تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٦ - عرقص عرقص
سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القَوْم لَحْمٌ مُعرَّصٌ # و ماءُ قُدُورٍ في القِصَاعِ مَشِيبُ
و يُرْوَى مُعَرَّض، بالضاد، كما في الصّحاح [١] . و هََذا البيت أَوْرَدَه الأَزْهَرِيّ في «التَّهْذِيب» للمُخَبَّلِ [٢] فقال:
و أَنْشَد أَبُو عُبَيْدَةَ بَيْتَ المُخَبَّلِ. و قال ابنُ بَرِّيّ: هو للسُّلَيْكِ بْنِ السُّلَكَةِ السَّعْدِيّ و مثْلُه في العُبَابِ.
أَو لَحْمٌ مُعَرَّصٌ ، أَي مُقَطَّع ، و هََذَا قَوْلُ الفَرَّاءِ. أَو لَحْمٌ مُعَرَّصٌ : مُلْقًى في الجَمْرِ ، و في بعض النُّسَخ: على الجَمْرِ، فَيَخْتَلِطُ بالرَّمَاد و لا يَجُودُ نُضْجُهُ ، فإِذا غَيَّبْته في الجَمْرِ فهو المَمْلُول فإِذا شَوَيْته فوْق الجَمْرِ فهو المُفأَدُ [٣] ، و إِذا شوَيْتهُ على حِجَارَةٍ أَو مِقْلًى فهو المُضَهَّبُ.
و المَحْنوذ: [٤] المَشْوِيّ بالحجَارة المُحْمَاة خاصّة، و هََذا قولُ اللّيْثِ. و قال الأَزهَرِيّ: و قولُ الليْثِ أَعْجَبُ إِليَّ مَن قوْل الفرّاءِ، و قد رَوَيْنا عن ابْنِ السِّكِّيت نحْواً من قَوْلِ الليْث.
و قال ابن حَبِيب: بَعِيرٌ مُعَرَّصٌ ، و هو الَّذِي ذَلَّ ظَهْرُه لا رَأْسُهُ ، و كانُوا يَرْكَبُون بغَيْرِ خَطْمٍ فَيَذلُّ ظَهْرُ البَعيرِ، و لا يَذلُّ رَأْسُه.
و اعْتَرصَ : لَعِبَ و مَرِحَ. يُقَال: تَرَكْتُ الصِّبْيَانَ يَعْتَرِصُون ، أَي يَلْعَبُون و يَمْرَحُون، و منه أُخِذَت العَرْصَةُ ، كما تَقَدّم.
و اعْتَرَصَ جِلْدُه و رعص ارْتَعَصَ : اخْتَلَجَ ، و أَنْشَدَ ابنُ فارِسِ في المَقَاييس:
إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِرَاصِ الهِرَّهْ # أَوْشَكْتَ أَنْ تَسْقُطَ في أُفُرَّهْ
و قد تَقَدَّم هََذَا عن ثَعْلَب.
و تَعَرَّص : أَقَامَ. و نَصُّ النَّوَادر لابْن الأَعْرَابِيّ: يُقَال:
تَعَرَّصْ يا فلانُ، و تَهَجَّسْ، و تَعَرَّجْ. أَي أَقِمْ. *و ممَّا يُسْتَدْرَك عليه:
اعْتَرَصَ البَرْقُ: اضْطَرَبَ. و اعْتَرَصَ الرَّجُلُ: قَفَزَ و نَزَا، عن اللِّحْيَانِيّ.
و عَرِصَ القَوْمُ كفَرِحَ: لَعِبُوا، و أَقْبَلُوا و أَدْبَرُوا يُحْضِرُون.
عرفص [عرفص]:
العِرْفاصُ ، بالكَسْر: السَّوْطُ يُعَاقبُ به السُّلْطَانُ ، كما في الصّحاح، و هو من العَقَبِ [٥] كالعِرْصافِ أَيضاً، و أَنشدَ المُبَرِّدُ:
حَتَّى تَرَدَّى عَقَبَ العِرْفاصِ
و قال ابنُ دُرَيْد: العِرْفاصُ : خُصْلَةٌ مِنَ العَقَبِ تَسْتَطيلُ.
و قال أَيضاً: هو خُصْلَةٌ من العَقَبِ تُشَدُّ بها على قبَّةِ الهَوْدَج، لُغَةٌ في العِرْصافِ، و يُقَال: هو العَقَبُ الَّذِي يَجْمَعُ رؤوس خَشَبَاتِ الهَوْدَجِ، ج، عَرافِيصُ ، و هي مَا عَلَى السَّناسِنِ كالعَصَافِيرِ، لغة في العَرَاصِيفِ. قاله ابنُ سيدَه.
قال ابنُ دُرَيْدٍ: و العَيْنُ في العِرْفاص زائِدَةٌ، و إِنَّمَا هو من رَصَفت من الرّصاف، و هو العَقَب.
*و ممّا يُسْتَدرَكُ عليه عَرْفَصْتُ الشَّيْءَ عَرْفَصَةً، إِذا جَذَبْتَهُ فشَقَقْتَهُ مُسْتَطِيلاً، كما في اللِّسَان
عرقص [عرقص]:
العُرْقُصَاءُ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، و قال اللَّيْثُ:
هو بالضَّمِّ و المَدِّ، و كَذَا العُرَيْقِصاءُ : نَبَاتٌ بالبَادِيَةِ.
و بَعْضٌ يقولُ في الوَاحِدَة: العُرَيْقِصَانَةُ ، بالنُّون، و الجَمْع العُرَيْقِصانُ . قال الأَزهريّ: و مَنْ قال عُرْقُصَاءُ و عُرَيْقصَاءُ فَهُمَا في الوَاحد و الجَمْع مَمْدُودَانِ على حَالَةٍ وَاحِدَة و العَرَنْقُصَانُ ، بالنّون بَعد الرَّاءِ ، على الأَصْلِ. و قال الفَرَّاءُ: العَرَقْصانُ [٦] أَي بفتح العَيْنِ و الرَّاءِ و كذا العَرَتُنُ، مَحْذُوفَان، الأَصلُ عَرَنْقُصانُ و عَرَنْتُنٌ، فَحَذَفُوا النُّونَ و أَبْقَوْا سائرَ الحَرَكَاتِ[على حالها] [٧] ، و هُمَا نَبْتَانِ، و قال الدِّينَوَرِيُّ: العُرْقُصَاءُ : الحَنْدَقُوقَى، أَو يربط يَرْبَطُو ، هكذا في سَائر النُّسخ و هو الذُّرَقُ. قالوا: هو نَبَاتٌ سَاقُه كسَاقِ الرَّازِيَانجِ، و جُمَّتُه وَافِرَةٌ مُتَكَاثِفَةٌ، عَظِيمُ النَّفْع في جَمِيعِ
[١] في الصحاح المطبوع: معرص، بالصاد.
[٢] ورد البيت في اللسان مادة «شوب» منسوباً للسليك بن السلكة السعدي.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: المفأد، و زاد في اللسان: الفئيد» .
[٤] في اللسان: مُحْنَذٌ و حَنِيذٌ.
[٥] العقب: العصب تعمل منه الأوتار.
[٦] ضبطت في اللسان بضم القاف.
[٧] زيادة عن اللسان.