بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٥ - اشكال خروج القياس عن عموم النتيجة
ظن حاصل من سبب ليس إلا كنصب شيء (١)، بل هو يستلزمه فيما كان
شمول الحكم المعلّق على الانسداد لمثله بعد كونه مما انفتح فيه باب العلم و العلمي، و هو خارج عن الحكم الانسدادي تخصّصا لا تخصيصا لعدم موضوع الانسداد فيه.
و الحاصل: انه اذا وصل طريق من الشارع في باب مخصوص او مسألة خاصة، سواء كان ذلك الطريق الواصل في ذلك الباب او تلك المسألة امارة أو اصلا، كما لو علمنا علما قطعيّا بحجية خبر الثقة في باب الطهارة مثلا أو بحجية اصالة الطهارة في خصوص ما شك في طهارته او نجاسته شكا بدويا، فانه لا مجال فيهما لجريان الانسداد و حجية الظن عند العقل في هذين الموردين بعد فرض انفتاح باب العلمي فيهما.
و قد اشار الى عدم الفرق في الطريق الواصل بين كونه امارة أو اصلا بقوله:
«و لو كان اصلا».
و أشار الى ان ما وصل فيه الطريق الشرعي هو من الانفتاح الخارج موضوعا و تخصصا عن الانسداد و احكامه بقوله: «بداهة ان من مقدمات حكمه» أي من مقدمات حكم العقل بكون الاطاعة الظنية كالاطاعة العلمية في حال الانسداد هو «عدم وجود علم و لا علمي فلا موضوع لحكمه مع احدهما» لارتفاع موضوع حكم العقل بوجود العلم و العلمي، لانه فرض الانفتاح لا الانسداد.
(١) هذا هو الجواب الثاني و مرجعه الى النقض، و توضيحه: ان نهي الشارع عن اتباع طريق خاص حاصل من سبب خاص، كالنهي عن الظن الحاصل بسبب القياس هو حكم من الشارع كسائر احكامه الثابتة بأوامره، لوضوح ان النهي عن شيء شرعا كالامر بشيء شرعا، و من البديهي انه لم يستشكل احد فيما لو وصل بالقطع حكم خاص من الشارع في باب مخصوص او مسألة مخصوصة مع فرض الانسداد و البناء على الحكومة، و لم يتوهم احد ان جعل الشارع لحكم خاص في