بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠ - الجواب عن ثالث ايرادات الشيخ
علم إجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعضها، أو قيام أمارة معتبرة على انتقاضها فيه، و إلا لاختص عدم جواز العمل على وفق النافي بما إذا كان على خلاف قاعدة الاشتغال (١).
الاخبار المثبتة» للتكليف «و جواز العمل على طبق النافي منها» للتكليف، لا كما يظهر من الشيخ من وجوب العمل على طبق المثبت للتكليف و الغاء الخبر النافي بالمرة.
و اشار الى اشتراط جواز العمل على طبق النافي بعدم وجود قاعدة او اصل في مورده بقوله: «فيما اذا لم يكن في» مورده «اصل مثبت له» أي للتكليف «من قاعدة الاشتغال او الاستصحاب».
(١) لما كان لا خلاف في جريان قاعدة الاشتغال للتكليف في اطراف العلم الاجمالي و لا تسقط الا بالتعارض، و مع عدم التعارض فلا اشكال في جريانها مع العلم الاجمالي و اثبات التكليف بها.
و اما الاستصحاب فحيث قد مر منه و يأتي في بابه التعرض له ان جريان الاستصحاب في مورد العلم الاجمالي محل خلاف، و قد مرت الاشارة الى ان الشيخ (قدس سره) يظهر منه عدم جريان الاستصحاب في اطراف العلم الاجمالي سواء أ تعارض ام لم يتعارض- فأراد المصنف ان يشير الى ان الاستصحاب انما يكون مثبتا للتكليف في مورد الخبر النافي حيث نقول بجريانه في اطراف العلم الاجمالي، و اما اذا قلنا بعدم جريانه في اطراف العلم الاجمالي فلا يكون الاستصحاب مثبتا للتكليف في مورد الخبر النافي، و يجوز حينئذ العمل على طبق الخبر النافي، و يختص عدم جواز العمل على طبق الخبر النافي بخصوص قاعدة الاشتغال لعدم الخلاف في جريانها في اطراف العلم الاجمالي، و لذا قال (قدس سره): «او الاستصحاب» أي ان الاستصحاب انما يكون مثبتا للتكليف في مورد الخبر النافي كقاعدة الاشتغال «بناء على جريانه في اطراف ما علم اجمالا بانتقاض الحالة السابقة في بعضها» كما لو صلينا- مثلا- الى اربع جهات في مقام الجهل بالقبلة، و علمنا بعد خروج الوقت