بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٦ - الوجه الاول دعوى الاجماع القولي
الدعوى، لاختلاف الفتاوى فيما أخذ في اعتباره من الخصوصيات، و معه لا مجال لتحصيل القطع برضائه (عليه السّلام) من تتبعها، و هكذا حال تتبع الاجماعات المنقولة (١)، اللهم إلا أن يدعى تواطؤها على الحجية في الجملة، و إنما الاختلاف في الخصوصيات المعتبرة فيها، و لكن دون إثباته خرط القتاد (٢).
و الى الوجه الثاني اشار بقوله: «او من تتبع الاجماعات المنقولة».
و ينبغي ان لا يخفى انه اذا لم يحصل الاجماع المحصل من تتبع الاجماعات المنقولة فلا يصح دعوى كون الاجماع المنقول دليلا على حجية الخبر، لما مرّ من ان الوجه في دعوى حجيّة الاجماع المنقول هو حجية الخبر، فلا يعقل ان يكون ما يتوقف حجيّته على حجية الخبر يكون دليلا على حجية الخبر، لانه دور واضح.
(١) الوجه في هذه المجازفة هو انه يرد على تقرير الاجماع بالوجه الاول ان فتاوى العلماء غير متفقة على حجية الخبر الواحد بمضمون واحد، فان بعضهم ادعى الاجماع على حجية خبر الثقة، و بعضهم ادعى الاجماع على حجية خبر العادل المعدّل بعدل واحد، و بعضهم ادعى الاجماع على حجية خبر الواحد المعدّل بعدلين.
و مثله يرد على تقريره بالوجه الثاني، فان الاجماعات المنقولة لم تتفق على مضمون واحد، فان بعضهم نقل الاجماع على حجية خبر الثقة، و بعضهم نقله على حجية خبر العادل.
و حيث ان الاجماع المدعى في المقام من الاجماع القولي فلا بد من الاتفاق على لفظ واحد او معنى واحد، و قد عرفت الاختلاف لفظا و معنى ... فلا وجه لدعوى الاجماع بكلا وجهيه، و الى هذا اشار بقوله: «و معه لا مجال لتحصيل القطع برضائه ... الى آخر الجملة».
(٢) حاصل هذه الدعوى ان اختلاف الفتاوى أو نقل الاجماع و ان لم يحصل منه الاجماع المحصّل على حجية خبر الثقة او حجية خبر العادل المعدّل بعدل واحد، الا