تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢ - نكس نكس
و رواه قَومٌ: «لا نافِسٍ» بالفَاءِ، حَكَى ذََلِك أَبُو حَنِيفَةَ، و قال: لا أَعْرفُه إِنما المَعْرُوفُ: ناقِسِ ، بالقَاف.
و الأَنْقَسُ : ابنُ الأَمَةِ ، لِمَا بِهِ مِن الجَرَبِ.
*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
رَجُلٌ نَقِسٌ ، كَكَتِفٍ: يَعِيبُ النَّاسَ و يُلَقِّبُهم، و قد نَاقَسَهُم .
و انْتَقَسُوا: قَرَعُوا النَّاقُوسَ .
و النُّقُسُ ، بضمَّتَيْنِ: جَمْع نَاقُوسٍ ، على تَوَهُّمِ حَذْفِ الأَلف، و به فُسِّر قولُ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ:
و قَدْ سَبَأْتُ لِفِتْيَانٍ ذَوي كَرَمٍ # قَبْلَ الصَّباحِ و لَمَّا تُقْرَعِ النُّقُسُ
و نَقَسَ النَّاقُوسُ : صَوَّتَ.
و نَقَسَ بَيْنَ القَوْمِ: أَفْسَدَ.
و نَقَسَ المَرْأَةَ: بَاضَعَهَا، نَقَلَه ابنُ القَطَّاع.
نقس [نقنس]:
*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:
نِقِّنِسُ [١] ، بكسر النُّونَيْن و تَشديد القاف المكسورة: قريةٌ بِالبَلْقَاءِ، و قَريَةٌ بالشامِ [٢] ، كانَتْ لسُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ أَيّامَ تِجَارَتِه، ثمّ كانَتْ لوَلَدِه بَعْدَه.
نقس [نقيس]:
و نَقْيوسُ : قَرْيَةٌ بَيْنَ الفُسْطَاطِ و الإِسْكَنْدَرِيَّة، كانت بها وَقْعَةٌ لعَمْرو بن العَاصِ و الرُّومِ لَمّا نَقَضُوا.
نكس [نكس]:
نَكَسَهُ يَنْكُسُه نَكْساً : قَلَبَه علَى رَأْسِه ، فانْتَكَسَ ، و قال شَمِرٌ: النَّكْسُ : يَرْجِعُ إِلى قَلْبِ الشيْءِ و رَدِّه و جَعْلِ أَعْلاه أَسْفَلَه، و مُقَدَّمِه مُؤَخَّرَه، و قالَ الفَرّاءُ[في قَوْلِه تعالى]: ثُمَّ نُكِسُوا عَلىََ رُؤُسِهِمْ [٣] يقولُ: رَجَعُوا عَمّا عَرَفُوا مِن الحُجّةِ لإِبراهِيمَ عَليه السّلامُ.
و نَكَس رَأْسَه: أَمالَهُ كنَكَّسَهُ تَنْكِيساً ، و التَشديدُ للمُبَالَغةِ، و به قَرَأَ عاصِمٌ و حمزةُ: وَ مَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ [٤] و قرأَ غيرُهمابفتحِ النُّونِ و ضَمِّ الكاف، أَي مَن أَطَلْنا عُمُرَه نَكَّسْنَا خَلْقَه فصارَ [٥] بعد القُوَّة الضَّعْفُ، و بعدَ الشَّبَابِ الهَرَمُ.
و فُلانٌ يَقْرَأُ القُرْآنَ مَنْكُوساً ، أَي يَبْتَدِىءُ مِن آخِرِه ، أَي مِن المُعَوِّذَتَين ثُمَّ يَرتَفِعُ إِلى البَقَرةِ، و يَخْتِمُ بالفَاتِحَةِ ، و السُّنَّةُ خِلافُ ذََلِكَ. أَو يبدأُ مِن آخِرِ السُّورةِ فيقرأُهَا إِلى أَوّلِهَا مَقْلُوباً ، و في نُسْخَةٍ « مَنْكُوسَة » . و هََذا الوَجْهُ الأخِيرُ نقلَه أَبو عُبَيْدٍ، قال: و تأَوَّلَ به بَعْضٌ ١٧- الحَدِيثَ «أَنَّه قِيلَ لابنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللََّهُ عنه، إِنّ فُلاناً يَقْرَأُ القُرْآنَ مَنْكُوساً ، قالَ، ذََلِك مَنْكُوسُ القَلْبِ» . قال أَبو عُبَيْدٍ: و هََذا شيءٌ ما أَحْسَبُ أَحداً يُطِيقُه، و لا كانَ هََذا في زَمَنِ عبدِ اللََّهِ، قال:
و لا أَعْرِفُه، قال: و لََكن وَجْهه عِنْدِي أَن يَبْدَأَ من آخِرِ القُرْآنِ من المُعَوِّذتينِ ثُمّ يَرتفعَ إِلى البقرة كنَحْوِ ما يَتَعَلَّمُ الصِّبْيَانُ في الكُتّاب، و كِلاهُمَا مَكْرُوهٌ، لا الأَوَّلُ في تَعْلِيم الصِّبْيَة ، و العَجَميِّ المُفَضَّلَ [٦] و إِنما جاءَت الرُّخْصَةُ لهم لصُعُوبةِ السُّورِ الطِّوِالِ عليهم، فَأَمَّا مَن قَرَأَ القُرْآنَ و حَفِظَه ثمّ تَعَمَّد أَنْ يَقْرَأَه من آخِرِه إِلى أَوَّلِه، فهََذَا هو النَّكْسُ المَنْهيُّ عنه، و إذا كَرِهْنَا هََذا فَنَحْنُ للنَّكْس من آخِرِ السُّورةِ إِلى أَوَّلِها أَشَد كَرَاهَةً إِن كانَ ذََلكَ يكون.
و المَنْكُوسُ فِي أَشْكَالِ الرَّمْلِ ثَلاَثَةُ أَزْوَاجٍ مُتَوَالِيَةٍ يتلُوهَا فَرْدٌ هََكَذا و بعضُهم يُسَمِّيه الإِنْكِيس [٧] مِثَال إِزْمِيلٍ.
و الوِلاَدُ المَنْكُوسُ : أَنْ تَخْرُجَ رِجْلاهُ ، أَي المَوْلودِ قَبْلَ رَأْسِه ، هو اليَتْنُ، كما سَيَأْتِي.
و النُّكْسُ و النُّكَاسُ ، بضَمِّهما ، الأَخيرُ عن شَمِرٍ، و كذََلك النَّكْسُ ، بالفَتْح: عَوْدُ المَرِيضِ [٨] في مَرَضه بَعْدَ النَّقَهِ ، و قال شَمرٌ: بَعْدَ إِفْرَاقِه [٩] ، و هو مَجَازٌ، قال أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائذٍ الهُذَلِيُّ:
خَيالٌ لِزَيْنَبَ قدْ هاجَ لي # نُكَاساً مِنَ الحُبِّ بَعْدَ انْدِمَالِ
[١] ضبطت نصاً في معجم البلدان: بكسر أوله و ثانيه، و نونه مشددة.
[٢] في معجم البلدان: من قرى البلقاء من أرض الشام.
[٣] سورة الأنبياء الآية ٦٥ و الزيادة عن التهذيب.
[٤] سورة يس الآية ٦٨.
[٥] التهذيب: «فصار بدل... و بدل الشباب» .
[٦] في التهذيب: من المفصّل.
[٧] على هامش القاموس عن نسخة أخرى، صورة الإنكيس، هكذا:
[٨] في القاموس: «المرضِ» .
[٩] في اللسان: بعد مثالثه، يعني مثوله للشفاء و تحسن صحته.