بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٧ - اشكال شيخنا الاعظم فيه بوجهين و مناقشة المصنف فيهما
فتأمل (١).
و ثانيا: بأن قضيته إنما هو العمل بالاخبار المثبتة للجزئية أو الشرطية، دون الاخبار النافية لهما (٢).
- و اما دعوى انا نعلم بان في غير الكتب الاربعة ما هو مقطوع الصدور ايضا فلا يكون العلم بوجود الصادر في ضمن الكتب الاربعة موجبا لانحلال العلم الاول للعلم بوجود الصادر في غيره ايضا.
و قد اشار الى الدعوى الاولى بقوله: «و ادعى عدم الكفاية» للوفاء بالاجزاء و الشرائط «فيما علم بصدوره او» علم «اعتباره من تلك الطائفة» و هي الموجود في الكتب الاربعة.
و الى الثانية اشار بقوله: «او ادعى العلم بصدور اخبار أخر بين غيرها» أي غير تلك الطائفة.
(١) يمكن ان يكون اشارة الى منع كلا الدعويين.
(٢) هذا هو الاشكال الثالث الذي مر التعرض له في اشكالات الشيخ على الدليل العقلي الاول بتقريره الاول، و قد مر من المصنف الاشكال عليه.
و حاصل الاشكال: ان العلم الاجمالي بالاخبار الصادرة المتضمنة للاجزاء و الشرائط الواقعية لازمه العمل بخصوص الخبر المثبت للاجزاء و الشرائط دون الخبر النافي للجزئية و الشرطية، و قد مر من المصنف ان لازم العلم الاجمالي بوجود الصادر هو العمل على طبق المثبت للاجزاء و الشرائط، و جواز العمل على طبق النافي ما لم يكن هناك قاعدة او اصل مثبت للتكليف، و لذا لم يتعرض له هنا، و لعل عدم التعرض له لان العلم الاجمالي بوجود الصادر من الاخبار و ان كان يقتضي العمل بالخبر المثبت للتكليف لكنه لا تثبت به حجية الخبر المطلوب ثبوتها له، من تخصيص العام به و تقييد المطلق و الترجيح لمنطوقه على مثل المفهوم المعارض له كما