بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٢ - ما أورده المصنف
[ما أورده المصنف (قده) على كلام المحقق صاحب الحاشية (قده)]
و فيه: إن قضية بقاء التكليف فعلا بالرجوع إلى الاخبار الحاكية للسنة، كما صرح بأنها المراد منها في ذيل كلامه زيد في علو مقامه إنما هي الاقتصار في الرجوع إلى الاخبار المتيقن الاعتبار، فإن و فى،: و إلى أضيف إليه الرجوع إلى ما هو المتيقن اعتباره بالاضافة لو كان، و إلا فالاحتياط بنحو عرفت، لا الرجوع إلى ما ظن اعتباره، و ذلك للتمكن من الرجوع علما تفصيلا أو إجمالا، فلا وجه معه من الاكتفاء بالرجوع إلى ما ظن اعتباره. هذا مع أن مجال المنع عن ثبوت التكليف بالرجوع إلى السنة- بذاك المعنى- فيما لم يعلم بالصدور و لا بالاعتبار بالخصوص واسع (١).
لا يقال: انه اذا كان المراد من السنة في كلام المحشي هي الاخبار الحاكية للسنة فالتكليف بالرجوع اليها معناه حجيتها، فلا وجه لهذا التكليف في حكم العقل بالرجوع اولا الى الاخبار المقطوعة الصدور ثم الاخبار المقطوعة الاعتبار في حال الانفتاح، و في حال الانسداد الى مظنون الصدور او الاعتبار، بل الاخبار كلها تكون مقطوعة الاعتبار.
فانه يقال: ان التكليف بالرجوع الى السنة الحاكية أي الاخبار ليس فيه اطلاق و انما هو في الجملة: أي ان الاجماع من الشيعة او من المسلمين او الضرورة دليل لبي لا اطلاق فيه، فهو يدل على لزوم الرجوع الى السنة الحاكية في الجملة، و لذا كان للعقل مجال في الحكم بكيفية امتثال الامر بالرجوع اليها.
(١) توضيح ما اورده المصنف على كلام المحقق المحشي، و قد اورد عليه بإيرادين:
أولهما: هو ان نتيجة كلام المحقق (قدس سره) هو القطع بالتكليف بالرجوع الى السنة الحاكية أي الاخبار التي بأيدينا، و حيث ان المفروض الانسداد و لا نعلم ما هو مقطوع الصدور و لا مقطوع الاعتبار بخصوصه فنتنزل الى الظن باحدهما، و لكن لازم هذا هو الرجوع الى متيقن الاعتبار من الاخبار، فانا و ان كنا لم نعلم بمقطوع الصدور لكنا نعلم بمتيقن الاعتبار، فان الامر بالرجوع الى هذه الاخبار في الجملة ان