بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٦ - اشكال خروج القياس عن عموم النتيجة
في مورده أصل شرعي (١)، فلا يكون نهيه عنه رفعا لحكمه عن موضوعه، بل به يرتفع موضوعه، و ليس حال النهي عن سبب مفيد للظن إلا
مورد مناف للانسداد على الحكومة، و لا سبب لعدم توهم ذلك إلّا ان وصول الحكم من الشارع في ذلك المورد موجب لخروج ذلك المورد عن موضوع الانسداد لانفتاح باب العلم و العلمي فيه.
و بعد ما عرفت ان نهي الشارع عن اتباع طريق لحكمه بحكم من الاحكام الثبوتية فانه ايضا حكم من احكام الشارع، غايته ان نهيه حكم زجري و امره حكم طلبي ثبوتي، و ليس هذا بفارق قطعا، و هذا هو مراده من قوله: «و النهي عن ظن حاصل الى آخر الجملة».
(١) حاصله: انه اذا كان من المسلم انه لا اشكال في الحكم الثبوتي الواصل من الشارع في مورد من الموارد مع الانسداد و البناء على الحكومة، فينبغي ان لا يستشكل في النهي عن اتباع الظن القياسي في المقام، لان لازم نهي الشارع عن اتباعه هو جعل الشارع في مورد الظن القياسي حكما آخر غيره، و لا بد و ان يكون ذلك الحكم اصلا من الاصول، لانه بعد فرض الانفتاح في النهي عن الظن عن القياس، و لا يعقل ان يكون في مورد الظن القياسي ظن آخر لمحالية قيام ظنين عند شخص في آن واحد يتعلق احدهما بشيء و يتعلق الآخر بضد ذلك الشيء او نقيضه، فلا بد و ان يكون الحكم المجعول في مورد النهي عن الظن القياسي اصلا من الاصول يكون هو المرجع دون الظن القياسي، و قد عرفت ان الحكم الثبوتي الواصل في مورد من الموارد لا مجال لتوهم الاشكال فيه، فلا ينبغي الاشكال في النهي عن الظن القياسي في المقام، لان لازم وصول النهي عنه وصول حكم من الشارع في مورده و هو ما لم يتوهم الاشكال فيه، و الى هذا اشار بقوله: «بل هو يستلزمه» أي ان النهي عن الظن القياسي يستلزم وصول الحكم الثبوتي في مورده، و ذلك «فيما كان