدْ أَسَرَّتْ لَقَاحاً و هْيَ تَمْنَحُه # منَ الدَّوَابِرِ لا يُولِينَهُ رُخَصَا
و من المَجَازِ: الرُّخْصَةُ النَّوْبَةُ في الشُّرْبِ ، و هي الخُرْصَةُ أَيضاً، كالرُّفْصَةِ و الفُرْصَةِ، يُقَال: هََذه رُخْصَتِي من الماءِ و خُرْصَتِي، و فُرْصَتِي، أَيْ نَوْبَتِي و شِرْبِي [٥] .
و ثَوْبٌ رَخْصٌ و رَخِيصٌ : ناعمٌ، و قال أَبُو عَمْرٍو:
الرَّخِيصُ : النّاعِمُ من الثَّيَابِ.
و قال اللّيْثُ: المَوْتُ الرَّخِيصُ : هو المَوْتُ الذَّرِيعُ [٦] ، و هو مَجَازٌ.
و أَرْخَصَهُ اللََّه، فهو رَخِيصٌ : جَعَلَه رَخِيصاً ، قالَ الشّاعِرُ:
نُغَالِي اللَّحْمَ لِلأَضْيَافِ نِيئاً # و نُرْخِصُهُ إِذَا نَضِجَ القُدُورُ [٧]
و أَرْخَصَ الشَّيْءَ: وَجَدَه رَخِيصاً .
و أَرْخَصَه : اشْتَرَاهُ كَذََلِكَ ، أَيْ رَخِيصاً ، كمَا في العُبَابِ.
و اسْتَرْخَصهُ : رَآهُ كَذََلِكَ ، أَي رَخِيصاً ، عن اللَّيْثِ.
وارْتَخَصَه: عَدَّهُ كَذََلِكَ ، أَي رَخِيصاً ، و زادَ [٨]
[١] كذا في اللسان أيضاً، و في التهذيب: فرخاصتها.
[٢] الأصل و اللسان، و في التهذيب: البنان.
[٣] في اللسان: تنعّم.
[٤] في القاموس: «للعبد» و سيشير إليها الشارح.
[٥] في الأساس: أي شربي و قِلْدي.
[٦] في الأساس: أهو الوحي الذريع» و في التهذيب: الموت الرخيص:
الذريع.
[٧] بهامش المطبوعة المصرية: «يقول: نغليه نيئاً إذا اشتريناه و نبيحه إذا طبخناه لأكله، و تغالي و نغلي واحد كذا في اللسان» .
[٨] كذا بالأصل، و العبارة في الصحاح و الأساس واحدة و لم يزد الزمخشري على الجوهري أي معنى آخر.