بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٧ - اشكال خروج القياس عن عموم النتيجة
كالامر بما لا يفيده، و كما لا حكومة معه للعقل لا حكومة له معه، و كما لا يصح بلحاظ حكمه الاشكال فيه، لا يصح الاشكال فيه بلحاظه (١).
في مورده» أي في مورد الظن القياسي «اصل شرعي» فان هذا الاصل الشرعي حكم ثبوتي قد وصل بالقطع.
(١) هذا عودة من المصنف لاستعراض الجوابين:
اما الجواب الاول فقد اشار اليه بقوله: «فلا يكون نهيه عنه» أي لا يكون نهي الشارع عن الظن القياسي في حال الانسداد تخصيصا للحكم الانسدادي و «رفعا لحكمه» أي رفعا للحكم الانسدادي «عن موضوعه» بان يكون نهي الشارع عن الظن القياسي مع فرض شمول الانسداد له فيكون تخصيصا و رفعا للحكم مع ثبوت موضوع ذلك الحكم، «بل» هو من باب التخصيص و ارتفاع الحكم بارتفاع موضوعه حقيقة، لما عرفت من ان وصول النهي بالقطع مما يوجب الانفتاح الرافع لموضوع الانسداد حقيقة، و لذا كان «به يرتفع موضوعه» أي بوصول النهي يرتفع موضوع الانسداد حقيقة فلا يكون رفعا للحكم مع ثبوت الموضوع، بل يكون رفعا للحكم برفع الموضوع حقيقة.
و قد اشار الى الجواب الثاني بقوله: «و ليس حال النهي عن سبب مفيد للظن» كالنهي عن القياس المفيد للظن «الا كالامر» من الشارع في باب مخصوص او مسألة مخصوصة «بما لا يفيده» أي بما لا يفيد الظن، و قد عرفت عدم الاشكال فيما لو وصل بالقطع حكم من الشارع في مورد خاص، مع فرض الانسداد و البناء على الحكومة و لو كان ذلك الحكم على طبق اصل من الاصول، و من الواضح ان الحكم لاصل لا يوجب الظن، بل لا اشكال في اتباع ذلك الحكم الثابت بالاصل و لو كان هناك ظن على خلافه، و قد عرفت ان نهي الشارع عن اتباع ظن حاصل من سبب خاص كأمره بحكم ثبوتي في مورد خاص «و» انه «كما لا حكومة معه للعقل» أي كما لا حكومة للعقل في مورد الحكم الثبوتي كذلك «لا حكومة له» أي للعقل