بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٧ - الوجه الاول دعوى الاجماع القولي
.....
انه يحصل منه القطع بحجية اخص ما دلت عليه هذه الفتاوى و الاجماعات المنقولة، و هو حجية خبر العادل المعدّل بعدلين، و يكون حالها حال دعوى التواتر الاجمالي في طوائف الاخبار المتقدمة، فيكون المتحصّل منهما هو حجية الخبر في الجملة و هو اخصّها، فانها على الاخص متفقة، و انما الاختلاف بينها في ما زاد على ذلك، و هذا هو مراده من قوله: «إلّا ان يدعى تواطؤها على الحجية في الجملة ... الى آخر عبارته».
و الجواب عن هذه الدعوى: انه فرق بين التواتر الاجمالي في طوائف الاخبار المتقدمة، و بين فتاوى العلماء و الاجماعات المنقولة في المقام، فان اللفظ الدال على معنى اعم المحكى في الاخبار المتقدمة دال على الاخص، لوضوح دخول الفرد الاخص في المضمون الدال على معنى أعم، بخلاف المقام فان المفتي لحجية خبر الثقة لعله لا يقول بحجية خبر العادل، لاحتمال انه انما اقام على حجية خبر الثقة دليلا بحيث لو لم تتم دلالته او اختلت حجيته لما قال بحجية خبر العادل، لعدم قيام دليل عنده على حجية خبر العادل.
نعم لو علم من المفتين او ممن نقل عنهم الاجماع انهم يقولون بحجية الاخص على كل حال لكان حال دعوى الاجماع في المقام مع اختلاف المضامين حال الطوائف الثلاث، و يكون المتحصل منها قيام الاجماع المحصل الحدسي على حجية الخبر الاخص، و لكن انى لنا بهذا العلم؟ و قد اشار الى ذلك بقوله: «و لكن دون اثباته» أي دون اثبات التواطؤ على الحجية في الجملة الراجعة الى حجية الاخص مضمونا «خرط القتاد».