بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٩٢ - التوفيق بين كلام الشيخ الاعظم
[التوفيق بين كلام الشيخ الاعظم (قده) و الفاضل النراقي (قده)]
على كون النتيجة هو الطريق الواصل و لو بطريقه، أو الطريق و لو لم يصل أصلا، و بذلك ربما يوفق بين كلمات الاعلام في المقام (١)،
(١) توضيح الغرض من هذا الكلام هو الخلاف بين الشيخ الاعظم و الفاضل النراقي و غيره، فان الفاضل النراقي يرى ان قوة الظن ككونه مظنون الاعتبار- مثلا- من المرجحات بناء على الكشف.
و قد اورد عليه الشيخ في رسائله بما يرجع الى ان فرض الحاجة الى الترجيح به فرض الاهمال و ان نتيجة الانسداد هي الظن في الجملة، و لا بد ايضا من الدليل على كون ظن الاعتبار مرجحا، اذ كون الظن المتعلق بالحكم حجة لا يستلزم حجية قوة الظن في مقام الترجيح، و على هذا فلا يصح الترجيح بها لانه ترجيح بغير ما هو الحجة، و لا يصح الترجيح شرعا الا بالحجة.
و اراد المصنف ان يجعل النزاع بينهما لفظيا، بان يكون مراد النراقي من الترجيح للقوى هو تعيينه للحجيّة و ان ظن الاعتبار- مثلا- انما هو من دون ملاحظة دليل الانسداد، و اما مع ملاحظته فمظنون الاعتبار هو مقطوع الاعتبار.
و توضيحه: انه قد عرفت ان الاحتمالات- بناء على الكشف في الطريق المنصوب- ثلاثة، الطريق الواصل بنفسه من دون حاجة الى اجراء دليل الانسداد مرة اخرى، فاذا قلنا به فالانسداد كشف عن حجية الظن الواصل بنفسه، و مظنون الاعتبار طريق ظني و اصل بنفسه، فان كان مطلق الظن الواصل حجة فهو حجة، و يحتمل ان يكون هو الحجة بالخصوص لاختصاصه بخصوصية كونه مظنون الاعتبار فيما اذا كان وافيا بمعظم الفقه، فلا بد و ان يكون حجة قطعا في حال الانسداد مع القول بالكشف، و كون الطريق المنصوب هو الواصل بنفسه فهو مظنون الاعتبار مع الغض عن الانسداد، و اما مع ملاحظته فهو مقطوع الاعتبار لانه طريق مجعول قطعا إمّا لجعل مطلق الظن أو لجعله بخصوصه.