بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢١٠ - اشكال خروج القياس عن عموم النتيجة
عن أمارة أخرى و قد اختفى علينا، و إن كان موجبا لعدم استقلال العقل، إلا أنه إنما يكون بالاضافة إلى تلك الامارة، لو كان غيرها مما لا يحتمل فيه المنع بمقدار الكفاية، و إلا فلا مجال لاحتمال المنع فيها مع فرض استقلال العقل، ضرورة عدم استقلاله بحكم مع احتمال وجود مانعة، على ما يأتي تحقيقه في الظن المانع و الممنوع (١). و قياس حكم
و قد اشار الى ان هذا الاشكال لا ربط له بما هو المهم من الاشكال في المقام بقوله: «و لكن من الواضح الى آخر الجملة».
قوله: «و قد عرفت انه بمكان من الفساد» أي قد عرفت ان الاشكال في المقام في عدم معقولية النهي عن الظن القياسي- بناء على الحكومة- بمكان من الفساد، لما مر من الجوابين عنه.
(١) بعد ان فرغ من الجواب عن الاشكال في النهي عن الظن القياسي، تعرض لعبارة الرسائل في تقرير الاشكال، و قد مر ان العبارة يدل صدرها على شيء و ذيلها يدل على شيء آخر، و سيأتي التعرض لصدرها، و اما ذيلها فقد تعرض له بقوله:
«و استلزام امكان المنع ...».
و حاصله: ان المتحصل من عبارة الذيل، هو انه لو كان منع الشارع عن الظن القياسي ممكنا من الشارع الحكيم و لا قبح فيه، بدعوى كون حكومة العقل في حجية الظن معلقة على عدم المنع من الشارع، فيكون المنع من الشارع بما هو منع لا مانع منه، و بعد تحقق المنع من الشارع عن الظن القياسي لا حكومة للعقل بحيث يشمل الظن القياسي.
و حاصل ما تضمنه ذيل عبارة الرسائل في دفع هذه الدعوى في انه لو كان المنع بما هو منع ممكنا، و ان حجية الظن عند العقل معلقة على عدم المنع لما امكن حكم العقل بحجية سائر الظنون الأخرى غير الظن القياسي، لانه اذا كان المنع من الشارع ممكنا فلا مانع من وقوعه، و كل ما لا مانع من وقوعه فهو محتمل الوقوع، فاحتمال