بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٧ - عدم تمامية المقدمة الاولى و الرابعة
.....
الاعلائي ينحل العلم الاجمالي و وجوب الاحتياط المستكشف بمقتضى المقدمة الثالثة، فلا مانع من اجراء الاصول النافية.
و على فرض عدم الانحلال و بقاء العلم بوجوب الاحتياط فيما عدا ذلك فاللازم حجية الظن في خصوص موارد الاصول النافية.
و لما كان نتيجة الانسداد عنده هو حجية الظن حكومة لا كشفا كما سيأتي التعرض له في فصل يخصّه ارسله هنا ارسالا.
و الى ما ذكرناه اشار بقوله: «و ما اوردناه على المقدمة الرابعة من جواز الرجوع الى الاصول مطلقا و لو كانت نافية لوجود المقتضي» من ناحية صدر الرواية «و فقد المانع» من ناحية ذيلها.
و لا يخفى ان هذا مشترك بين الاصول المثبتة و النافية.
ثم اشار الى ما يخص الاصول النافية لانحلال العلم الاجمالي بقوله: «لو كان التكليف في موارد الاصول المثبتة و ما علم منه تفصيلا» بمثل الخبر المتواتر «او نهض عليه دليل معتبر بمقدار المعلوم بالاجمال» او كان بمقدار لا يستكشف معه وجوب الاحتياط، و انما لم يشر اليه لوضوحه «و الّا» أي و ان لم ينحل العلم الاجمالي بهذا المقدار او استكشف وجوب الاحتياط فيما عدا ذلك فلا وجه للرجوع الى الاصول النافية، و يختص الرجوع الى الاصول بالاصول المثبتة، و لذا قال «فإلى الاصول المثبتة وحدها» دون النافية «و حينئذ» أي و حين ما يكون الرجوع مختصا بالاصول المثبتة وحدها لفرض وجود العلم الاجمالي، و عدم جواز الاهمال في موارد الاصول النافية فتكون نتيجة المقدمات هو حجية الظن حكومة في خصوص موارد الاصول النافية، و لذا قال: «كان خصوص موارد الاصول النافية محلا لحكومة العقل و ترجيح مظنونات التكليف فيها على غيرها» من المشكوكات و الموهومات و لو لغير العلم الاجمالي بان لا نقول بتأثيره، و لكن حيث احرزنا اهتمام الشارع و عدم جواز الاهمال لاحكامه كانت النتيجة حكم العقل بلزوم الاخذ