بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٩ - للمصنف
الدين، أو بما هم عقلاء و لو لم يلزموا بدين، كما هم لا يزالون يعملون بها في غير الامور الدينية من الامور العادية، فيرجع إلى ثالث الوجوه (١)، و هو دعوى استقرار سيرة العقلاء من ذوي الاديان و غيرهم على العمل بخبر الثقة، و استمرت إلى زماننا، و لم يردع عنه نبي و لا وصي نبي،
[للمصنف (قده) على الوجه الثاني في تقرير الاجماع إيرادان]
(١) اورد المصنف على هذا الوجه في تقرير الاجماع إيرادين:
الاول: هو ما اورده على التقرير الاول، و هو ان عمل العلماء غير متفق على ملاك واحد، فان عمل بعضهم مستند الى اعتبار خبر الثقة، و عمل بعضهم بحجية خبر العادل او خصوص المعدل بعدلين.
و الثاني: ان العمل دليل صامت، و كما يحتمل ان يكون عملهم يستند الى سيرة المتشرعة و انهم يعملون بما هم متشرعة حتى تتصل بعمل الشارع نفسه، يحتمل ايضا ان يكون مستندهم في عملهم بناء العقلاء و سيرتهم بما هم عقلاء على العمل بخبر الواحد الممضاة من قبل الشارع و لو بعدم الردع، فيرجع هذا الوجه الى الوجه الثالث الآتي في تقرير الاجماع.
و قد اشار اليهما بقوله: «و فيه مضافا الى ما عرفت مما يرد على الوجه الاول» من منع اتفاقهم على امر واحد في عملهم «انه لو سلم اتفاقهم على ذلك» أي لو سلم اتفاقهم في مقام العمل على امر واحد و هو الاخذ بخبر الثقة مثلا إلّا انه «لم يحرز انهم اتفقوا» على العمل به «بما هم مسلمون و متدينون بهذا الدين» حتى تكون سيرتهم سيرة متشرعية «او» انهم انما اتفقوا على العمل به لانهم عقلاء، فان العقلاء «بما هم عقلاء و لو لم يلتزموا بدين» يعملون بخبر الثقة «كما» ان العقلاء بما «هم» عقلاء «لا يزالون يعملون بها» أي بهذه السيرة العقلائية «في غير الامور الدينية من الامور العادية».
و على هذا الاحتمال «فيرجع» تقرير الاجماع على هذا الوجه الثاني «الى» تقريره على «ثالث الوجوه».