بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧٠ - خاتمة و فيها امران
دلالته مع ظهوره (١)، إلا فيما كشف بنحو معتبر عن ثبوت خلل في سنده، أو وجود قرينة مانعة عن انعقاد ظهوره فيما فيه ظاهر لو لا تلك
و الى هذا اشار بقوله: «الا فيما اوجب» الظن بان المراد واقعا من هذا اللفظ هو هذا المعنى كون اللفظ ظاهرا في هذا المعنى، للقطع اجمالا بان المشهور قد استندوا الى ما هو الظاهر، لاحتفاف الكلام بقرينة كانت موجبة لظهوره و قد سقطت عنه، فيكون هذا الظن موجبا «القطع و لو اجمالا باحتفافه» أي باحتفاف هذا الكلام «بما كان موجبا لظهوره فيه لو لا عروض انتفائه» أي لو لم ينتف هذا الموجب للظهور و لم يسقط لكان لهذا الكلام ظهور بالفعل.
و قد اتضح مما ذكرنا: ان متعلق الظن و القطع ليس شيئا واحدا حتى يقال بانه لا يعقل ان يتعلق الظن و القطع بشيء واحد في زمان واحد، بل متعلق الظن هو كون المراد من هذا اللفظ واقعا هو هذا المعنى، و متعلق القطع هو احتفاف هذا الكلام بما يوجب الظهور.
و قد ظهر ايضا ان هذا الاستثناء ليس بمنقطع، لان المستثنى منه هو اللفظ الذي لا ظهور له بالفعل، فانه تارة لا يكون هذا الظن موجبا لان يكون له ظهور اجمالا، و اخرى يكون هذا الظن موجبا لظهوره اجمالا، بمعنى انه لو وجد تلك القرينة المحتفة به لكان له ظهور بالفعل، فان العلم بان له ظهورا بهذا النحو لا ينافي كونه ليس له ظهور بالفعل.
(١) لما فرغ من الكلام في جبر ضعف السند و الدلالة بهذا الظن الذي لم يقم على اعتباره دليل ... شرع في الكلام في حصول الوهن به للخبر و عدمه سندا و دلالة، و انه لا يوجب و هنا في سند الخبر و لا في دلالته في غير مورد الاستثناء كما سيظهر ان شاء اللّه تعالى.
و توضيحه ببيان امور: الاول: انك قد عرفت ان المتحصل من ادلة حجية الخبر هو الاعم من كون رواته ثقات، او كونه موثوقا بصدوره، او بصحة مضمونه.