تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٠ - رفص رفص
و قال اللَّيْثُ: الرَّصَّاصَةُ : حِجَارَةٌ لاَزِقَةٌ بحَوَالَي العَيْنِ الجَارِيَةِ، كالرَّصْرَاصَةِ ، قال النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ يَصِفُ فَرَساً:
حِجَارَةُ قَلْتٍ برَصْراصَةٍ # كُسِينَ غِشَاءً من الطُّحْلُبِ [١]
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هِيَ أَي الرَّصْرَاصَةُ : الأَرْضُ الصُّلْبَةُ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَصْرَصَ البِنَاءِ ، إِذا أَحْكَمَه و شَدَّدَهُ.
و قالَ ابنُ الأَعرَابِيّ: رَصْرَصَ في المَكَانِ: ثَبَتَ.
و تَرَاصُّوا في الصَّفِ ، أَيْ صَفِّ القِتَالِ و الصَّلاةِ، إِذا تَلاصَقُوا و انْضَمُّوا ، و قال الكِسَائِيُّ: التَّرَاصُّ : أَنْ يَلْصَقَ.
بَعْضُهُم ببَعْضٍ حَتَّى لا يَكُونَ بَيْنَهُم خَلَلٌ و لا فُرَجٌ، و أَصْلُه تَرَاصَصُوا ، من رَصَّ البِنَاءَ يَرُصُّه رَصّاً ، فأَدْغِمَ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الرَّصُوصُ من النِّسَاءِ: الرَّتْقَاءُ.
و الرَّصَصُ في الأَسْنانِ كاللَّصَصِ.
و قال الفَرّاءُ: رَصَّصَ ، إِذا أَلَحَّ في السُّؤَالِ، و هُوَ مَجَازٌ و ارْتَصَّتِ الجَنَادِلُ، كتَرَصَّصَتْ.
و رُصَّتِ عَلَى القَبْرِ الرَّصَائِصُ، أَيْ رُكِمَتْ عَلَيْه الحِجَارَةُ.
و في أَسْنانِهِ رَصِيصٌ .
و الرَّصَّاصُ : مَنْ يَعْمَلُه.
و مُنْيَةُ الرَّصَاصِ : قَرْيَةٌ بمِصْرَ، مِنْهَا شيْخُنا الخَطِيبُ المُفَوَّهُ صالِحُ بنُ محمودٍ الرَّصَاصِيُّ ، رَحِمَهُ اللََّه تَعَالَى.
رعص [رعص]:
الرَّعْصُ ، كالمَنْعِ: النَّفْضُ ، بالنُّونِ و الفَاء و الضاد، عَنِ اللَّيْثِ، و قَدْ رَعَصَ ، أَي انْتَفَضَ، و منه ١٧- حَدِيثُ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه : «أَنّه خَرَجَ بفَرَسٍ لَهُ فتَمَعَّكَ ثُمَّ نَهَضَ، ثُمَّ رَعَصَ ، فسَكَّنَه، و قال اسْكُنْ فقَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُك» . يُرِيدُ أَنَّهُ لَمَّا قامَ مِنْ مَرَاغِهِ انْتَفَضَ و ارْتَعَدَ.
و الرَّعْصُ : الهَزُّ و الجَذْبُ و التَّحْريكُ ، يُقَالُ: رَعَصَه رَعْصاً ، إِذا هَزّه و حَرَّكَه، و قالَ القُتَيْبِيُّ: الثَّوْرُ يَطْعَنُ الكَلْبَ بقَرْنِه فيَحْمِلُه فيَرْعَصُه رَعْصاً ، إِذا هَزَّهُ و نَفَضَه، كالإِرْعاصِ ، يقال: رَعَصَتِ الرِّيحُ الشَّجَرَةَ و أَرْعَصَتْهَا ، إِذا حَرَّكَتْهَا.
و ارْتَعَصَ : تَلَوَّى ، قَالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: ارْتَعَصَتِ الحَيَّةُ، إِذا ضُرِبَتْ فلَوَتْ ذَنَبَهَا، مِثْلَ تَبَعْصَصَتْ، قالَ العَجّاجُ:
إِنِّيَ لا أَسْعَى إِلى دَاعِيَّهْ # إِلاَّ ارْتِعاصاً كارْتِعَاصِ الحَيَّهْ
و ارْتَعَصَ : انْتَفَضَ ، يُقَال: ارْتَعَصَت الشَّجَرَةُ، و رَعَصَتْهَا الرِّيحُ.
و رَوَى صاحِبُ كتابِ الحَصَائِلِ [٢] : ارْتَعَصَ السِّعْرُ ، و فِي بَعْضِ النُّسَخِ: السُّوقُ: غَلاَ ، هََكَذَا رَوَاه لأَبِي زَيْدٍ، و الَّذِي رَواه شَمِرٌ ارتَفَصَ، بالفاءَ، قالَ: و قالَ شَمِرٌ: لا أَدْرِي ما ارْتَفَصَ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: هُوَ بالفاءِ من الرُّفْصَةِ [٣]
و هِيَ النَّوْبَةُ، و هُوَ صَحِيحٌ [٤] .
و ارْتَعَصَ البَرْقُ: اعْتَرَصَ ، هََكَذَا بالصّادِ المُهْمَلَة، و هو صَحِيحٌ، و ارْتِعَاصُ البَرْقِ اضْطِرابُه في السَّحابِ، و في بَعْضِ النُّسَخِ: اعْتَرَضَ بالضّادِ، و هُوَ غَلَطٌ.
و ارْتَعَصَ الجَدْيُ: طَفَرَ نَشَاطاً [٥] . قالَ ابنُ دُرَيْدٍ:
و أَحْسَبُ أَنّ هََذا مَقْلُوبٌ من اعْتَرَصَ الفَرَسُ و ارْتَعَصَ ، و هُمَا وَاحِدٌ.
و ارْتَعَصَ الرُّمْحُ اشْتَدّ اهْتِزازُهُ ، نقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:
ارْتَعَصَ جِلْدُه، إِذا اخْتَلَجَ.
و بَرْقٌ رَاعِصٌ : مُضْطَرِبٌ في لَمَعَانِه.
رفص [رفص]:
الرُّفْصَةُ بالضَّمِّ: النَّوْبَةُ تَكُونُ بينَ القَوْمِ، يَتَنَاوَبُونَهَا عَلَى الماءِ، قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ و الأُمَوِيُّ، و هو مَقْلُوبٌ من الفُرْصَةِ، يُقَال: جاءَت رُفْصَتُك من الماءِ، و فُرْصَتُكَ.
و هُوَ رَفِيصُكَ و فَرِيصُكَ، أَيْ شَرِيبُكَ ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ.
[١] و يروى: برضراضة.
[٢] بالأصل «الخصائص» تحريف و ما أثبت عن التكملة، و صاحب الكتاب هو أبو الأزهر البخاري و ليس الامام صاحب الصحيح.
[٣] عن التهذيب و بالأصل «الفرصة» .
[٤] زيد في التهذيب: و الذي رواه مؤلف الحصائل تصحيف و خطأ.
[٥] في التهذيب: من نشاطه.