بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٥ - عدم تمامية المقدمة الاولى و الرابعة
[عدم تمامية المقدمة الاولى و الرابعة]
لكنك عرفت عدم وصول النوبة إلى الاطاعة الاحتمالية، مع دوران الامر بين الظنية و الشكية أو الوهمية، من جهة ما أوردناه على المقدمة الاولى من انحلال العلم الاجمالي بما في أخبار الكتب المعتبرة، و قضيته الاحتياط بالالتزام عملا بما فيها من التكاليف، و لا بأس به حيث لا يلزم منه عسر فضلا عما يوجب اختلال النظام. و ما أوردناه على المقدمة الرابعة من جواز الرجوع إلى الاصول مطلقا، و لو كانت نافية، لوجود المقتضي و فقد المانع لو كان التكليف في موارد الاصول المثبتة و ما علم منه تفصيلا، أو نهض عليه دليل معتبر بمقدار المعلوم بالاجمال، و إلا فإلى الاصول المثبتة وحدها، و حينئذ كان خصوص موارد الاصول النافية محلا لحكومة العقل، و ترجيح مظنونات التكليف فيها على غيرها، و لو بعد استكشاف وجوب الاحتياط في الجملة شرعا، بعد عدم وجوب الاحتياط التام شرعا أو عقلا- على ما عرفت تفصيله- هذا هو التحقيق على ما يساعد عليه النظر الدقيق، فافهم و تدبر جيدا (١).
الظنيّة» لرجحانها «دون» الاطاعة «الشكية أو الوهميّة لبداهة مرجوحيتهما بالاضافة اليها» أي الاطاعة الظنيّة «و قبح ترجيح المرجوح على الراجح» مما لا اشكال فيه.
(١) توضيحه: ان المقدمة الخامسة الموجبة لحجية الظن مطلقا على المشهور انما تتحقق بعد تمامية المقدمات الاربع، و لا اشكال عند المصنف في تحققها لو تمت المقدمات الاربع، لان قبح ترجيح المرجوح على الراجح مما لا اشكال فيه، و كون الظن ارجح من الشك و الوهم ايضا لا اشكال فيه، الّا انه قد مرّ عدم تمامية المقدمة الاولى.
و لا يخفى ايضا انه قد مرّ منه (قدس سره) المناقشة في المقدمة الثانية- و هي انسداد باب العلم و العلمي- بانفتاح باب العلمي، بما مرّ من الادلة على حجية خبر الثقة، و لم يشر الى المناقشة فيها كما اشار الى المناقشة في المقدمة الاولى و الرابعة، و لعله