بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٨١ - الجواب الاول عن العلم الاجمالى
.....
غاية دلالته هو ان المؤدّى فيها حكم واقعي، فليس للسان الجعل دلالة على نفي الحكم الواقعي المعلوم بالاجمال في غيرها، بخلاف الانحلال بالنحو الثاني المتقدّم، و هو فيما اذا علمنا بنجاسة اناء زيد و قامت البينة على ان إناء زيد هو هذا الاناء المعيّن فانه انحلال تفصيلي حكمي، لان لسان البيّنة كون هذا الإناء هو اناء زيد هذا بنحو المطابقة، و تدل بالالتزام على نفي اناء زيد عن غير هذا الاناء، و لذا كان انحلالا تفصيليا حكميّا لعدم حصول العلم من البيّنة، و الّا لكان انحلالا تفصيليا حقيقيا.
و لا يخفى ان ظاهر المصنف في صدر عبارته انه من الانحلال التفصيلي الحكمي، و لكنه صرّح في ذيل عبارته بانه من الانحلال لاحتمال الانطباق.
و على كلّ، فقد اتضح: ان العلم الاجمالي المدّعى في المقام لا يقتضي الاحتياط في موارد الشبهة التي لم تقم حجة على الحكم فيها، لانه منحلّ بقيام الطرق و الامارات و الاصول المثبتة للتكاليف، لاحتمال انطباق المعلوم بالاجمال على مؤدّى الامارة، و مع احتمال الانطباق لا يكون العلم منجزا في غير مورد الطرق و الامارات، و يكون من الشك البدوي الذي هو مجرى الاصول النافية للتكليف، و لذا قال (قدس سره): «و الجواب ان العقل و ان استقل بذلك» أي بلزوم الاحتياط في اطراف العلم الاجمالي «إلّا انه اذا لم ينحل العلم الاجمالي الى علم تفصيلي و شك بدوي».
و الظاهر ان مراده من العلم التفصيلي هو العلم التفصيلي بالاحكام التي قامت عليها الطرق المحتمل انطباق الاحكام الواقعية المعلومة بالاجمال عليها، و الى شك بدوي في غيرها و هو كمورد الشبهة التحريمية «و قد انحل هاهنا» كذلك «فانه كما علم بوجود تكاليف» واقعية «اجمالا كذلك علم اجمالا بثبوت طرق و اصول معتبرة مثبتة لتكاليف» ب «مقدار تلك التكاليف المعلومة او ازيد» و قوله بمقدار تلك التكاليف او ازيد لاجل انه لو كان الثابت بالامارات مقدارا من التكاليف اقل