بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٣٩ - دخل الامارة في الحكم- تصورا- على أنحاء أربعة
[دخل الامارة في الحكم- تصورا- على أنحاء أربعة]
الالتزام به بعيد (١)، إذ الصرف لو لم يكن تصويبا محالا، فلا أقل من كونه مجمعا على بطلانه، ضرورة أن القطع بالواقع يجدي في الاجزاء بما هو
«اذا لم يصرف التكليف الفعلي عنه» أي عن التكليف الواقعي المجرد «الى» التكليف ب «مؤديات الطرق و لو بنحو التقييد» يكون الظن بالواقع مثل الظن بالطريق، و لا يكون الظن بالطريق اقرب الى اصابة الواقع ببراءة الذمة من الظن بالواقع.
اما اذا صرف التكليف الفعلي الاول الى التكليف الفعلي الثاني المقيّد بخصوص مؤديات الطرق فلا بد من انحصار اصابة الواقع ببراءة الذمة بخصوص الظن بالطرق.
(١) هذا هو الجواب عمّا ذكره في لا يقال، و توضيحه يتوقف على بيان امر ليتضح ما اورده عليه و هو ان دخل الامارة في الحكم- تصورا- على انحاء اربعة:
الاول: ان تكون الامارة دخيلة في الحكم في مراتبه الثلاث: الاقتضاء و الانشاء و الفعلية، و لا بد من تبعية الدخل في مرتبة التنجز لتبع مرتبة التنجز لمرتبة الفعلية، اذ التنجز ليس الا كون الحكم الفعلي بالغا مرتبة التنجز، و دخالة الامارة في الحكم بمراتبه الثلاث محال لاستلزامه الدور، لوضوح ان معنى دخالة الامارة في الحكم هو كون الامارة دخيلة في موضوع الحكم، فيكون موضوع الحكم هو قيام الامارة على الحكم.
و لا يخفى انه لازم هذا ان لا يكون هناك حكم واقعي قبل قيام الامارة، و ان ما قامت عليه الامارة هو الحكم الواقعي، و حيث ان الامارات متعددة و مختلفة فلا بد من تعدد الاحكام الواقعية بمقدار تعدد الامارات، و هذا مما يستلزم الدور، بتقريب ان الحكم اذا كانت الامارة دخيلة فيه بنحو الموضوعية فقبل قيام الامارة لا حكم، فيكون الحكم- بما هو حكم- متوقفا على الامارة، و حيث ان الامارة القائمة على الحكم لا بد لها من حكم تتعلق به و تقوم عليه، فيتوقف تعلق الامارة بالحكم على الحكم، و لازم هذا كون الحكم- بما هو حكم- موقوفا على قيام الامارة، لتوقف