بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٧٥ - الترجيح بالظن غير المعتبر
.....
من الاخذ باحدهما لئلا تفوت المصلحتان معا كما سيأتي التعرّض لذلك مفصّلا في باب التعادل و التراجيح ان شاء اللّه تعالى.
و اما بناء على القاعدة الثانوية المستفادة من الادلة الخاصة في خصوص مورد التعارض فمجمل القول فيها: ان الامارتين المتعارضتين اذا كانتا من غير الاخبار كالاجماعين المنقولين المتعارضين فالمدار على القاعدة الاولية المذكورة، و اما اذا كانتا خبرين فسيأتي في باب التعارض ان المستفاد من الاخبار الخاصة المسماة بأدلة العلاج هل هو التخيير مطلقا، أو الاخذ بالمرجحات المنصوصة، و الّا فالتخيير أو الاخذ بكل ما له مزية و ان لم تكن منصوصة و الّا فالتخيير بدعوى ان المنصوصات من باب المثال؟
الثالث: انه لما كان المختار للمصنف هي الطريقية لم يتعرّض للموضوعيّة في المتن في هذا المقام.
الرابع: انه قد ذكر لترجيح احد المتعارضين بهذا الظن وجوه، اشار المصنف الى ثلاثة منها و هي كلها غير مرضية له.
الاول: قيام الدليل على الترجيح به، بدعوى ان المستفاد من ادلة العلاج الخاصة هو الترجيح لكل ذي مزية و ان لم تكن من المنصوصات، و من الواضح ان المعارض الذي وافقه هذا الظن له المزية على المعارض الآخر، و لما لم يستفد المصنف ذلك لم يكن هذا الوجه صحيحا عنده، و اليه اشار بقوله: «و لم يقم دليل بالخصوص على الترجيح به» أي بهذا الظن «و ان ادّعى شيخنا العلامة اعلى اللّه مقامه استفادته» أي استفادة الدليل على الترجيح به، و هو ما استفاده «من الاخبار الدالة على الترجيح بالمرجحات الخاصة» بدعوى ان المرجحات الخاصة لا خصوصية لها و انها من باب المثال، و ان المدار على كل مزية مرجحة و ان لم تكن منصوصة، بعد ان اشار المصنف في صدر عبارته الى ان الترجيح بهذا الظن انما هو بقيام الدليل على الترجيح بقوله: «و اما الترجيح بالظن فهو فرع دليل على الترجيح