بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٠٩ - الاستشكال بدلالة الحديث بوجوه
الشبهة الحكمية أو الموضوعية بنفسه قابل للرفع و الوضع شرعا، و إن كان في غيره لا بد من تقدير الآثار أو المجاز في إسناد الرفع إليه، فإنه ليس ما اضطروا أو ما استكرهوا ... إلى آخر التسعة بمرفوع حقيقة (١).
الظاهر في كل واحدة منها فيختلف حاله بنسبة الفقرات المذكورة، فالمرفوع في ما اضطر اليه بحسب المناسبة هو حرمة شربه أو اكله، و المرفوع في المكره عليه ان كان من المحرمات هي حرمته ايضا، و ان كان من المعاملات هو صحته او لزومه على المكلف، كما لو اكره على البيع او على الطلاق و هكذا في بقية الفقرات، و على كل فإسناد الرفع الى الفعل لا بد و ان يكون اما بنحو المجاز في الاسناد، او بنحو التقدير و تسليط الرفع اما على المؤاخذة أو على جميع الآثار او على الاثر الظاهر لكل واحدة منها.
اما في فقرة (ما لا يعلمون) فان كان المراد بالموصول فيها هو الفعل فحاله حال الفقرات الأخر، من توقف صحة الرفع فيها اما على المجاز في الاسناد او على التقدير، و اما اذا كان المراد منها هو الحكم فلا حاجة الى مجاز و لا الى تقدير لصحة اسناد الرفع اليه حقيقة فانه بنفسه مما يرفع و يوضع، و لذا قال (قدس سره): «ثم لا يخفى عدم الحاجة الى تقدير المؤاخذة» بناء على تصحيح تسلط الرفع بنحو التقدير لا بنحو المجاز في الاسناد بلحاظها، فان المصحح فيها كان هو المجاز في الاسناد لا بد و ان يكون لحاظ المؤاخذة او جميع الآثار أو الاثر الظاهر.
و على كل، فبناء على التقدير لا وجه الى تقدير المؤاخذة «و لا غيرها من الآثار الشرعية» جميعها او الظاهرة منها «في» خصوص «فقرة ما لا يعلمون».
(١) لا يخفى ان لكون (ما لا يعلمون) شاملا للشبهة الحكمية و الشبهة الموضوعية مسالك:
الاول: ان المراد من الموصول في (ما لا يعلمون) هو الفعل لوحدة السياق، لكنه بما هو حرام او واجب لا بعنوانه الاولي بل بما هو واجب أو حرام، فانه لو كان