بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٨ - الظن بالطريق و الظن بالواقع
[الظن بالطريق و الظن بالواقع]
فصل هل قضية المقدمات على تقدير سلامتها هي حجية الظن بالواقع، أو بالطريق، أو بهما؟ أقوال (١):
بالمظنونات في خصوص موارد الاصول النافية، و لذا قال: «و لو بعد استكشاف وجوب الاحتياط في الجملة شرعا» بمقتضى المقدمة الثالثة «بعد عدم وجوب الاحتياط التام شرعا» بموجب ادلة العسر «او عقلا» فيما يوجب اختلال النظام «على ما» مر «و عرفت تفصيله».
(١) لا يخفى انه وقع الخلاف في ان نتيجة مقدمات الانسداد على فرض تماميتها، هل هي حجية الظن بالواقع دون الظن بالطريق؟ فيما اذا لم يوجب الظن بالطريق الظن بالواقع، و إلّا فلا تترتب الثمرة فيما اذا حصل من الظن بالطريق الظن بان مؤداه هو الواقع ايضا، و هو واضح. و الى هذا ذهب جماعة من المحققين.
او ان نتيجة الانسداد هو خصوص الظن بالطريق؟ فلو ظن بالواقع من طريق غير مظنون الحجية عند الشارع كالظن بالحكم من الشهرة فلا تقتضي مقدمات الانسداد حجية مثل هذا الظن، و الى هذا ذهب صاحب الفصول تبعا لاخيه المحقق الشيخ محمد تقي صاحب الحاشية.
او ان المقدمات المذكورة للانسداد تقتضي حجية الظن بالاعم من الواقع او بالطريق؟ فالظن المتعلق بحكم من طريق غير مظنون الحجية مبرئ اتيانه للذمة، كما ان الظن بالطريق و ان لم يوجب الظن بان مؤداه هو الواقع ايضا اتيان ما قام عليه مبرئ للذمة، و الى هذا ذهب الشيخ الاعظم، و اختاره المصنف و جملة من المحققين المتأخرين ايضا.
و الى هذا اشار بقوله: «هل قضية المقدمات» أي مقدمات الانسداد «على تقدير سلامتها» و الغض عما مر من المناقشات من انحلال العلم الاجمالي بالعلم الاجمالي في خصوص ما بأيدينا من الاخبار، و عدم انسداد باب العلمي بقيام الادلة