بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٦ - عدم تمامية المقدمة الاولى و الرابعة
.....
حيث اراد المناقشة في هذا الدليل الرابع الذي هو دليل الانسداد بما هو دليل الانسداد، و لا يكون دليلا كذلك الّا بعد تسليم الانسداد، لذا أعرض عن الاشارة الى المناقشة في المقدمة الثانية، و اشار الى المناقشة في خصوص المقدمة الاولى و الرابعة.
اما المناقشة في المقدمة الاولى فقد اشار اليها بقوله: «من جهة ما اوردناه على المقدمة الاولى ... الى آخره».
و حاصله: ان العلم الاجمالي بالتكاليف الواقعيّة الفعلية منحلّ بالعلم الاجمالي بوجودها في ضمن الاخبار التي بأيدينا الموجودة في الكتب المعتبرة و ربما في غيرها، و لازمه الاحتياط في خصوص الاخبار بالاخذ بكل خبر يدل على حكم الزامي، و لا يلزم من هذا الاحتياط عسر فضلا عن اختلال في النظام، و الى هذا اشار بقوله:
«من انحلال العلم الاجمالي بما في اخبار الكتب المعتبرة ... الى آخر كلامه».
و قد اشار الى المناقشة في المقدمة الرابعة بقوله: «و ما اوردناه على المقدمة الرابعة ... الى آخره».
و حاصله: ان المقدمة الخامسة انما يأتي دورها بعد بطلان شقوق المقدمة الرابعة كلها، و انحصار الامر بدورانه بين الاطاعة الظنية او الشكية أو الوهمية، فتتعيّن الاطاعة الظنية بحكم المقدمة الخامسة، الّا ان الشقوق التي ابطلوها في المقدمة الرابعة هي ثلاثة: عدم الاحتياط المخل و الموجب للعسر، و عدم جواز الرجوع الى الاصول مطلقا مثبتة او نافية، و عدم جواز الرجوع الى فتوى الغير.
و قد عرفت المناقشة منه في حكومة دليل العسر، و لكنه حيث كانت المناقشة فيه مبنائية لذا أعرض عن الاشارة اليه، و قد مرّ منه المناقشة في عدم جواز الرجوع الى الاصول المثبتة بنقض ما ذكروه مانعا عن اجرائها، و بعد اجرائها و انضمامها الى ما علم قطعا كالاحكام المدلول عليها بالخبر المتواتر و المحفوف بالقرائن القطعية و الاجماعات المحصّلة و ما قام عليه علمي مقطوع بحجيته كالخبر الواحد الصحيح