بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٩ - الجواب عن ثالث ايرادات الشيخ
.....
العمل على طبقه اذا تضمن اثبات التكليف و جواز العمل على طبق الخبر النافي للتكاليف، و المراد من جواز العمل على طبق الخبر النافي للتكليف هو عدم لزوم الاحتياط في مورده فيما اذا احتملنا وجوبا او حرمة، و هذا هو المراد لمن اقام الدليل العقلي على الاخذ بما بأيدينا من الاخبار، و لم يرد منه وجوب العمل على طبق جميعها باتيان ما اثبتته من التكاليف و نفي ما نفته من التكاليف حتى يرد عليهم بان لازم هذا الدليل هو الاخذ بالخبر المثبت للتكليف دون الخبر النافي، لوضوح انهم لا يريدون من العمل على طبق الخبر النافي لزوم نفي التكليف به.
و على كل فحال العلم الاجمالي بالاخبار الصادرة حال العلم التفصيلي بصدورها.
نعم هناك فرق بين العلم التفصيلي بالصادر النافي و العلم الاجمالي به، في انه مع العلم التفصيلي بصدور الخبر النافي لا يؤخذ في مورده بأصل مثبت للتكليف كقاعدة الاشتغال او الاستصحاب، و في العلم الاجمالي لا بد من الاخذ بالاصل المثبت للتكليف من قاعدة الاشتغال او الاستصحاب في مورد الخبر النافي، و انما يجوز العمل على طبق الخبر النافي حيث لا يكون في مورده اصل مثبت للتكليف.
و الوجه في هذا الفرق هو انه مع العلم التفصيلي بصدور الخبر النافي يعلم بعدم التكليف تعبدا، و مورد ثبوت التكليف بالاصل او القاعدة هو مقام الشك في التكليف لا العلم بعدم التكليف تعبدا، و في مقام العلم الاجمالي بصدور اخبار فيما بأيدينا من الاخبار لا يحصل علم تعبدا بعدم التكليف في مورد الخبر النافي، لان المفروض في العلم الاجمالي هو ان فيها ما هو صادر لا أن جميعها صادرة، و إلّا لكان علما تفصيليا، فهو مورد الشك في التكليف فيكون الاصل او القاعدة مثبتا للتكليف.
و قد اشار الى ما ذكرنا بقوله: «و لازم ذلك» أي و لازم العلم الاجمالي بصدور الاخبار الكثيرة فيما بأيدينا من الاخبار هو «لزوم العمل على وفق جميع