بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٧٣ - عدم الاهمال في النتيجة على الحكومة
[عدم الاهمال في النتيجة على الحكومة]
لعدم تطرق الاهمال و الاجمال في حكم العقل، كما لا يخفى (١).
و قد أشار الى السؤال بقوله: «و صحة نصب الطريق و جعله في كل حال ... الى آخر الجملة».
و أشار الى الجواب بقوله: «لا تنافي استقلال العقل بلزوم الاطاعة» الظنية «بنحو حال الانسداد ... الى آخر الجملة».
(١) قد عرفت في صدر المسألة ان نتيجة دليل الانسداد مختلفة من حيث الكشف و الحكومة، و انه على القول بالحكومة لا اهمال في النتيجة سببا و موردا و مرتبة، لان معنى الحكومة هي كون العقل حاكما بحجية الظن في حال الانسداد، فهي قضية موضوعها الظن و محمولها حجيّته.
و حيث فرض ان العقل هو الحاكم بالحجيّة للظن فلا بد من تمامية هذه القضية عند العقل موضوعا و محمولا، لوضوح لزوم تبيّن القضية العقلية عند العقل من جميع الجهات، فلا بد من معرفة الظن بحدوده من حيث الاسباب، كالظن الحاصل من الخبر او الاجماع المنقول او الشهرة، و من حيث المورد ككونه في الدماء و الفروج و الاموال، و غيرها من موارد الاحكام كفعل الصلاة و الزكاة و حرمة الخمر و امثالها من الافعال الواجبة او المحرمة، و من حيث المرتبة كالظن القوي و الضعيف، و سيأتي تفصيلها.
و اما على الكشف فسيأتي ان النتيجة تارة هي الاهمال من بعض هذه الجهات، و اخرى الاهمال في جميع هذه الجهات الثلاث، و لا اهمال بناء على الحكومة اصلا، و لذا قال (قدس سره): «و عليها» أي و على الحكومة «فلا اهمال في النتيجة اصلا سببا» ككون الظن من خبر او اجماع او شهرة «و موردا» ككونه في الدماء و الفروج و الاموال و في غيرها من ساير الافعال الواجبة كتفاصيل الصلاة مثلا، او المحرمة كالتجسيم او التصوير «و مرتبة» كالظن القوي الاطميناني و الظن الضعيف.