بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٨ - الجواب عن ثالث ايرادات الشيخ
[الجواب عن ثالث ايرادات الشيخ (قده)]
و لازم ذلك لزوم العمل على وفق جميع الاخبار المثبتة، و جواز العمل على طبق النافي منها فيما إذا لم يكن في المسألة أصل مثبت له، من قاعدة الاشتغال أو الاستصحاب، (١) بناء على جريانه في أطراف ما
الموجودة في ضمن الاخبار ممنوعة، بل دعواها مكابرة مع فرض ان ما بأيدينا من الاخبار واف بمعظم الفقه.
و منه تبين انه لا يرد على هذا التقرير الايراد الاول الذي اورده الشيخ (قدس سره) على التقرير الاول.
و الى ما ذكرنا اشار بقوله: «انه يعلم اجمالا بصدور كثير مما بايدينا من الاخبار من الأئمة الاطهار بمقدار واف بمعظم الفقه» أي انا نعلم بان اخبارنا عنهم (عليهم السّلام) قد اشتملت على معظم الاحكام الواقعية «بحيث» يكون وجود احكام واقعية اخرى غير الاحكام الموجود في هذه الاخبار مشكوكا، فينحل العلم الاجمالي الاول بالعلم الاجمالي الثاني، و يدل على انحلاله به هو انه «لو علم تفصيلا ذاك المقدار» الموجود في ضمن هذه الاخبار من الاحكام الواقعية «لا نحل علمنا الاجمالي» الاول «بثبوت التكاليف بين الروايات و سائر الامارات الى العلم التفصيلي بالتكاليف» الواقعية «في مضامين» هذه «الاخبار الصادرة المعلومة تفصيلا» انها صادرة و متضمنة للاحكام الواقعية «و الشك البدوي في ثبوت التكليف» الواقعي «في مورد سائر الامارات غير المعتبرة» كالاجماعات و الشهرات، و مراده من الشك البدوي في ثبوتها في هذه الموارد غير الاخبار، هو الشك في ثبوتها بما انها غير منطبقة على ما هو موجود في الاخبار.
(١) يشير بهذا الى عدم ورود الايراد الثالث للشيخ لا على التقرير الاول و لا على التقرير الثاني، و ان اثر العلم الاجمالي ليس هو خصوص الاخبار المثبتة للتكاليف دون الاخبار النافية، فان السبب في الاخذ بما بأيدينا من الاخبار هو العلم الاجمالي بصدور الاخبار في ضمنها، و لا ريب انه لو علمنا بالخبر الصادر عنهم تفصيلا يجب