بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٨٠ - التفصيل في اهمال النتيجة و تعيينها على الكشف
و دعوى الاجماع على التعميم بحسبها في مثل هذه المسألة المستحدثة مجازفة جدا (١).
و «يحكم بحجيته» أي حجية الظن «في جميعها» أي في جميع الموارد من دون فرق بين مورد و مورد.
ثم اشار الى الوجه في ذلك بقوله: «و الّا لزم عدم» ال «وصول» و هو الخلف بناء على كون المجعول هو الطريق الواصل بنفسه «و لو» كان عدم الوصول «لاجل التردد في موردها» فانه بعد ان كان لا بد من الوصول فالتردد في الوصول، كعدم الوصول، و هو واضح.
(١) ادعى الشيخ الاعظم في رسائله ان السبب في التعميم بحسب الموارد- بناء على الكشف- هو قيام الاجماع على عدم الفرق في الطريق المجعول بين مورد و مورد.
و لم يرتض المصنف دعوى التعميم لاجل الاجماع، و انما السبب في التعميم ما اشار اليه دون الاجماع، لوضوح انه لا وجه لدعوى الاجماع في هذه المسألة لوجهين:
الاول: ما اشار اليه من ان هذه المسألة و هي الانسداد مستحدثة، لوضوح انه لا انسداد في عصر الائمة و لا بعده من العصور المتاخمة، و لذا لم يتعرّض احد من القدماء لدليل الانسداد، و لذا قال (قدس سره): «و دعوى» كون «الاجماع» هو الدليل «على التعميم بحسبها» أي بحسب الموارد «في مثل هذه المسألة المستحدثة مجازفة جدا».
الثاني: انه لو كان اجماع على التعميم بحسب الموارد فلا وجه للاحتياط على الحكومة، الّا ان يقال ان الاجماع تعليقي: أي حيث يقال بالكشف و الوصول فالاجماع قائم على التعميم بحسب الموارد.